تسعيرة الـتاكسي تفوق مقدرة المواطن السوري.. ماذا عن “السرافيس”؟

تسعيرة الـتاكسي تفوق مقدرة المواطن السوري.. ماذا عن “السرافيس”؟
أستمع للمادة

في الوقت الذي تستمر فيه أزمة المواصلات في سوريا، بدأت محافظة دمشق بتنفيذ قرار تركيب أجهزة الـ”جي بي إس”، لوسائل النقل العامة، ومن جهة أخرى أثار قرار تحديد تسعيرة التاكسي الأخير ردود أفعال المواطنين الذين لا يملكون المقدرة على دفع هذه الأجور.

تشدد بتركيب أجهزة المراقبة

تقرير لصحيفة “الوطن” المحلية، اليوم الأربعاء، أشار إلى أن محافظة دمشق، شددت على أصحاب وسائل النقل العامة (باصات- ميكروباصات- سرافيس)، التي تعمل ضمن مدينة دمشق، وتتزود بالوقود من المحطات فيها، على أنه سيتم إيقاف مخصصات مادة المازوت عن كل آلية لم تسدد المبلغ لتركيب جهاز الـ”جي بي إس”.

وبحسب التقرير، فقد منحت المحافظة مهلة حتى نهاية الشهر الجاري بضرورة تسديد المبلغ المطلوب ثمن تركيب الجهاز، علما أنه سيتم منذ بداية الشهر القادم تطبيق الإجراء اللازم بحق أي آلية لم تلتزم بالمهلة المحددة.

كما أصدرت المحافظة تعميما إلى مراكز الانطلاق (الشمالي والجنوبي، والغربي “السومرية”، والبولمان)، بإلزام كل الآليات التي تنطلق من تلك المراكز، والتي تتزود بمادة المازوت من خزاناتها بالمبادرة إلى تسديد المبلغ لقاء ثمن الجهاز 350 ألف ليرة، وذلك لحساب شركة محروقات لدى المصرف التجاري، مع الموافاة بصورة عن إشعار التسديد ليتم البدء بتركيب تلك الأجهزة بالتنسيق مع الشركة المنفذة، تحت طائلة إيقاف تزويد الآليات بمادة المحروقات في حال عدم التسديد.

ومن جهة ثانية، بحسب التقرير، نفت محافظة دمشق، وجود أي دراسة لرفع تعرفة السرافيس، والباصات في خطوط العاصمة، مبينة أن التعديل شمل فقط عدادات “التكاسي”، وذلك على خلفية رفع أسعار البنزين المدعوم لـ 2500 ليرة، والحر إلى 4 آلاف ليرة.

ونقل التقرير عن عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل والمواصلات في محافظة دمشق، مازن دباس، أن هذا الأمر يشمل جميع آليات ووسائل النقل العامة من (باصات، وسرافيس وبولمانات) عاملة بين دمشق والمحافظات، علما أنه تم تركيب أجهزة على آليات المحافظة ضمن مرحلة تطبيق تجريبي لتحقيق الغاية المرجوة، ومنح المادة للوسائل العاملة على تخديم المواطنين في مختلف خطوط العاصمة، والنقل بين المحافظات السورية.

وأضاف دباس، أنه لن تتم تعبئة المحروقات، إلا للآليات العاملة بشكل فعلي ليصار إلى تدقيق ذلك عبر “الريسيرفرات”، والحواسيب بشكل تقني إلكتروني، على أن تشمل الخطوة الثانية تطبيق الإجراءات ضمن تعليمات تنفيذية تقر لاحقا، وقد يصل الأمر إلى سحب الرخصة بشكل كامل خلال الفترة القادمة.

ولفت، إلى أن عدد الأجهزة المشمولة يتوقع أن يصل إلى نحو 8500 آلية ضمن دمشق، مبيّنا أن دفع رسم الجهاز متاح عبر 28 فرعا تابعا للمصرف التجاري، على أن يتم تثبيت الإيصال في هندسة المرور وبالتالي تحديد موعد تركيب الجهاز.

إقرأ:ما هي التسعيرة الجديدة لـ”التاكسي” في دمشق؟

أجور التاكسي تفوق قدرة المواطن

تقرير آخر لصحيفة “الوطن” المحلية، اليوم الأربعاء، نقل عن الخبير الاقتصادي، محمد كوسا، أن الدراسة التي نتج عنها رفع تسعيرة أجور التاكسي ناقصة، معتقدا أنه لم يتم الأخذ بعين الاعتبار الأجور والرواتب للموظفين، لأنهم الحلقة الأضعف، والشريحة الأكثر تضررا من أسعار التنقل، وخاصة الذي يقطنون في أماكن بعيدة ويحتاجون أكثر من وسيلة تنقل.

