بورصة اللحوم في سوريا.. هبرة الخروف 50 ألف والفروج الحي 10 آلاف

بورصة اللحوم في سوريا.. هبرة الخروف 50 ألف والفروج الحي 10 آلاف
أستمع للمادة

أسعار اللحوم في سوريا تختلف بين محل وآخر، وبين المحال الخاصة وصالات السورية للتجارة، إذ لا يمكن بأي حال أن يتقيد القصابون بالتسعيرات التي تفرضها الحكومة، أسوة ببقية قطاعات المواد الغذائية والأساسية، فيما يبدو أن القاسم المشترك الوحيد بين مختلف القطاعات هو ارتفاع الأسعار.

اللحوم والفروج وبورصة أسعار

تقرير لصحيفة “الوطن” المحلية، اليوم الخميس، كشف عن اختلاف في أسعار اللحوم، وبين ما هو مغشوش منها، مبينا اختلاف الأسعار بين مكان وآخر، فبلغت أسعار اللحمة المسوفة وفقا لنشرة أسعار حماية المستهلك الصادرة بداية الشهر الماضي 26 ألف ليرة للغنم مع 50 بالمئة دهن، و19 ألف ليرة للحم العجل و16500 ليرة للحم البقر، في حين بلغ سعر الكيلوغرام منها في صالة السورية للتجارة في السوق ذاته 15 ألف ليرة للحم العجل، و21 ألف ليرة للحم الغنم.

وبلغ سعر اللحمة الناعمة والخشنة من لحوم العجل في الصالة 25 ألف ليرة، واختلفت أسعارها عند اللحامين داخل السوق فبعضهم يعرض الكيلوغرام منها بثمانية آلاف ليرة وآخر بـ12 ألفا وثالث بسعر 15 ألفا.

كما اختلفت أسعار اللحوم الناعمة أيضا عن باقي أنواع اللحوم، ففي حين سعّرت حماية المستهلك، الكيلوغرام من هبرة الغنم بسعر 32500 ليرة مع 25 بالمئة دهن، يصل سعرها في السوق عند 42 ألف ليرة، في حين وصل الكيلوغرام من الهبرة الخالية من الدهن عند 50 ألفا، ووصل سعرها للحم العجل عند 40 ألفا، بينما سعرها 29500 ليرة وفقا لتسعيرة التموين وبلغ سعر هبرة البقر الرسمي 24 ألفا والشرحات والموزات 26 ألفا.

وبحسب “الوطن” المحلية، ففي دمشق قد بلغ سعر كيلوغرام سودة الغنم 25 ألفا والدرن 12 ألفا واللسانات 13 ألفا والقلوب والكلاوي والطحال بسعر 12 ألفا للكيلوغرام، وسعر النخاع الواحد 3 آلاف ليرة ورأس الغنم بسعر 15 ألف ليرة، وبيض الغنم بسعر 25 ألفا للكيلوغرام.

كما بلغ سعر كيلوغرام النقانق في صالة السورية للتجارة 20 ألفا، ومثلها الهمبرغر، بينما بيع كيلوغرام شرحات الدجاج بسعر 17 ألفا والوردة أو الدبوس بحوالي 7500 ليرة والفروج المذبوح والمنظف بسعر 9 آلاف ليرة، وكذلك الكيلوغرام من كستا الفروج.

أما في السوق، بلغ سعر كيلوغرام الفروج الحي في ريف دمشق 9500 ليرة متجاوزا تسعيرة التموين البالغة 7200 ليرة بمبلغ 2300 ليرة، حيث أوضح البائعون أنه لا يمكن البيع بأقل من هذه التسعيرة ملقين باللائمة على تجار الجملة والمسالخ، التي تزودهم بالمادة فهم من يحددون السعر.

وكانت تسعيرة تموين العاصمة، قد حددت أسعارها بناء على أن سعر كيلوغرام لحم العجل الحي 12 ألف ليرة، وسعر الكيلوغرام من لحم الخروف الحي عند 14 ألف ليرة، وأن سعر الكيلوغرام منه كاملا بعد الذبح بعظمه مع لية 26 ألف ليرة.

إقرأ:ألف خروف و150 طن فروج استهلاك دمشق اليومي من اللحوم

انخفاض في الطلب وجنون اللحوم الحمراء

تقرير سابق لـ”الحل نت”، تحدث عن انخفاض الطلب “بشكل واضح” على سوق اللحوم والفروج، بعد عيد الأضحى، وذلك بسبب الأسعار المرتفعة، نتيجة ارتفاع أسعار العلف ومختلف المستلزمات والظروف الراهنة، التي انعكست على استهلاك المادة في ظل وضع دخل المواطن.

حيث تستهلك دمشق يوميا من 1000 لـ1500 خروف، و70 عجلا إضافة إلى 150 لـ200 طن فروج، وذلك بحسب تصريح المشرف على الجمعية الحرفية للحامين، أدمون قطيش، الذي اعتبر أن هذه الكميات تعكس انخفاض الاستهلاك والطلب على اللحوم.

ولفت قطيش، إلى تأثير درجات الحرارة المرتفعة على انخفاض العرض في الأسواق، وحول ذلك أضاف: “يدفع ذلك صاحب المحل لعرض المطلوب من المواد، أي الإمكانية التي تباع فيها يوميا والطلب عليها من دون أي تخزين للمادة. لا أحد من ذوي الدخل المحدود يشتري أكثر من كيلو لحم يوميا“.

وبحسب التقرير، شهدت أسواق اللحوم مؤخرا انتشار ظاهرة بيع بقايا الدجاج وفضلاته وطحن العظام والغضاريف وخلطها مع اللحوم وتحويلها إلى كباب، وهي غير صالحة للاستهلاك البشري.

وحول ذلك بيّن مدير الشؤون الصحية بمحافظة دمشق، قحطان إبراهيم، أن أكبر ضبط مخالفة هذا العام تم تسجيله بواقع 1700 كيلو غرام من نتر الفروج، تم إتلافها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

من جهة ثانية، يعتبر الارتفاع الأخير في أسعار اللحوم جنونيا، فقبل ثلاث سنوات، كان يُباع كيلو لحم الغنم القائم “قبل الذبح” بمبلغ 3000 ليرة، أما الآن فقد ارتفعت الأسعار بمعدل يصل إلى أكثر من عشرة أضعاف، وهو ما جعل معظم العائلات لا تفكر في الأصل، أو تجرؤ على شراء اللحم.

قد يهمك:أسعار مرتفعة في سوريا.. تحديد مستويات الربح للسلع

تحديد أسعار لا يمس الواقع

وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، حددت الحد الأقصى للربح في إنتاج أو استيراد عدد من المواد ولكافة حلقات الوساطة التجارية، حيث تم تحديد هامش الربح لحوالي 50 مادة وتراوح الحد المسموح به بالربح بين 4 – 10بالمئة للمستورد وتاجر الجملة، وبين 5 – 13بالمئة لبائع المفرق، حسب تقرير سابق لـ”الحل نت”.

وأشار التقرير أيضاً، إلى أنه تم تحديد الحد الأقصى للربح بـ9بالمئة لتاجر الجملة في حال أُنتج أو استورد هذه المواد، (السمن والزبدة الحيوانية والزيت النباتي وزيت الزيتون والملح، والنشاء واللحوم والحليب المجفف كامل الدسم وخالي الدسم، وحليب الأطفال ومستحضرات أغذية الأطفال، والمتة والمشروبات الغازية والكحولية، والطحين المنتج والخبز السياحي والصمون والكعك، والبقوليات والبرغل والفريكة ومكعبات الثلج والمخللات، وأنواع من الأسمدة والبذور الزراعية، والمستورد من الألبسة المدرسية)، ويكون هامش الربح لبائع المفرق بهذه المواد بين 5 إلى 13بالمئة.

أما المواد التي كان هامش ربحها أقل من ذلك، فهي (الأرز والسكر ومعلبات اللحوم والسمسم والطحينة والحلاوة، والشاي المستورد والبن بأنواعه والطحين المستورد والدفاتر المدرسية)، ويكون هامش الربح لبائع المفرق بهذه المواد بين 5 إلى 9بالمئة.

وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، قد وضعت تسعيرة جديدة للسكر، حيث تم تحديد سعر مبيع كيلو السكر الدوكما بـ4200 ليرة، وسعر كيلو السكر المعبأ بـ4400 ليرة، علما أن سعر المادة على البطاقة الذكية لم يتغير وبقي 1000 ليرة.

وبحسب التقرير، فإن المشكلة التي تقع فيها وزارة التجارة الداخلية، أنها تتخذ قراراتها بمفردها، ففي كل دول العالم يتم إشراك أشخاص من المجتمع الأهلي كمستشارين، يتم الاستفادة من أفكارهم المطروحة وتطبيقها على أرض الواقع، أما في سورية فلا يوجد تشاركية بين الوزارات، ولا بين أي وزارة والمجتمع الأهلي.

إقرأ:أسعار جديدة في دمشق.. ما علاقة القوة الشرائية؟

وأشار، إلى أن نسبة ضبط السوق من وزارة التجارة الداخلية لا تتجاوز 10 بالمئة حاليا، والدليل الفوضى التي تشهدها الأسواق، حيث أن لجوء الوزارة إلى تحذير التجار دليل على خروج الأمور عن السيطرة، وأن العقوبات التموينية موجودة لكنها تطول فقط تجار المفرق، الذين لا يحصلون على فاتورة من تجار الجملة، وبالتالي فإن تحديد الأسعار الحكومي لا يتجاوز كونه حبرا على ورق ولا يمس أسعار الواقع بأي شكل من الأشكال.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية