تزايد بشكل ملحوظ الاهتمام بالاستثمار في المنطقة الحرة المشتركة بين الأردن وسوريا، خاصة في ظل تقدم 750 مستثمراً من الأردن وسوريا والعراق بطلبات لاستئجار مقاطع داخلها، وهو ما عكس الاهتمام بتلك المنطقة.
دوافع وراء إقبال المستثمرين
بيّن نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة، شرف الدين الرفاعي، أن 70% من أراضي المنطقة بحاجة إلى إعادة تهيئة، تشمل تعبيد الطرق، وبناء المعارض، وإنشاء مخازن للتخزين، مما يتطلب استثمارات إضافية لضمان جاهزيتها لاستقبال الأنشطة التجارية والصناعية.
وأوضح في بيان رسمي، أن جاذبية المنطقة واستفادة المستثمرين من عدم وجود رسوم عبور من الجانب السوري، وفر ميزة لوجستية تقلل التكاليف التشغيلية، خاصة في قطاع تخزين البضائع، ما دفع المستثمرين نحو الإقبال على الاستثمار بالمنطقة.

وشدد على أن تشغيل المنطقة الحرة يسهم في تنشيط الاقتصاد الأردني، من خلال تعزيز حركة المناولة في العقبة وتشغيل أسطول النقل الأردني، ما يدعم موقع المملكة كمركز إقليمي للنقل والتجارة.
وحث الرفاعي على تسهيل دخول المستثمرين السوريين عبر معبر جابر الحدودي، مؤكداً أن ذلك سيسهم في زيادة حجم الاستثمارات داخل الأردن وتنشيط الحركة التجارية في المنطقة الحرة المشتركة.
استئناف العمل بالمنطقة الحرة
يرتبط الأردن وسوريا عبر حدود برية تمتد على طول 375 كيلومتراً،وتم تأسيس المنطقة الحرة الأردنية السورية المشتركة بموجب اتفاقية التبادل التجاري والاقتصادي بين حكومتي الأردن وسوريا عام 1975، وتبلغ مساحتها 1000 متر مربع، مقتطعة مناصفة بين حدود البلدين ويتوفر فيها استثمارات متنوعة وتعتبر بوابة عبور على مستوى الوطن العربي وتعد مركز توزيع إقليمي مهماً.
وفي الـ 27 من الشهر الماضي ناقش الجانبان السوري والأردني استئناف عمل المنطقة الحرة المشتركة، بعد أن توقف بالتزامن مع تطور الأحداث والأوضاع الأمنية التي شهدتها سوريا قبل سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي على يد المعارضة، لتعود إلى العمل الإثنين الماضي بهدف زيادة حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

وذكرت وزارة الصناعة الأردنية في بيان، أن الجمعية العمومية لشركة المنطقة الحرة السورية الأردنية، عقدت اجتماعا في العاصمة الأردنية عمان، لمناقشة آلية عمل المنطقة الحرة المشتركة بين البلدين، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
وشهد حجم التجارة بين سوريا والأردن تقلبات ملحوظة خلال السنوات الماضية، وقبل عام 2011، كان حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل إلى حوالي 615 مليون دولار سنوياً، إلا أن هذا الرقم انخفض بشكل كبير ليصل إلى نحو 146.6 مليون دولار في عام 2023
وحول أهمية المنطقة الحرة الأردنية السورية المشتركة، أكد أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، المهندس يعرب القضاة، أنها تلعب دورا مهما في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الأردن وسوريا.
وأضاف خلال تصريحات سابقة أثناء زيارته للمنطقة الحرة أن ذلك من شأنه تسهيل تدفق التجارة من وإلى العديد من الدول الأخرى، مشيرا إلى أهمية هذه المنطقة في تحفيز الاستثمارات ودعم القطاعات التصديرية.
- 6993 قتيلاً و363 مجزرة.. حصيلة 9 سنوات من التدخل الروسي في سوريا
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”
- الليرة السورية تفقد 4% من قيمتها.. هل اقتربت لحظة الانفلات؟

