تأثيرات التجاذبات بين السعودية وإيران على الفراغ السياسي في لبنان

تأثيرات التجاذبات بين السعودية وإيران على الفراغ السياسي في لبنان
أستمع للمادة

في مشهد متكرّر للمرة الثالثة بعد العام 2005، يدخل لبنان حالة من الفراغ السياسي وحالة من الغموض والإرباك بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، فماهي السيناريوهات القادمة على لبنان في ظل حالة التجاذبات السياسية بين كافة الأطراف، بين محور قريب من إيران وآخر مقرب من السعودية.

ماهي الأدوار التي ستقوم بها كلا من إيران والسعودية في المشهد السياسي اللبناني لدعم اختيار رئيس توافقي بين كافة الأطراف السياسية، ومن هو الشخصية الأوفر حظا ليكون الرئيس القادم، وماهي حظوظ قائد الجيش جوزيف عون، لتسلم المنصب الجديد وهل من الممكن أن تتوافق عليه القوى السياسية وعلى رأسها “حزب الله”.

دخول لبنان يأتي في الفراغ السياسي اليوم لعدد من الأسباب، أولها الأزمة السياسية المستمرة منذ العام 2005 بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري، وخروج الجيش السوري من لبنان، وبالتالي وجود اللبنانيين أنفسهم أمام وصاية خارجية، ما أدى إلى الضياع والتشتت، وهذا ما أكدّ عليه المحلل والباحث في العلاقات الدولية وفي الشأن اللبناني طارق عبود، في حديثه لـ”الحل نت”، والذي أشار إلى أنّ ثاني الأسباب هو عدم تطبيق “اتفاق الطائف”، وغموض هذا الاتفاق وعدم حسمه لعدد كبير من القوانين، التي اصطدم فيها السياسيون اللبنانيون بعد خروج السوريين من لبنان.

السبب الثالث يتمثل بحسب رؤية عبود في حالة النكد السياسي، وعدم ثقة الأطراف السياسية والطائفية ببعضها البعض الآخر، وأنّه دائما ما كان للخارج حصة في الاستحقاق الرئاسي في لبنان، ولكن يتفاوت هذا الدور بحسب القوى السياسية. بالنسبة إلى إيران فإنّها تقول أنّها لا تتدخل في هذا الاستحقاق، ولا مؤشرات واقعية وملموسة على هذا التدخل، لأنّ حليفها في لبنان “حزب الله” هو من يقدّر المصلحة، لذلك نراها مبتعدة عن المشهد الرئاسي.

بالنسبة للسعودية فيرى عبود أنّه منذ “اتفاق الطائف” كان لها حضور في استحقاق رئاسة الحكومة بعد مقتل الرئيس الحريري، لأنّ الرئيس الراحل كان عنده حضور سياسي وازن في المشهد السياسي، وهي لم تكن بحاجة إلى تعبئة الفراغ على الساحة السنية، إلا بعد رحيل الحريري، لذلك يتلمّس اللبنانيون دورا فاعلا للسعودية في الاستحقاقين الحكومي ورئاسة الجمهورية.

“طالما أنّ التوازن في المجلس النيابي الجديد هو المتحكم في المشهد، فإنّ غلبة طرف على آخر أمر صعب اليوم، لذلك قد نشهد تسوية على مستوى رئاسة الجمهورية قد توصل شخصية توافقية إلى قصر بعبدا “، بحسب عبود.

الأزمة اللبنانية ليست وليدة اللحظة

الكثير يرى  أنّ الأزمة اللبنانية ليست وليدة الفراغ السياسي الحاصل الذي تزداد إرهاصاته يوما بعد يوم، بل نتيجة لصراع المحاور الذي يحدث في لبنان منذ فترة طويلة، والذي تجسد عبر هيمنة فريق من اللبنانيين ممثلا بـ “حزب الله” التابع لإيران على القرار السياسي، لاسيما بعد التسوية الرئاسية عام 2016، وهذا ما يذهب إليه المحامي والمحلل السياسي أمين بشير، في تصريحات خاصة لـ”الحل نت”، بأنّ “حزب الله” أفشل وعطل انتخابات اختيار الرئيس لأكثر من سنتين ونصف، حتى يفرض الرئيس الذي يشكل حليفه المسيحي الذي أعطاه الغطاء المسيحي، وبالتالي جاء بالرئيس ميشال عون كتكريس لهذه الهيمنة على القرار السياسي في لبنان.

