العراق يحمل غصن زيتون لواقع سوريا الجديد.. التفاصيل الكاملة

يبدو أن العراق يتطلع إلى علاقات إيجابية مع سوريا الجديدة بعد سقوط نظام بشار الأسد، وهذا ما دلّلت عليه الحكومة العراقية، أمس الثلاثاء، فماذا قالت؟

الناطق باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، قال إن الموقف السيادي للعراق كان أن يترك القرار للسوريين لتقرير مصير بلادهم، وأن لا تتدخل بغداد عسكريا بأي شكل.

العراق لن يقف مع أي محور إقليمي للتأثير في سوريا

العوادي بيّن في تصريح للوكالة الرسمية “واع”، أن العراق يحمل غصن الزيتون وجاهز لبناء علاقات سياسية واقتصادية وثيقة مع الجارة سوريا، مشيرا إلى أن البلد يتطلع لفتح سفارته في دمشق.

كذلك أكد العوادي، بأن العراق لن يرجح أي محور إقليمي على آخر للتأثير في سوريا، بل يأمل بتعاون أمني سريع بين بغداد ودمشق، لتأمين الحدود، وفتح المنافذ التجارية.

“هناك خطط استثمارية عراقية طموحة لمستقبل العلاقات بين البلدين؛ باعتبار أن الجغرافية السورية من أقرب الوجهات نحو البحر الأبيض المتوسط لنقل الطاقة ذهابا”، أوضح العوادي.

باسم العوادي، الناطق باسم الحكومة العراقية – (إنترنت)

وأردف: “يرفض العراق حالة التدخل السلبي، بأن يعمل مع طرف سوري ضد آخر، أو يدعم جماعة سياسية أو مكوناتية ضد أخرى، وسيعمل بحالة التدخل الإيجابي، كشقيق وجار لمساعدة الدولة السورية الجامعة لكل السوريين”.

ولفت إلى، أن المشروع العربي الجامع هو خارطة العراق لمستقبل سوريا، وسيكون الحراك العراقي متسقا ومتزامنا وتحت مظلة المنظومة العربية، ولن يُرجح العراق أي مشروع إقليمي على آخر في سوريا، وسيكون عاملا مساعدا لتقارب المحاور الإقليمية.

بغداد مستعدة للاستماع لمختلف الآراء

الناطق باسم الحكومة العراقية، شدّد على أن العراق يتحرك بواقع خبرته ما بعد 2003 والعلاقات التي نسجها، لدفع الأمم المتحدة والدول الكبرى والفاعلة للعمل مع الفعاليات السورية ورفدها بالدعم اللازم، ويتطلع العراق إلى فتح سفارته وزيادة طاقمها الدبلوماسي وتكثيف عملها لتكون أداة ربط رسمية بين البلدين.

وقال العوادي، “نأمل أن يكون هناك تعاونا أمنيا سريعا بين بغداد ودمشق، لتأمين الحدود المشتركة، وفتح المنافذ التجارية لتسهيل حركة التبادل التجاري والاقتصادي، والعراق يرحب بكل الفعاليات والتيارات السورية، ومستعد للاستماع لمختلف الآراء والتوجهات وتقديم النصح”.

وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم