شركات إيرانية ولبنانية جديدة في سوريا.. ما قصتها؟

شركات إيرانية ولبنانية جديدة في سوريا.. ما قصتها؟
أستمع للمادة

مساع إيرانية متسارعة للسيطرة على الاقتصاد السوري بالتوازي مع السيطرة الأمنية والعسكرية، من خلال ترخيص شركات إيرانية، ولبنانية مرتبطة بإيران في سوريا، ليكون الاقتصاد السوري رهينا بيد إيران.

ترخيص شركات جديدة

تقرير لموقع “أثر برس” المحلي، اليوم الأحد، أشار إلى أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، صادقت على تأسيس ثلاث شركات جديدة تعود ملكيتهم لمستثمرين من الجنسية الإيرانية واللبنانية، وسمحت لهم القيام بأعمال واختصاصات متنوعة.

وبحسب التقرير، فقد تمت المصادقة على تأسيس شركة “بيت الأمراء للإكساء” المحدودة المسؤولية، وستعمل في تجارة واستيراد وتصدير كافة مواد الإكساء والديكور، والأجهزة الإلكترونية، والكهربائية وصيانتها، والمواد الصحية، والقيام بأعمال التعهدات والمقاولات، وتعود ملكية الشركة لثلاثة مستثمرين من الجنسية اللبنانية، وتم تحديد المركز الرئيسي لها في ريف دمشق، وسيتولى إدارة الشركة “ر ص” وهو أحد المؤسسين للشركة، ويمتلك نسبة 75بالمئة من رأس المال.

وأيضا صادقت الوزارة على تأسيس شركة “نادينتك التجارية” وشركة “برشين تجارت جانكو” اللتان تم تأسيسهما من قبل مستثمرين من الجنسية الإيرانية.

وبالنسبة لشركة “نادينتك التجارية” فسوف تعمل في تجارة أجهزة المراقبة والحراسة، وتجهيزات الإنذار، والأدوات، والأجهزة الكهربائية والإلكترونية والمعلوماتية والصناعات البصرية، وتجارة أجهزة السكانر الذي يستعمل لأغراض أمنية.

واتخذت “نادينتك” العاصمة السورية دمشق، مقرا رئيسا لها، وتم تأسيسها من قبل المستثمرين “س ح” و”س ق” وكلاهما من الجنسية الإيرانية، وسيتوليان أمور إدارة الشركة.

أما شركة “برشين تجارت جانكو”، في الاستيراد والتصدير للمواد الغذائية ودخول المناقصات والمزايدات، وقد تم تأسيسها من قبل مستثمرين إيرانيين، واتخذت أيضا العاصمة السورية دمشق، مقرا لها، وسيتولى إدارتها المؤسسون لها وهم “ف ح” و”ع ب”، وهم إيرانيون أيضا، بحسب التقرير.

إقرأ:مصانع إيرانية جديدة في سوريا.. ماذا بعد ذلك؟

مصانع إيرانية في سوريا

تقرير سابق لـ”الحل نت”، أشار إلى أن إيران تجري محادثات مع حكومة دمشق، تتعلق بافتتاح مشروع صناعي ضخم داخل سوريا، حيث أجرت “المؤسسة العامة للصناعات الهندسية”، وشركة “إم إم تي إي” الإيرانية، مباحثات لافتتاح المشروع الإيراني، في مساع إيرانية للهيمنة، والاستثمار على الاقتصاد السوري.

وبحسب التقرير، فإن الخطة الإيرانية ستبدأ عبر افتتاح مشروع إيراني استثماري ضخم، يضم مصنع لـ “تعدين الحديد” في محافظة حماة وسط سوريا، وأن الشركة الإيرانية المعنية بالطاقة البديلة، زارت معمل حديد حماة، للاطلاع ميدانيا على واقع عمله وإمكانية تطويره، وجدد الحديث عن الاتفاق مع وفد إيراني على العناوين العريضة التي يجب العمل عليها.

وبحسب مصادر اقتصادية خاصة من دمشق لـ”الحل نت”، فإنه ومنذ عام 2011 بدأت إيران، بتوسيع نفوذها على عدة جبهات داخل سوريا، ولا شك في أنها منذ ذلك الوقت تسعى للسيطرة على اقتصاد البلاد.

وأكدت المصادر الخاصة خلال حديث سابق لـ “الحل نت”، “هذا واضح منذ سنوات، بأن إيران تحاول الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الممتلكات في سوريا، وأهمها شراء نسبة كبيرة من “العقارات” في سوريا، خاصة في العاصمة السورية دمشق، وهذا الأمر بات معروفا للعامة”.

قد يهمك:خصخصة القطاع الصناعي في سوريا.. الاحتمالات والمستفيدين

الاستثمارات الإيرانية ليست جديدة

في عام 2017، وقعت طهران خمس اتفاقيات مع دمشق، في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، والصناعة، والنفط، والاتصالات، والموانئ في طهران.

واعتبرت الحكومة السورية، تلك الاتفاقيات “نواة لكتلة كبيرة من التعاون المشترك بين البلدين في مجال الاقتصاد والاستثمار وإنشاء المصانع وإعادة الإعمار“. وقد خصصت تلك الاتفاقيات 5000 هكتار في سوريا لإنشاء ميناء نفطي، و5000 أخرى أراض زراعية، ومناجم الفوسفات جنوب مدينة تدمر“، بحسب تقرير سابق لـ”الحل نت”.

كذلك وفي نفس العام، وقعت مذكرة تفاهم بين البلدين من أجل التعاون في مجال القطاع الكهربائي، وتضمنت المذكرة إنشاء محطات توليد ومجموعات غازية في الساحل السوري، إضافة إلى إعادة تأهيل محطات طاقة في دمشق، وحلب، وحمص، ودير الزور، وبانياس.

وأعلنت إيران، في آذار/مارس الماضي، الاتفاق مع الحكومة السورية، لإطلاق بنك مشترك بهدف تسهيل التعاملات التجارية بين الجانبين.

وأفاد وزير الطرق والتنمية الحضرية الإيراني، رستم قاسمي، بالتوصل إلى توافقات جيدة وتقرر افتتاح مصرف مشترك وعلى ضوئه سيتم إنشاء متبادل لفروع مصارف محلية بين الجانبين. وأضاف، “تم اتخاذ قرارات بمختلف المواضيع، لا سيما بمجال إنشاء مناطق تجارية حرة مشتركة“.

إقرأ:الأسد يصدر قانونا يسمح للسوريين بشراء الكهرباء من الطاقة المتجددة

ويبدو أن افتتاح البنك المشترك “فيما إذا لو تم” سيصب في مصلحة إيران بشكل رئيسي، لاسيما فيما يتعلق في استكمال تنفيذ مخططها للسيطرة على الاقتصاد السوري، بحسب “الحل نت”.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول سوريا