في ظل هذه الأزمة أدخل “حزب الله” لبنان بشكل كامل في المحور المسمى محور “المقاومة والممانعة”، وبالتالي وبحسب رؤية بشير، فصله عن واقعه العربي وحتى عن المجتمع الدولي ووضعه في صدام مع هذه المجتمعات، سواء من حيث القرار السياسي وحتى الاقتصادي، وقد شهد لبنان ما شهده من توالي الأزمات عليه من الأزمات الاقتصادية، وانهيار العملة الذي بات الكثير من اللبنانيين يعانون منها حتى اللحظة.

تحميل المسؤولية لـ “حزب الله” ليس اعتباطا أو حتى نكتا سياسية، وفق بشير، بل واقع جسده الحزب بدخوله في عدة حروب خارج لبنان، وأنّ هذه الحروب أثرت على لبنان إن كان دخوله الحرب في سوريا كرأس حربة في محور الممانعة، ومن ثمّ حرب اليمن وحروبه السياسية وتصريحاته العنيفة بوجه الأشقاء العرب لاسيما السعودية، وفق تعبيره.

هذا كله أدى لتكريس عزلة لبنان ودفع أثمان هذه السياسة لاسيما اقتصاديا، لأنّه بعد الحرب السورية تمّ تعويم دمشق، إقليميا وفرض العقوبات العالمية، وأخذ “حزب الله” يحمل الاقتصاد اللبناني أكثر من طاقته، وأصبح الاقتصاد السوري يقوم على أكتاف الاقتصاد اللبناني، الذي لم يكن باستطاعته أن يحمل كل هذه التكاليف، وتجسد هذا بالتهريب الممنهج والمفتوح على الحدود مع سوريا.

قد يهمك: أزمة سياسية في لبنان.. فراغ أم حل قريب؟

كل الأوراق يبدو قد استنفذت في اختيار خليفة للرئيس ميشال عون، في ظل انتهاء مرحلة المهلة الدستورية المحددة بشهرين، لانتخاب رئيس جديد للبلاد قبل انتهاء ولاية عون الذي بدأت في بداية شهر سبتمبر/أيلول. رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أعلن خلال اليومين الماضيين، عدوله عن الدعوة لعقد حوار وطني لحل أزمة رئاسة الجمهورية اللبنانية، عقب انتهاء ولاية عون وعدم وجود مرشح قادر على حصد الأكثرية المطلوبة لانتخابه في البرلمان، ما يهدد بتعميق أزمات البلاد الغارقة في انهيار اقتصادي متواصل.

هذه الحالة من التوافق في رفض رئيس بالقوة، تكون بتوافق من الثنائي الشيعي “حزب الله” و”حركة أمل”، التي يعتبرها بشير أنّها لن تمر إلا بتوافق مع “حزب الله” ليكون ضامنا لسلاحه ومشروعه السياسي في البلاد.

الفراغ السياسي المتعمد  كان يحكم المشهد اللبناني قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بزمن طويل، لأنّ بعض القوى السياسية كانت تهدف إلى تعطيل أي مسار اصلاحي قد ينسب الى العهد القوي أي عهد “حزب الله”، وهذا ما يشير إليه المستشار قاسم حدرج في حديثه لـ”الحل نت”، حيث يرى أنّ حكومة نجيب ميقاتي منذ تشكيلها لم تستطع حل أي من الأزمات، بل فاقمتها وراكمتها بفعل السياسات الكيدية التي مارسها رئيسها، الذي اكتفى باتخاذ قرارات عمقت الأزمات وزادت حدتها وألقى بالتبعات عل رئاسة الجمهورية، وقد تأكد هذا الأمر بعد استقالة الحكومة بفعل  الانتخابات النيابية من خلال عرقلته قيام حكومة جديدة، والإعلان بشكل علني من قبل بعض القوى السياسية، بأنها هي من تتحكم بقرار الميقاتي، وبالتالي فإنّ الفراغ السياسي في لبنان لم تمله الظروف بل هو بفعل فاعل، وفق تعبيره.

لبنان متأثر بسياسة المحاور

على مستوى التوصيف الخارجي فمن المعروف أنّ لبنان في صلب سياسة المحاور، فإنه يتأثر بالعوامل الإقليمية والدولية، وأن انتخاب رئيس الجمهورية بالتحديد، يأتي من الخارج إلى الداخل وهو بانتظار أي إشارة أو اتضاح الرؤية الدولية بعد كل الارتباك الحاصل في العالم من بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

لذلك هناك مؤثرات سياسية مهمة يتم مراقبتها بحسب ما يذهب إليه المحلل السياسي أمين بشير، أولها الانتخابات الإسرائيلية، وثانيها انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، في ظل مخاوف كبيرة من تراجع أداء الديموقراطيين وخسارة ولايات متأرجحة كان قد فاز فيها ترامب في 2016 وبايدن في 2020.

بالتالي ستتوضح الرؤية بعد ركود الحالة في لبنان، بعد معرفة من سيسيطر على الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي، الديموقراطيين الذين يريدون توقيع “اتفاق نووي” مع إيران، أم الجمهوريين الذين لا يريدون هذا الاتفاق، ويرى بشير أنّه بعد هذه الأحداث والمتغيرات سيعمل فوز الديموقراطيين على إنعاش الأمل في عقد “الاتفاق النووي” مع طهران، وبالتالي فإنّ التقارب الإيراني-الأميركي الذي بدء مع ترسيم الحدود البحرية، سيستكمل وربما بعدها نرى رئيسا للبنان في ظل هذا التوافق.

أما إن كان هناك خسارة للديموقراطيين فإنّ “الاتفاق النووي” لن يكون موجودا على طاولة المفاوضات، وبالتالي تأزم الأزمة أكثر في لبنان، ولربما نرى بأنّ “حزب الله” ومن خلفه إيران، يذهبون إلى رئيس تحدي ويكون مواليا لتحالف ” 8 آذار”، ولمحور الممانعة ليضمن سلاح الحزب ويضمن وجود دولة صديقة لا تقطع الطريق عليه وتقلق راحته وتمكنه من الإمساك أكثر بالقرار السياسي اللبناني.

في المقابل يتحفظ المستشار قاسم حدرج، على توصيف الصراع في لبنان على أنّه بين معسكرين إيراني-سعودي، مشيرا إلى أنّ حقيقة الصراع ظهرت من خلال ملف ترسيم الحدود البحرية الذي أظهر وجود فريق منسجم متفاهم، يجمعه هدف واحد هو استخدام عناصر القوة السياسية والعسكرية لتحقيق إنجاز لمصلحة لبنان، وهو ما تحقق بمواجهة فريق لا هم له سوى العرقلة والتشكيك وتحقيق أهداف وصفها حدرج، بأنّها أهداف خارجية متضررة من تحقيق إنجاز يكون لتحالف المقاومة اليد الطولى فيه، وظهروا كأنّهم ممثلي نتنياهو في لبنان وشاركوه الأحزان بإعلان الاتفاق.

المشهد في لبنان بات أكثر تعقيدا، بحسب رؤية حدرج في ظل هذا الاتفاق الذي رجح كفة فريق سياسي على الآخر، ودخول أكثر من لاعب على الساحة كالقطري الذي استفز السعودي، وجعله يتحرك بوجه مكشوف تحت ستار الحفاظ على “اتفاق الطائف”، وهو يسعى اليوم لإنشاء تحالف من مجموعة قوى مناهضة للمقاومة، تجعل من سلاحها هدفا لتحركها بعد تحميله مسؤولية كل الأزمات مطالبة بوصاية دولية على لبنان.

لكن يبقى التأثير الإقليمي ضعيف في مقابل فريق سياسي لبناني، بات يملك الكثير من أوراق القوة التي يضعها على الطاولة متى استلزم الأمر، فلبنان أصبح على حد تعبير حدرج، لاعبا ولم يعد كما كان في السابق ملعبا، وبالتالي ما يحكم المشهد في لبنان عاملين، الأول داخلي يتمثل بمدى نجاح الفريق المسلح بإنجاز الترسيم في طمأنة باقي القوى التي لديها هواجس الأقصاء من أنّها ستبقى ضمن اللعبة السياسية.

العامل الثاني هو العامل الدولي ففي حال نجاح نتنياهو بتشكيل حكومة يمينية وخسارة الديمقراطيين للانتخابات النصفية، فسنكون أمام مواجهة من نوع آخر، أما في حال نجاح إدارة بايدن في التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإنّ هذا سينسحب ايجابا على لبنان وسيأتي رئيس مؤيد لمحور المقاومة وجبران باسيل هو الورقة الأقوى، أما في حال استمرار حالة “الستاتيكو” الدولي والإقليمي فإنّ ما يعرف بـ”محور المقاومة” وفريقها السياسي، سيساهموا بحسب حدرج، في إيصال رئيس توافقي حرصا منها على الاستقرار الأمني، ومنعا لاختراق الساحة اللبنانية من خلال فوضى شعبية تديرها السفارات تحت غطاء الأزمات المعيشية، أما هوية الرئيس فتبقى رهن الظروف التي تفرض هويته، خاصة بعد اعتراض البطريركية على مبدأ الحوار الداخلي، مما أدى إلى الغاءه وبالتالي لن نكون أمام رئيس صنع في لبنان.

حظوظ قائد الجيش

حظوظ قائد الجيش جوزيف عون وهو المحسوب على الأميركيين، وكيف قام الأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصر الله، بتخصيص إحدى خطاباته لمهاجمته، واتهامه بأنّه فتح وزارة الدفاع ومقره للأميركيين، وهنا يجب الانتظار هل سيكون هناك توافق إيراني-أميركي، وبالتالي ربما يكون جوزيف عون حينها رئيس لجمهورية لبنان، أما إذا لم يكن هناك اتفاق بين واشنطن وطهران فسنذهب إلى رئيس أكثر وضوحا لـ “حزب الله” مثل سليمان فرنجية.

هذه الرؤية يؤكدّ عليها بشير، والني تأتي بالتوازي مع الدور الفرنسي الذي يعدّ حاضرا منذ بدء الأزمة في لبنان، وتجسّد أكثر في مسألة انفجار مرفأ بيروت، وقد كان الفرنسيون في أكثر من مرحلة ممهدين للطريق للإيرانيين، فكانوا أقرب لـ “حزب الله” منهم إلى أي فريق آخر بحسب رؤية بشير، بحكم الاتفاقيات الاقتصادية التي عقدوها إن كان في العراق وإيران وغيرها، وبالتالي فهم يساهمون في تقريب وجهات النظر بين الأميركيين والإيرانيين، وهم مازالوا يلعبون هذا الدور في ظل استدعاء المرشحين كما حصل مؤخرا عبر استدعاء المرشح سليمان فرنجية (مرشح “8 آذار” و”حزب الله”) إلى فرنسا والقيام بالمفاوضات مع السعوديين ليقبلوا بهذه الأطروحات.

 لذلك دائما تلعب فرنسا هذا الدور كباقي الدول التي تبحث عن مصالحها، ومصلحة الفرنسيين مع الإيرانيين أكثر من أي طرف آخر، وهم يريدون أن يصلوا إلى توافق في هذا الملف بتقريب وجهات النظر بين الأميركيين والإيرانيين.

في المقابل يرى بشير أنّه لا يمكن التغافل عن المؤثرات الداخلية الأخرى، فعلى أعتاب الصيف القادم سيكون هناك انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، وعلى أعتاب الشتاء سيكون هناك انتهاء لولاية قائد الجيش العماد جوزيف عون، وبالتالي فإنّ هذين المنصبين ذو الصبغة المارونية مهمين بالنسبة لأي رئيس جمهورية قادم، وبالتالي يجب أن يتم انتخاب الرئيس اللبناني القادم قبل بداية الصيف القادم، وربما نشهد مع نهاية العام الحالية وبداية الأشهر للسنة الجديدة، انتخاب الرئيس بعد أن تكون الرؤية قد تكشفت فيما يتعلق في المشهد الدولي ممثلةً بنتائج الانتخابات الأميركية الذي سيكون تداعياته على المشهد اللبناني، وسيكون هناك فرصة لانتخاب رئيس للبنان في ظل الأشهر الأولى للسنة القادمة.

اقرأ أيضا: قوى التغيير اللبنانية تبادر بشأن أزمة رئيس الجمهورية وتهدد باللجوء للشارع

المحلل والباحث السياسي اللبناني طوني خاطر، يرى خلال حديثه لـ”الحل نت”، بأنّ الأمور ضبابية فيما يتعلق باختيار خليفة لميشال عون، وعلى الأرجح سيكون فراغ طويل الأمد، إلا إذا توافقوا على رئيس وسطي كقائد الجيش جوزيف عون، لكن “حزب الله” يرفض تعينه، على اعتبار أنّه يريد شخصية تؤمن له الغطاء المسيحي، وليس هناك على الساحة غير جبران باسيل، يستطيع أن يؤمن له ذلك، مشددا على أنّ القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع.

لذلك فإنّه وبحسب رؤية خاطر، فإنّ الفراغ سيكون سيد الموقف في ظل تمكن “حزب الله” وحلفائه من السيطرة على “الثلث المعطل”، ومع ذلك فإنّ الحزب لا يمكنه ايصال جبران باسيل لمنصب الرئاسة، حتى لو كان هناك موافقة من نبيه بري رئيس مجلس النواب الذي يقود “حركة أمل”، وبالتالي يبقى قائد الجيش جوزيف عون جوزيف، الأوفر حظا حتى اللحظة، لأنّه مقبول من الجميع على حد تعبير خاطر، مع تحفظ جبران باسيل الذي يقود التيار الوطني الحر.

من هنا فإنّه هناك سيناريو آخر يبقى مطروحا عبر ذهاب جميع الأطراف إلى عقد تسوية سياسية، عبر وساطة وتدخل من إيران وفرنسا والسعودية وأميركا، وإلا فإنّ الساحة اللبنانية ستترك لمصيرها، ويمكن التعويل على ما يجري في إيران من تطورات التي من الممكن أن تنعكس بشكل كبير على الداخل الإيراني.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول تقارير