مفاضلة مركزية لطلاب الجامعات الخاصة السورية.. ما الأسباب؟

مفاضلة مركزية لطلاب الجامعات الخاصة السورية.. ما الأسباب؟
أستمع للمادة

في ظل الفوضى التي يعاني منها قطاع “التعليم العالي” في سوريا، وفي إجراء وصفه طلاب بأنه متأخر، تسعى وزارة التعليم العالي، إلى تطبيق مفاضلة مركزية، تشمل كل الجامعات الخاصة، وذلك بدلا من تنفيذ كل جامعة لمفاضلة خاصة بها.

مفاضلة مركزية

صحيفة “الوطن” المحلية، نقلت عن مصدر في وزارة التعليم العالي الخميس، أن النظام الجديد سيتم تطبيقه هذا العام أو العام الدراسي القادم، وذلك تحت إشراف الوزارة بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب المتقدمين ويخفف من الروتين والإجراءات التي كانت تفرض على الطالب التقدم لكل جامعة على حدة.

وبحسب تقرير الصحيفة المحلية، فإن طرح المفاضلة الجديدة، خلق حالة من الجدل في الأوساط التعليمية، وسط تساؤلات في أروقة الجامعات الخاصة ما بين مؤيد لها، لضرورة الإسراع بتطبيقها في مفاضلة هذا العام، وبين رافض للتطبيق لما قد تخلقه من معوقات أو جوانب سلبية قد تؤثر سلبا على الطلاب والجامعات الخاصة على حد سواء.

وزارة التعليم العالي، تسعى حاليا لبحث إمكانية تطبيق هذه المفاضلة مع أصحاب الجامعات الخاصة في سوريا، حيث أكدت الصحيفة أن القرار النهائي سيكون بعد اجتماع مجلس التعليم العالي.

قد يهمك: السماح لفئة جديدة من السوريين بدخول لبنان.. ما علاقة غرفة السياحة؟

إيجابيات؟

من جانبه أشار أمين مجلس التعليم العالي في سوريا ماهر ملندي، إلى أن الجوانب الإيجابية للمفاضلة المركزية، تتمثل بتحقيق مبدأ “تكافؤ الفرص“، مع إمكانية الرقابة الأكبر من الوزارة على المعدلات، إضافة إلى تسهيل أمور الطالب.

وأضاف في تصريحات نقلتها “الوطن“: “بموجب المفاضلة المركزية يصبح بإمكان الطالب التقدم ضمن مفاضلة واحدة تتضمن كل الجامعات، وليس كل جامعة على حدة، وبالتالي يبسط ذلك من إجراءات الطلاب ويخفف انتقال الطالب من جامعة إلى أخرى“.

عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطنية لطلبة سوريا فايز اسطفان، أكد أن كافة الجامعات السورية، لم تشهد حتى الآن عملية تسجيل للعام الدراسي القادم، وذلك بانتظار صدور نتائج امتحانات الدورة الثانية رسميا عن طريق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وشهدت امتحانات الثانوية هذا العام في سوريا، اعتراض الآلاف من طلاب الشهادة الثانوية العامة، على نتائج الامتحانات، حيث شكل المعترضون طوابير طويلة أمام مقرات المؤسسات المعنية التابعة لوزارة التربية في المحافظات السورية الأسبوع الماضي.

هذه الاعتراضات قد تؤخر عمليات صدور النتائج النهائية لامتحانات الثانوية، وبالتالي تأخير التسجيل في الجامعات الحكومية والخاصة.

تراجع القطاع التعليمي

يشهد قطاع التعليم العالي تدني في المستوى الأكاديمي، فضلا عن الفساد المنتشر في الجامعات الحكومية في سوريا، ما يدفع الطلاب إلى الاتجاه في بعض الأحيان إلى الجامعات الخاصة ذات الرسوم المرتفعة.

كذلك سمحت الحكومة السورية لإيران مؤخرا بزيادة توغلها في قطاع التعليم السوري، بتوقيع اتفاق بين “المركز الأكاديمي للتربية والثقافة والبحوث” في طهران وجامعة دمشق.

وأعلنت وزارة التعليم العالي السورية مطلع كانون الأول /ديسمبر الماضي، أنه بحضور الوزير بسام إبراهيم، وقّع رئيس جامعة دمشق محمد يسار عابدين ومدير “المركز الأكاديمي للتربية والثقافة والبحوث” الإيراني حميد رضا طيبي، اتفاق تعاون لـ“تبادل قاعدة البيانات العلمية والإنجازات البحثية والمشاركة في إنشاء حاضنة للأعمال وحديقة للعلوم والتكنولوجيا في جامعة دمشق“.

جاء ذلك بعد نحو شهر من توقيع جامعة دمشق مع جامعة “مالك الأشتر” الإيرانية مذكرة تفاهم في مجال الأبحاث والدراسات.

وفي سوريا، فروع لستة جامعات إيرانية، منها “الفارابي للدراسات العليا” و“الجامعة الإسلامية الحرة الإيرانية” (آزاد) و“كلية المذاهب الإسلامية الإيرانية” في دمشق، و“جامعة تربية مدرس” و“جامعة المصطفى العالمية” التي تعد أكبر جامعة إيرانية تأسست عام 1972، وافتتح فرعها في سوريا عام 2013 وتضم ثلاث شعب في محافظات حلب واللاذقية ودمشق، علما بأن خمس جامعات إيرانية افتتحت فروعا في سوريا بعد عام 2011.

اقرأ أيضا: حيتان “غير مؤذية” في الساحل السوري.. ما قصتها؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول شرق أوسط