وأشار كوسا، إلى وجود عدة قضايا تحكم تسعيرة النقل الحقيقية على أرض الواقع، منها احتكار التكاسي للنقل بسبب قلة السرافيس والباصات، واستغلال سائقي السرافيس للوضع من خلال بيع المازوت وما شابه، لافتا إلى أن الجهات التي أصدرت هذا القرار لم تعوض رفع الأجور هذا عن طريق زيادة وسائل النقل الداخلي العام والخاص، ولم تكن هناك تغطية مناسبة لوسائل النقل على أرض الواقع لتلبي الحاجات بنسبة 80 بالمئة، وبالتالي تمنع الاحتكار.

من جهته، اعتبر أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزه، أن كل التسعيرات الموضوعة من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك والجهات المعنية لا تناسب دخل المواطن، فالمواطن غير قادر على دفع هذه المبالغ بغض النظر إن كانت تغطي التكلفة حقيقية، أم وهمية ومبالغ بها، مشيرا إلى أن مديريات التجارة الداخلية وضعت دراسات نظرية لواقع النقل بالنسبة للمواطن.

وأوضح حبزه، أنه من الملاحظ عزوف سكان العاصمة عن ركوب التكاسي، في حين يضطر إليها سكان الضواحي بشكل دائم على حساب دخولهم وطعام أطفالهم تحت ضغط عدم توفر النقل العام، ومطالبا الجهات المعنية بتخصيص جزء من التكاسي ذات الموديلات القديمة، لتعمل كـ” تاكسي سرفيس” ضمن العاصمة وتنظيمها وتحديد مخصصات لها كالسرافيس، مع تحديد أجورها لتخفيف العبء عن المواطن.

قد يهمك:سوريا.. أجرة السفر على “درج” البولمان 5 آلاف والتكسي بمليون ليرة!

تسعيرة التاكسي الجديدة

تقرير سابق لـ”الحل نت”، أوضح التعرفة الجديدة لعدادات سيارات الأجرة “التاكسي” في دمشق، حيث أصبحت 714 ليرة سورية للكيلومتر الواحد، و8780 ليرة للساعة الزمنية، و600 لفتحة العداد، و100 ليرة قيمة الضربة بينما أصبحت مسافة الضربة 140 مترا وزمن الضربة 41 ثانية.

ونقل التقرير عن لجنة تحديد الأسعار في محافظة دمشق، أنه سيتم تعديل عدادات سيارات الأجرة “التاكسي” بمقر الشركة العامة لأعمال الكهرباء والاتصالات “السورية للشبكات”، فرع دمشق في منطقة نهر عيشة خلال مدة اقصاها مئة يوم من تاريخ صدور القرار، مضيفة أنه سيتم استيفاء غرامة قدرها 10 آلاف ليرة سورية، عن كل تخلف عن تعديل العداد حتى نهاية الفترة المذكورة سابقا.

وبحسب اللجنة، سيتم توزيع لاصقات على سيارات “التاكسي”، مكتوب عليها المبالغ الواجب دفعها من قبل الراكب إضافة إلى المبلغ الظاهر على شاشة العداد الحالي، بحيث يضاف مبلغ 500 ليرة إلى شريحة العداد من 300 إلى 1000 ليرة، ومبلغ 1500 ليرة، إلى شريحة العداد من 1000 إلى 3000 ليرة، بينما المبلغ المتراوح من 3000 إلى 5000 ليرة يضاف إليه 3000 ليرة، وفي حال ظهرت شريحة العداد من 5000 إلى 7000 ليرة يتوجب على الراكب إضافة مبلغ 6000 ليرة، وعند ظهور مبلغ قيمته فوق 9000 ليرة يضاف إليه مبلغ 8000 ليرة.

وفي سياق متصل، أصدرت لجنة تحديد الأسعار في المحافظة دمشق، تعرفة بدل أجور النقل بالميكروسرفيس خط برزة البلد- ساحة الأشمر، حيث حُددت بمبلغ 500 ليرة للراكب الواحد.

إقرأ:زبائن “التكاسي” في سوريا أصحاب الحوالات فقط!

وتأتي هذه الزيادات في التسعيرات والقرارات نتيجة زيادة أسعار الوقود، حيث حددت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مؤخرا سعرا جديدا للبنزين، وفق قرار رسمي نشرته على صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك“، حيث أصبح ليتر البنزين الممتاز “أوكتان 90” المدعوم المسلّم على البطاقة الإلكترونية 2500 ليرة سورية، وسعر البنزين “أوكتان 90” 4000 ليرة سورية، أما سعر ليتر من “أوكتان 95” فأصبح بـ 4500 ليرة للتر الواحد.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول اقتصاد