أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات ضد مواطن روسي، و3 كيانات قانونية بينها مصرفان روسيان، لقيامها بتمكين ودعم الجهود المتواصلة إلى إنشاء آليات دفع غير مشروعة بين روسيا وكوريا الشمالية، حسبما جاء في بيان مكتوب نشرته “وزارة الخزانة الأميركية” (OFAC) على حسابها الرسمي.
ولفت بيان “الخزانة الأميركية“، الذي اطلعت عليه “الحل نت”، إلى فرض عقوبات على المواطن الروسي دميتري نيكولين، و”بنك التسويات الدولي” في أوسيتا الجنوبية، و”تيمير بنك” الروسي، وشركة “سترويتريد” الروسية.
تفاصيل العقوبات الأميركية
وتشير “الخزانة الأميركية” في بيانها إلى أن الشخص والكيانات القانونية الذين فرضت عليهم عقوبات “ساعدوا ودعموا الجهود المتواصلة لإنشاء آليات لتسوية الحسابات غير القانونية بين روسيا وكوريا الشمالية.

وأضافت أيضا أنهم ساعدوا كوريا الشمالية وروسيا في التهرب من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، بجانب أنهم شاركوا في تمويل برامج كوريا الشمالية لإنشاء أسلحة دمار شامل وصواريخ باليستية، بالإضافة إلى دعم العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا.
وبالتالي هذا الإجراء الأميركي يحمل الأطراف، التي ساعدت كوريا الشمالية وروسيا على التهرب من العقوبات، المسؤولية “ويظهر التزام وزارة الخزانة بكشف وتعطيل الشبكات التي تسهل تمويل برامج أسلحة الدمار الشامل غير القانونية والصواريخ الباليستية في جمهورية كوريا الشمالية، وتدعم الحرب غير المشروعة التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا”.
تعقيبا على ذلك، أفاد رئيس المكتب الصحفي في الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر أن “التعاون المالي المتزايد بين روسيا وكوريا الشمالية يهدد الأمن الدولي والنظام المالي العالمي بشكل مباشر”.
كما فُرضت عقوبات على عدد من الكيانات القانونية التي كانت تخضع بالفعل للقيود الأميركية، وهي بنك “المؤسسة المالية الروسية”، وشركة “ترانس كابيتال”، وشركة “تسيه إم إر بنك”، وكذلك شركة “كوريا كوانغسون بنكينغ كوربوريشن” الموجودة في بيونغ يانغ.
ومن اللافت أن الوقوع تحت طائلة العقوبات يؤدي إلى تجميد الأصول في الولايات المتحدة وحظر الأفراد والشركات الأميركية من التعامل مع من طالتهم العقوبات.
وفي أواخر آذار/مارس الماضي، فرضت الولايات المتحدة، عقوبات على ستة أفراد وكيانين في روسيا والصين والإمارات، متهمة إياهم بتحويل أموال إلى برامج الأسلحة الكورية الشمالية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان آنذاك إن الإجراء اتخذ بالتنسيق مع كوريا الجنوبية، مضيفة أن الأفراد الستة هم يو بو أونج، وري تونج هيوك، وهان تشول مان، وأو إن تشون، وجونج سونج هو، وجون يون جون.

والكيانان اللذان طالتهما العقوبات هما شركة أليس ومقرها فلاديفوستوك في روسيا، وشركة بايونير بنكونت ستار العقارية ومقرها الإمارات.
وتابع البيان إن الشركتين تابعتان لشركة تشينيونغ إنفورميشن تكنولوجي كوربوريشن، وهي كيان مرتبط بالقوات المسلحة لكوريا الشمالية.
التعاون بين روسيا وكوريا الشمالية
تجمع روسيا وكوريا الشمالية بعلاقات متناغمة، وقد تعززت العلاقات بين البلدين في السنوات القليلة الفائتة بشكل لافت. وفي أول زيارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ ربع قرن إلى كوريا الشمالية، والتي شكلت خطوة نحو تعميق وتوثيق العلاقات، حيث وقَّع فلاديمير بوتين، والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على اتفاقية “التعاون الاستراتيجي الشامل”، خلال القمة التي جمعتهما في بيونغ يانغ في 19 حزيران/يونيو الفائت.
وقد نمت العلاقات بين الدولتين في السنوات الأخيرة، وتحديدا منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
وحذرت تقارير غربية من أن كوريا الشمالية تزود روسيا بالمدفعية والصواريخ قصيرة المدى والصواريخ الباليستية لمساعدتها في الحرب، على الرغم من العقوبات الدولية المفروضة على البلدين، وفق “بي بي سي”.
وقد انتقد وزراء خارجية الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان بشدة هذه الاتفاقية بين روسيا وكوريا الشمالية لأنها تشكّل “تهديدا كبيرا لأمن منطقة شمال شرق آسيا”، مؤكدين عزمهم على تعزيز التعاون الأمني والعسكري الثلاثي بينهم، وفق التقديرات.
وقالت لورا بيكر، مراسلة شؤون الصين في “بي بي سي“، إن معظم المحللين شعروا باليأس بعد الاطلاع على نص الاتفاق بين البلدين، خاصة ما يتعلق بمعاهدة “الدفاع المتبادل”.
وغرد تشاد أوكارول، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية، على منصة “إكس/تويتر”، قائلا إن هذا البند قد يفتح الباب أمام المشاركة في الصراعات، بما في ذلك إمكانية مساعدة جنود من كوريا الشمالية لروسيا في أوكرانيا.

