في خطوة لافتة، قد تنعكس بشكل إيجابي على سوريا بشكل عام، والمدينة بشكل خاص، طلب الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، دراسة لفتح معبر بري ما بين الأردن ومحافظة السويداء.
هكذا طلب الشرع دراسة لفتح معبر بين الأردن والسويداء
في التفاصيل، فإن طلب الشرع بتسليمه دراسة لفتح معبر بين الأردن والسويداء، جاء خلال لقائه مع الكاتب والشاعر السوري، ماهر شرف الدين، في قصر الشعب، بالعاصمة السورية دمشق.
وقال شرف الدين في تدوينة عبر منصة “إكس”، اليوم السبت: “حول لقائي بالسيد رئيس الجمهورية: البارحة، عند الساعة الرابعة بدأ اللقاء. وقبل أن أجلس قال لي: أظن بأنك ترغب برؤية دمشق من هنا. ثم استعمل الريموت كونترول لفتح الستائر. كان منظر دمشق من نافذة قصر الشعب مذهلاً. سألني عن رأيي بالمنظر؟ أجبته: رائع. حينئذٍ قال لي: أتساءل، كيف كان بشار الأسد يرى هذا المنظر يوميا، ثم فعل ما فعله بالشام؟!”.
وأردف الكاتب السوري، أنه من المواضيع التي طرحها على الشرع، موضوع ضرورة افتتاح معبر مع الأردن يمر من السويداء، لما سيجلبه من إنعاش اقتصادي لمحافظة فقيرة ومهمّشة على مدى عقود، وبشكل ممنهج ليس أدلّ عليه من كونها المحافظة السورية الوحيدة التي لا تملك أي معبر، بحسب تعبيره.
وأكد ماهر شرف الدين، أن الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، طلب منه أن يزوّده بملف متكامل عن مقترح المعبر لكي تتمّ دراسته من قبل المختصّين، في خطوة تمهيدية لفتح معبر بري بين الأردن والسويداء.
الشرع: “الخير سيعم السويداء”
الشاعر والكاتب السوري، بيّن أنه كان لملفّ السويداء حصّة كبيرة من الحديث بينه وبين الشرع، قائلا: “ذلك ليس لأنانيةٍ مني، ولكن لأن هذا الملف حساس جداً، وإذا لم تتمّ معالجته بالشكل الصحيح والسريع فلربما يُغري أطرافاً خارجية بالتدخل، فيتحوّل من ملف إداري إشكالي إلى ملف سيادي يمسّ وحدة الوطن”.
مما قلتُه في هذا الصدد: إن أحد أسباب الإرباك الذي حصل في هذا الملف -خلال الفترة الأولى التي أعقبت النص- ربما يكون الأسلوب. فالصحيح ليس أن نُدخل الدولة إلى السويداء، بل أن نُدخل السويداء إلى الدولة. بمعنى إشراك أهل السويداء في عملية إعادة بناء الدولة، وتصحيح النهج الإقصائي الذي كان سائداً طوال عهد عائلة الأسد.
ماهر شرف الدين
وأشار ماهر شرف الدين، إلى أن الرئيس السوري، أظهر خلال حديثه محبّة خاصة لأهل السويداء، وقال إن كل المنغصات ستكون في طريقها إلى الحلّ، وأن الخير الاقتصادي الذي سيعمّ سوريا في الفترة المقبلة يجب أن يعمّ السويداء.
وتقع السويداء على بعد 100 كم عن العاصمة السورية دمشق، ويحدها من الجنوب الأردن، لكن لم يتم افتتاح أي معبر حدودي بينها وبين الأردن حتى الآن، وسبق وأن زارها في الشهر المنصرم، وزير التجارة الداخلية ماهر خليل الحسن، ووزير الاقتصاد باسل عبد الحنان، حيث ناقشا الهواجس العامة والعقبات التي تقف حائلاً في وجه الإنتاج الصناعي والحرفي والاستثمار في المحافظة.
يأتي لقاء الكاتب السوري ماهر شرف الدين مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بمثابة تطمين لأهالي السويداء، حول مستقبل العلاقة بين المدينة والإدارة الجديدة في سوريا، خاصة وأن المدينة، تعتبر المحط الرئيسي للطائفة الدرزية في سوريا، التي تمثل أكثر من 60 % من سكان المحافظة.
وكان الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، عارض انخراط أحزاب وقيادات وفصائل المدينة في الحكومة السورية الجديدة بمرات متعددة، ثم اشترط بناء هيكلية قوية واضحة للدولة والجيش في سوريا، حتى يتم تسليم سلاح الفصائل في المحافظة والانخراط ضمن الجيش السوري.

