إيطاليا تقدم مساعدات لسوريا بقيمة 73.2 مليون دولار.. كيف سيتم إنفاقها؟

مساعدات إيطالية

تتخذ إيطاليا منذ نجاح المعارضة السورية في تحرير دمشق وإسقاط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، خطوات لدعم الإدارة الجديدة في سوريا بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، وكسر الحظر الأوروبي والأميركي لخروج دمشق من عزلتها السياسية والاقتصادية، حيث كانت من أوائل الدول التي دعمت تعليق العقوبات على سوريا.

في إطار ذلك أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، أمام برلمان بلاده، اليوم الخميس، أن إيطاليا خصصت نحو 68 مليون يورو (73.20 مليون دولار) لتمويل مشروعات إنسانية وإعادة بناء البنية التحتية في سوريا.

مبادرات إنسانية وبنية تحتية

قال تاياني في جلسة استماع برلمانية إنه تم تخصيص حزمة أولية للمبادرات الإنسانية حتى يتم إنفاقها في قطاع المستشفيات والصحة، والبنية التحتية، وتعزيز سلاسل إمدادات الغذاء.

وكشف عن وجود مشاريع تعاون جديدة ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة، وأن بلاده تعتزم تنظيم منتدى أعمال يهدف إلى إعادة الإعمار.

وكان وزير الخارجية الإيطالي، أكد في وقت سابق أن بلاده روما ستكون جسرا بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، وأنها جاهزة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا وبناء “شراكات استراتيجية”، مشددًا على أن روما ستقوم بدورها لرفع العقوبات التي فُرضت على النظام المخلوع.

وتسعى إيطاليا إلى إعادة إطلاق تعاون اقتصادي مع سوريا في مجالات حيوية كالطاقة والزراعة والاستثمار فيها، وبناء شراكات استراتيجية، بحسب الوزير الإيطالي.

مساعدات أوروبية

في وقت سابق من هذا الشهر، تعهدت الجهات المانحة في مؤتمر قادة الاتحاد الأوروبي بتقديم 5.8 مليار يورو لمساعدة السلطات السورية الجديدة في مواجهة تحديات المرحلة الانتقالية.

كما علّقت دول الاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات المفروضة على سوريا، منها القيود المتعلقة بالطاقة والمصارف والنقل وإعادة الإعمار.

وأصدرت “الإدارة السورية الجديدة” هذا الشهر إعلاناً دستورياً ينص على بقاء الفقه الإسلامي المصدر الرئيسي للتشريع.

وقال تاياني إن الإعلان الدستوري يمثل “خطوة إيجابية”، وينبغي أن يستمر التخفيف “التدريجي والحذر” للعقوبات من أجل تعزيز المؤسسات والانتعاش الاقتصادي.

الخطوة الإيطالية جاءت بعد حالة من الحذر الأوروبي تجاه “الإدارة السورية الجديدة، عقب أعمال القتل الطائفي التي شهدتها مناطق الساحل غرب سوريا، ما أثار مخاوف أميركا وأوروبا بشأن الموقف إزاء الأقليات.

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم