تحذيرات من انتشار كبير لإصابات “كورونا” في سوريا

تحذيرات من انتشار كبير لإصابات “كورونا” في سوريا
أستمع للمادة

 بعد الانخفاض النسبي في عدد حالات الإصابة بفيروس كوفيد -19 في سوريا، وفي ظل هشاشة القطاع الطبي من حيث الكوادر والمستلزمات الطبية وتوابعها، يبدو أن هناك زيادة ملحوظة في الإصابات مرة أخرى خلال الفترة الحالية، ونتيجة لذلك، حذر فريق طبي من العاصمة دمشق، من انتشار كبير لإصابات “كورونا” في البلاد، خلال الفترة القادمة، إذا ساءت الأمور ولم يتم السيطرة واحتواء الإصابات بالشكل الكافي.

الاستشارات لم تهدأ

فريق “د.عقمها” الطبي، وصف حالة انتشار فيروس كورونا عبر منشور على صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”، وقال: “كورونا ينتشر، أطباء الفريق يتنقلون بين مناطق دمشق من دويلعة للمزة إلى دمر والقابون بدون توقف، ضغط اتصالات ومسحات في مركزنا بالعفيف، اعذرونا في حال كان رقمنا الإسعافي مشغولاً بسبب الاستشارات اللي ما هديت اليوم”.

من جانبه، الدكتور طارق العبد، عضو في الفريق الطبي أوضح لموقع “أثر برس” المحلي، اليوم الثلاثاء، وجود زيادة بإصابات كورونا بنسبة عالية، حيث ازداد عدد مراجعي مركز عقمها الطبي والاستشارات والزيارات المنزلية، بنحو خمسة أضعاف مقارنة مع شهر حزيران/يونيو الفائت، حيث كان وسطي عدد الحالات لا يتجاوز 15 حالة.

ونوّه الدكتور العبد، إلى أن عددا كبيرا من المسحات السريعة /مسحة بلعوم أنف/ التي تُجرى في المركز للكشف عن كورونا إيجابية بأعراض خفيفة.

ووفق الدكتور العبد، فإن اختبار المسحة السريع موصى به عالميا وذو موثوقية عالية، كما أن التوصيات تقول إن الشخص سلبي المسحة مع وجود أعراض يعامل كمصاب بالفيروس، فالمسحة السلبية لا تعني عدم الإصابة في حال وجود أعراض، على حد تعبيره.

لا موجة جديدة

في المقابل، رأى الدكتور العبد، أثناء حديثه للموقع المحلي، أن هذه الزيادة بعدد الإصابات لا تعبّر عن وجود موجة لأن فيروس كورونا يتحول حاليا بعد عدة طفرات، ومتحورات ليصبح مشابها للإنفلونزا، ولكن تبقى المخاوف من خطر الإصابة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وشدد الدكتور العبد، على أهمية أخذ اللقاح والجرعات المنشطة لتلافي الإصابة بالفيروس أو التخفيف من آثاره في حالة الإصابة، على حد وصفه.

ولفت الدكتور العبد، إلى أن معظم الحالات التي راجعت المركز بأعراض صداع وحرارة وإسهال خفيف، مبينا أن المتحور الحالي لكورونا هو سريع الانتشار لكن شدة الإصابة خفيفة.

وأشار الدكتور العبد، أن فريق “د.عقمها” الطبي مستمر بخدماته ضمن مركزه بدمشق أو زيارة المريض بالمنزل، أو طلب استشارة هاتفية ويقدم أسطوانات الأوكسجين للحالات التي تستدعي ذلك وكلها مجانية، ويتم العمل للتوسع بتقديم خدمات إلى المناطق البعيدة في ريف دمشق.

من جانبه، وحول واقع كورونا، بيّن مدير عام مشفى “المواساة” عصام الأمين، في وقت سابق، أنه لا تخوف فيما يخص واقع الفيروس، لكن هناك ضرورة للالتزام بالإجراءات الصحية واهتماما أكبر بالنظافة الشخصية وارتداء الكمامة في المناطق المزدحمة، وخاصة أن منظمة “الصحة العالمية” تحذر من طفرة جديدة للفيروس ظهرت من متحور “أوميكرون” لوحظ انتشارها في العديد من الدول، لكن لم تصل إلى الذروة، مبينا أن معظم حالاتها من الخفيف والمتوسط، وحالات الوفاة تعتبر قليلة ونادرة إلى حد ما.

نسبة متلقي اللقاح منخفضة

في وقت سابق، قال مدير العام لمستشفى “المواساة” الجامعي بدمشق، عصام الأمين، أن نسبة متلقي اللقاح المضاد للفيروس في مناطق سيطرة حكومة دمشق، تتراوح بين 6.8 بالمئة و7 بالمئة، بعدد إجمالي يصل إلى قرابة مليون شخص.

كذلك، الإقبال على التطعيمات ضد فيروس كورونا في سوريا منخفض، كما يوضح موقع “عالمنا بالأرقام“، بناء على بيانات منظمة “الصحة العالمية”، والتي تظهر أن إجمالي عدد الأشخاص الذين حصلوا على اللقاح في سوريا يبلغ 13 بالمئة، وفقا لآخر تحديث اليوم الأربعاء، 27 تموز/يوليو الجاري.

وقالت وزارة الصحة في دمشق، يوم أمس الثلاثاء، عن تسجيل32 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” ما يرفع العدد الإجمالي إلى 56188 إصابة في مناطق سيطرة حكومة دمشق.

وأضافت الوزارة، إنها سجلت 4 حالة شفاء ليصل عدد المتعافين إلى 52817 حالة. فيما أعلنت عن تسجيل 0 حالات وفاة، ليكون عدد الوفيات 3150 حالة، أما الحالات النشطة 221.

يشار إلى أن لقاحات فيروس “كورونا” متوفر بجميع أنواعه تقريبا في المراكز الطبية والصحية في المحافظات السورية المختلفة، وهذه اللقاحات بدعم من مبادرة “كوفاكس” العالمية، وبالتعاون مع منظمة “الصحة العالمية”، إضافة إلى دعم بعض الدول الأخرى مثل دولة كوبا، التي أرسلت 240 ألف جرعة لقاح مضادة لفيروس “كورونا” مقدمة من كوبا إلى سوريا، مؤخرا.

يذكر أنه تلقى 66.9 بالمئة من سكان العالم جرعة واحدة على الأقل من لقاح كوفيد-19، حيث تم إعطاء 12.3 مليار جرعة على مستوى العالم، ويتم الآن إعطاء 6.28 مليون جرعة كل يوم. وتلقى 19.7 بالمئة فقط من الأشخاص في البلدان منخفضة الدخل جرعة واحدة على الأقل، وفق موقع “عالمنا بالأرقام“، بناء على بيانات منظمة “الصحة العالمية”.

قد يهمك: تزوير لقاحات ونتائج كورونا في سوريا بـ “150 ألف”

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول شرق أوسط