بعد اعتراضات شعبية.. مشاورات لتحديث رسوم التعرفة الجمركية في سوريا

تحديث رسوم التعرفة الجمركية

تعتزم الحكومة السورية المؤقتة إعادة النظر بنشرة الرسوم الجمركية التي أصدرتها قبل أيام، بعد أن تعرضت إلى اعتراضات شعبية بسبب ارتفاع الأسعار بمدن شمال غربي سوريا. 

فبحسب مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، مازن علوش، فإن الهيئة تعمل على تحديث رسوم التعرفة الجمركية، وذلك بعد صدور قائمة مؤخراً وإثارتها جدلاً بين السوريين. 

تحديث رسوم التعرفة الجمركية

أوضح علوش أن العمل جارٍ على تحديث التسعيرة وتعديلها بناءً على مشاورات تجريها لجان اقتصادية تابعة للهيئة ووزارة الاقتصاد مع التجار والمستوردين. 

معبر نصيب الحدودي- بعدسة “الحل نت”

ولفت إلى أن قائمة جديدة ستصدر قريباً بعد انتهاء تلك المشاورات ودراسة كل الآثار التي تترتب على الرسوم المحددة، بما يصب في مصلحة اقتصاد الدولة والمواطن. 

وأثارت نشرة التعرفة الجمركية للبضائع المستوردة التي صدرت عن الهيئة، وتهدف إلى تنشيط الاقتصاد الوطني وحماية المنتج المحلي، حسب تصريحات الحكومة المؤقتة، جدلًا واسعًا بين الأوساط الشعبية، لتأثيرها المباشر على التجار والصناعيين والمستهلكين. 

ارتباك بالأسواق 

هذا وتباينت نسبة ضرر المستهلك من منطقة إلى أخرى وفقًا لارتفاع الأسعار، بينما يتعرض التاجر إلى خسائر بنسبة متفاوتة تبعًا لكمّيات البضائع المخزنة في مستودعاته بالمناطق المحررة حديثًا، والبضائع المشحونة لتجار مناطق شمال غرب سوريا التي شهدت اضطرابات في الأسعار، ما تسبّب في تذمر المواطنين، إضافة إلى تضرر الصناعيين. 

تضمنت نشرة التعرفة الجمركية أكثر من 6 آلاف صنف للبضائع الأولية والجاهزة المستوردة، وبدأ العمل بها ضمن الأمانات الجمركية والمنافذ البرية والبحرية والمطارات السورية منذ تاريخ صدورها في 11 كانون الثاني/ يناير الجاري. 

عقب صدور التعرفة الجمركية الموحدة شهدت الأسواق السورية حالة من الارتباك، حيث ارتفعت أسعار المنتجات الغذائية والبضائع المستوردة من المعابر الحدودية مع تركيا المحاذية لمناطق شمال غربي سوريا، فيما أضرب التجار والمستوردين في إدلب وسرمدا وأعزاز عن العمل، احتجاجًا على تغير التعرفة الجمركية، بينما انخفضت أسعار السلع في المناطق المحررة حديثًا. 

ملامح التعديل المنتظر 

وبحسب مواقع إخبارية من المتوقع أن يطاول التعديل المنتظر تخفيض بعض الرسوم أو إلغاء البعض الآخر، خاصة المتعلقة بالمحروقات والسلع الاستهلاكية ومواد البناء التي ارتفعت الرسوم عليها وفق النشرة الجديدة، بين 100 و500%. 

معبر نصيب الحدودي- بعدسة “الحل نت”

كان يشمل القرار السابق معظم المواد التي يتم استيرادها بنسب وقيم متفاوتة، هي أقل من التي كان يفرضها النظام البائد بنسبة 50 إلى 60%، بينما تجاوزت الزيادة حد الـ300% بالنسبة للرسوم التي كانت تفرضها إدارة المعابر شمالي سوريا. 

وبعد أقل من 24 ساعة على القرار السابق الذي أثار الجدل، أعلنت قناة “غرفة عمليات ردع العدوان” على قناة “تلغرام” التابعة للإدارة السورية الجديدة، بأنه سيتم تعديل قائمة الضرائب والجمركة بسوريا وإلغاء القرار السابق وإصدار قرار جديد. 

حقيقة حظر دخول البضائع الإيرانية والروسية 

في سياق موازٍ انتشرت مؤخرًا أنباء تشير إلى منع الإدارة السورية الجديدة دخول البضائع ذات المنشأ الإيراني والإسرائيلي والروسي إلى الأراضي السورية مع مصادرتها. 

نفى علوش صحة ادعاءات حظر دخول البضائع ذات المنشأ الإيراني والإسرائيلي والروسي، مشيراً إلى أن الهيئة العامة للمنافذ البرية لم تتخذ حتى الآن أي قرار بخصوص المواد القادمة من تلك الدول، كما يتم حصر بعض المواد ضمن قوائم سيتم الإعلان عنها لاحقًا. 

وأضاف علوش، في تصريح نقلته عنه منصة “تأكد“، أن وزارة الاقتصاد هي الجهة المسؤولة عن إصدار نشرة تضم “القوائم السلبية”، والتي يجري إعدادها وفق شروط واعتبارات عديدة تهدف إلى دعم الناتج المحلي وحماية الرزنامة الزراعية، مشيرًا إلى أن هذه القوائم تأتي خارج التعرفة الجمركية التي انتشرت قبل عدة أيام بعد توزيعها على المخلصين الجمركيين. 

ارتباك حول بضائع روسيا وإيران 

يأتي نفي مدير العلاقات في هيئة المعابر، لحظر دخول البضائع ذات المنشأ الإيراني أو الروسي والإسرائيلي، بعد أن نشر حساب رسمي تابع لهيئة المنافذ على تليغرام، تعميمًا يقضي بمنع دخول بضائع تلك الدول. 

معبر نصيب الحدودي- بعدسة “الحل نت”

وأوضح التعميم أنه وتنفيذاً للكتاب الوزاري رقم (134) الصادر عن وزارة المالية بتاريخ 17/01/2025، يُحظر دخول البضائع المنشأة في إيران وإسرائيل وروسيا إلى الأراضي السورية، مع مصادرتها. 

كما أشارت إلى أن هذا القرار يُعمم على كافة إدارات المنافذ الحدودية البرية والبحرية. 

جاء هذا بعدما أُبلغت شركات الطيران العاملة في سوريا بأنه يحظر عليها نقل إيرانيين أو إسرائيليين إلى البلاد، حسب ما نقلت فرانس برس عن مصدر في مطار دمشق. 

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم