عراقية الأصل.. كيف أصبحت ألينا حبة محامية ترامب الأولى؟

كثيرا ما تخرج ألينا حبة ذو الأصول العراقية، محامية الرئيس الأميركي السابق، والمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة، دونالد ترامب، في خطابات وتصريحات تدافع بها عن تراب بشراسة وقوة، وتكرر ذلك في كل مناسبة. 

بالطبع، لم تترك ألينا حبة حادثة محاولة اغتيال ترامب دون أن يكون لها كلمة، لتخرج أمس الخميس، بخطاب في اليوم الأخير من مؤتمر “الحزب الجمهوري” في ميلووكي بولاية ويسكونسن، لتعبر عن دعمها لترامب بكل قوتها.

حبة المنضوية ضمن الفريق القانوني للرئيس الأميركي السابق، قالت في كلمتها، إن الهجوم على المرشح الجمهوري يزيدهم قوة، وأردفت أن، “جنون اليسار هو علامة على اليأس، ولوائح الاتهام والادعاءات التي لا أساس لها من الصحة لن تردعنا؛ لأن الجريمة الوحيدة التي ارتكبها ترامب هي حب أميركا”، مختتمة: “أميركا نحن ننتصر”.

ألينا حبة محامية دونالد ترامب – (من حسابها على إنستغرام)

علاقة ألينا حبة بدونالد ترامب تبدو قوية جدا، فصورها على تطبيق “إنستغرام” كفيلة بكشف ذلك، إذ من الواضح أن هناك علاقة صداقة خاصة تربطها بالرئيس الأميركي السابق.

من بين تلك الصور، نشرت على حسابها صورة لهما، وهنأته بعيد ميلاده في حزيران/ يونيو الماضي، كما نشرت صورا أخرى وهي تعانق ميلانيا ترامب وتهنئها بعيد ميلادها ويظهر في الصورة ترامب بجانبهما في نيسان/ أبريل الماضي، وجمعتهم أيضا صور في مناسبة عيد ميلادها وكانت تقف بجانب ترامب وميلانيا، وظهرت كيكة عيد ميلاد على شكل البيت الأبيض كتب عليها اسم ألينا وشنطة فاخرة من ماركة “هيرميس”.

من هي ألينا حبة؟

ولدت ألينا حبة لأبوين عراقيين مهاجرين في ولاية نيوجيرسي الأميركية، والدها  هو جراح جهاز هضمي مشهور اسمه د. سعد حبة، بحسب وكالة “بلومبرغ”

بحسب موقع د. حبة، فإنه اكتشف متلازمة تصيب الجهاز الهضمي وأطلق عليها اسم “متلازمة حبة”، كما يشير الموقع إلى قائمة طويلة من الإنجازات والتكريمات التي حصل عليها.

ألينا حبة تخرجت من جامعة ليهاي وكلية الحقوق بجامعة وايدنر في الكومنولث في ولاية بنسلفانيا، وفق وكالة “بلومبرغ”، التي لفتت إلى أنها “وقعت في حب المحاماة حينما زارت محامية جذابة وذكية للغاية مدرستها وتحدثت للطلبة عن المهنة”.

فيما يخص تعرف حبة على ترامب، فإن ذلك حصل عندما أصبحت عضوا في نادي الغولف الخاص بدونالد ترامب في بيدمينستر، نيو جيرسي، في عام 2019، أي قبل 5 أعوام.

ترامب قال عن حبة في وقت سابق: “التقيت بها في النادي. ويعرفها أشخاص آخرون أيضا في النادي ويقولون إنها محامية ممتازة، وهي كذلك فعلا، أعطيتها بضع حالات للتعامل معها، وقد قامت بعمل جيد جدا”.

لا تكترث للتهديدات!

تمتلك حبة شركة مكونة من 5 محامين ولها مكاتب في نيوجيرسي ومانهاتن، وتمثل عملاء مختلفين في قطاع العقارات، القطاع الذي بنى ترامب امبراطوريته من خلاله.

وتقول المحامية ذو الأصول العراقية، إنها  “كاثوليكية متدينة جدا ومؤمنة حقيقية بقضية ترامب”، مبيّنة أنها تحتفظ في منزلها بقبعتين مكتوب عليهما “لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى” موقعتين من ترامب ومحفوظتين في صناديق زجاجية، بالإضافة إلى كتب متعلقة بترامب وصورة للرئيس السابق يبتسم مع أطفالهما بجانب حمام سباحة.

أما العلاقة المهنية بينهما، فتعود إلى عدة أعوام، حينما ساعدته حبة في رفع عدة دعاوى قضائية ضد هيلاري كلينتون، وتقديم طعون في تحقيق المدعي العام في نيويورك في أعمال ترامب، والدفاع عنه في دعوى احتيال رفعتها ابنة أخته.

واللافت أن ألينا حبة بقيت إلى جانب ترامب على الرغم من أنه استبدل عدة محامين خلال معاركه القضائية، إذ تصفها مجلة “نيوزويك”، بأنها “واحدة من أكثر محامي ترامب موثوقية عنده”، في وقت تقول حبة، إن العمل مع ترامب ليس مهمة سهلة.

وبحسب ألينا حبة، فإنها تتلقى بانتظام مكالمات هاتفية مضايقة ورسائل بريد إلكتروني مليئة بالكراهية حول عملها نيابة عن ترامب، بما في ذلك رسالة هددت أطفالها، ومع ذلك “لا تظهر حبة انصياعا للتهديدات، وغالبا ما تختار الذهاب إلى المحكمة لقطع التحقيقات ومنع الشهادات ومهاجمة الأشخاص الذين يتهمون ترامب بارتكاب مخالفات”، وفق “بلومبرغ”. 

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم