ارتفاع غير مسبوق بأسعار الذهب في سوريا، نتيجة الارتفاع العالمي، قابله ركود محلي في حركة الشراء، إذ وصلت الأسعار إلى مستوى قياسي في ظل الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط والعالم.
إذ سجل سعر الغرام من عيار 21 قيراطا في أسواق دمشق، اليوم الأربعاء، مليونا و110 آلاف ليرة سورية، وهو السعر، الذي سجله أمس الثلاثاء، بحسب نشرة الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات في دمشق.
الإقبال 0 بالمئة
سعر غرام الذهب في دمشق، يُعتبر الأعلى في تاريخ السوق، إذ وصل سعر الأونصة عيار 995 إلى 40 مليونا و300 ألف ليرة سورية، بينما سجلت الليرة الذهبية عيار 21 سعراً بلغ 9 ملايين و225 ألف ليرة، بحسب الجمعية.

الأسعار المعلنة في نشرة جمعية الصياغة، هي ذاتها التي سُجّلت أمس الثلاثاء، إذ ارتفعت الأسعار عن يوم الاثنين بمقدار 10 آلاف ليرة للغرام الواحد من عيار 21 قيراطا. أما بالنسبة لعيار 18 قيراطا، وصل سعر الغرام إلى 951 ألفا و 429 ليرة سورية للمبيع، مقابل 950 ألفا و 429 ليرة للشراء.
بحسب أمين سر الجمعية الحرفية للصاغة أنطون زينية، فإن الإقبال على شراء الذهب 0 بالمئة. موضحا أنه ” لا يوجد إقبال بسبب ارتفاع سعره؛ والصيّاغ لم يقدّموا بيانات لأنهم لم يبيعوا؛ وبالتالي فإن الناس تبيع ما لديها بسبب الظروف الاقتصادية”.
ارتفاع سعر غرام الذهب محليا، هو نتيجة ارتفاع سعر الأونصة عالميا التي ارتفعت نتيجة الأوضاع الراهنة في المنطقة، وفق حديث زينية لموقع “أثر برس” المحلي، مشيرا إلى أن سعر الذهب يرتفع بناءً على ما تسجله الأونصة عالمياً وليس بناءً على سعر السوق، مضيفاً: “لكن أسعار الذهب خلال الحرب تتأثر محلياً بحسب الطلب والبيع”.
تراجع عالمي
الأسعار العالمية اليوم الأربعاء، سجلت تراجعا بعد صعود الدولار، إذ انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.5 بالمئة إلى 2649.17 دولار للأونصة بحلول 06:48 بتوقيت غرينتش، وفق ما ذكر موقع “قناة العربية“، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.7 بالمئة إلى 2670.30 دولار، بحسب وكالة “رويترز”.

ويترقب المتعاملون في السوق الآن بيانات الوظائف الأميركية وتعليقات مسؤولي البنك المركزي الأميركي في وقت لاحق من اليوم، إلى جانب بيانات الخدمات من معهد إدارة التوريدات و الوظائف غير الزراعية المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
كبير المحللين لدى سيتي إندكس، مات سيمبسون، قال إنه “ما لم يتصاعد التوتر في الشرق الأوسط بشكل أكبر، فإنني أشك في أن الذهب سيظل يحوم قرب مستوياته القياسية المرتفعة، مما يوفر ظروف تداول متقلبة بينما ننتظر البيانات”.
وارتفعت أسعار الذهب، الذي يُعتبر استثمارا آمنا خلال أوقات الغموض السياسي، بأكثر من 1 بالمئة، أمس الثلاثاء، بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل.
سيمبسون أوضح أن هناك فرصة معقولة لأن تأتي تقارير معهد إدارة التوريدات و الوظائف غير الزراعية مفاجئة بشكل إيجابي، وهو ما قد يطيح بالذهب من مستوياته الحالية مع انخفاض الرهانات على اتخاذ المركزي الأميركي إجراءات تيسير قوية.
ويرى المتداولون أن هناك احتمالات بنسبة 65 بالمئة لإقدام المركزي الأميركي على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، واحتمالات بنسبة 35 بالمئة لخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.
إذاً، ارتفاع الذهب ووصوله إلى مستويات قياسية، يُعتبر فرصة جيدة للسوريين الذين يرغبون بالبيع في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والمعيشية، إذ إن الأسعار ستعاود الانخفاض بعد انتهاء التوتر في المنطقة وخفض أسعار الفائدة المتوقع الشهر المقبل.
- 6993 قتيلاً و363 مجزرة.. حصيلة 9 سنوات من التدخل الروسي في سوريا
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”
- الليرة السورية تفقد 4% من قيمتها.. هل اقتربت لحظة الانفلات؟

