بالأرقام.. الضحايا السوريون في سجون الأسد

مع انتهاء حقبة ظلامية عاشتها سوريا على امتداد عقود طويلة تحت حكم عائلة الأسد، أظهرت الصور والفيديوهات المتداولة من السجون السورية، بشاعة النظام السابق، لا سيما إبان سنوات “الثورة السورية” وما بعدها وصولا إلى لحظة سقوط بشار الأسد.

مشاهد سجن صيدنايا وسجن عدرا وتدمر وفرع فلسطين، لم يستوعب صدمتها العالم من فرط وحشية نظام الأسد مع أبناء شعبه، وهنا نرصد بالأرقام، أعداد ضحايا النظام السابق بين 2011 و2024.

أرقام كارثية

بحسب تقرير أصدرته “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، هذا العام، تحديدا في آب/ أغسطس الماضي، فإن النظام السوري احتجز قرابة 136.614 شخصا منذ عام 2011، من بينهم 96.321 شخصا في عداد المختفين قسرا.

الإحصاءات تشير، إلى مسؤولية تنظيم “داعش” عن اختفاء 8.684 شخصا، بينما يحمَّل التقرير، الفصائل المعارضة و”الجيش الوطني السوري” مسؤولية 2.986 حالة اختفاء قسري، و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) 2.981 حالة، و”هيئة تحرير الشام” 2.246 حالة.

التقرير نفسه، لفت إلى وجود 157.634 شخصا بين معتقل ومختفٍ قسرا على أيدي أطراف الحرب، ويُعَد نظام الأسد مسؤولا عن 86.6 % من هذه الحالات، بينما تنقسم النسب المتبقية بين الأطراف الأخرى.

صورة من داخل سجن حماة بعد سيطرة فصائب المعارضة السورية على المدينة في كانون الأول/ ديسمبر 2024 – (Getty Images)

أما بشأن الإعدامات، فقد قدّر تقرير أعدّته “منظمة العفو الدولية” عام 2017، أن أكثر من 13 ألف شخص تم إعدامهم في سجن صيدنايا بين عامي 2011 و2015.

وفي سجن تدمر، فتشير تقارير “منظمة هيومن رايتس ووتش”، إلى أن أكثر من 90 % من المعتقلين تعرضوا للتعذيب المنهجي، بما في ذلك الحرمان من النوم والتجويع المتعمد.

ضحايا الأسد في فرع فلسطين

في سجن فرع فلسطين، وثّق “المركز السوري للعدالة والمساءلة” في عام 2018، وفاة أكثر من ألفي معتقل تحت التعذيب خلال العقد الأخير على يد نظام بشار الأسد.

وفي مقابلة متلفزة، قال فضل عبد الغني، مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، إن “كل المختفين قسرا الذين لم يُعثر عليهم حتى الآن، قُتلوا من قبل النظام السوري”، علماً أن أعمال البحث عن المختفين قسرا لا تزال جارية إلى اللحظة.

وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.

وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم