تصريحات متضاربة حول خفض الرسوم الجمركية على السلع التركية.. فما الحقيقة؟

خفض الرسوم الجمركية على السلع التركية

تتضارب التصريحات منذ الأمس بشأن إقرار “الإدارة السورية الجديدة” خفض الرسوم الجمركية على السلع التركية، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا حول هذا الشأن. 

حيث خرج بالأمس وزير التجارة التركي عمر بولاط، ليعلن أن سوريا خفّضت الرسوم الجمركية على 269 سلعة تركية يتم تصديرها إلى دمشق، بما في ذلك المواد الغذائية والحديد والصلب ومنتجات النظافة. 

حقيقة خفض الرسوم الجمركية على السلع التركية 

في ردّ رسمي، نفى مدير العلاقات في المنافذ البرية والبحرية السورية، مازن علوش، صحة هذه الأنباء، مؤكدًا عدم وجود أي تغييرات في الرسوم الجمركية على المنتجات التركية. 

معبر باب الهوى الحدودي- أرشيفية

وفي توضيحات أكثر بيّن علوش أن اجتماعاً عُقد مع الجانب التركي بهدف مناقشة إعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، ومراجعة الرسوم الجمركية المفروضة على بعض المنتجات، مؤكداً أن “الإدارة السورية” لم تتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن حسبما نقله “موقع تلفزيون سوريا“. 

وكان الوزير التركي بولاط قد أشار إلى أن هذا القرار يشمل سلعاً مثل بيض الدجاج، والطحين، والذرة، والحليب والقشدة، وبعض منتجات الحديد والصلب والتنظيف، بعد رفع التعريفات الجمركية سابقاً بنسب تراوحت بين 300 لـ 500%. 

وقال إنه عقد اجتماعا عبر الفيديو مع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري باسل عبد الحنان في بداية الشهر الجاري وتبادلا وجهات النظر. 

صورة خاطئة 

كما أوضح الوزير التركي أن تطبيق النظام الجمركي الموحّد الذي بدأته الحكومة السورية في 11 كانون الثاني/ يناير الجاري، تم فهمه بصورة خاطئة.  

صفحة جديدة فُتحت في العلاقات التركية السورية بعد سقوط النظام السابق في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي. 

وزير التجارة التركي عمر بولاط

كانت سوريا شهدت قبل أيام تغييرات جذرية في نظامها الجمركي، حيث تم إقرار نشرة جديدة للرسوم الجمركية الموحدة حملت في طياتها إعادة هيكلة الرسوم المفروضة على مختلف البضائع المستوردة.  

حدث انخفاض بنسبة تصل إلى 60% في الرسوم الجمركية التي فرضها النظام، في حين كانت هناك زيادة بنسبة تصل إلى 300 % في الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة من تركيا، وهو ما أدى إلى توقف الواردات التركية إلى سوريا. 

اتفاقات بين الجانبين

ما قاله بولاط جاء بعد اجتماع جمع مسؤولين أتراك وسوريين في سوريا، يوم الجمعة الماضي، حيث أعلن أيضًا توصل تركيا مع الجانب السوري إلى تفاهم بشأن إحياء اتفاقية “التجارة الحرة”. 

شاحنات حديثة من طراز إيفيكو في المنطقة الحرة سوريا بعدرا- وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية

وبحسب بيانٍ لوزارة التجارة التركية، الجمعة، عقب الاجتماع، تم الاتفاق بين الجانبين على اتباع نهج شراكة اقتصادية أكثر شمولا، كما تم الاتفاق أيضا بين المسؤولين الأتراك والسوريين على التعاون في مجالات مثل تجارة المنتجات الصناعية والزراعية ونقل الترانزيت والنقل الثنائي والمقاولات وغيرها لتنشيط الاقتصاد السوري. 

فيما أكدت سوريا أن الشركات التركية ستلعب دورا أساسيا في تنمية سوريا وستلعب دورا رائدا في تطوير الصناعة السورية”، بحسب بيان “التجارة التركية”. 

يُذكر أن مصدرينَ أتراك اشتكوا من قرار “الإدارة السورية الجديدة” برفع الرسوم الجمركية بنسبة تتراوح بين 300 و500%، ما أدى إلى شلل جزئي في حركة التجارة بين البلدين. فقد انخفضت الرسوم في مناطق سيطرة النظام بنسبة 60%، بينما ارتفعت إلى 300% في شمال غربي سوريا، مما تسبب في تراكم نحو 3000 شاحنة تجارية أمام المعابر الحدودية، وفقًا لرئيس جمعية مصدّري الحبوب في جنوب شرق الأناضول، جلال كادو أوغلو. 

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم