في خطوة غير مسبوقة، أعلن فصيل مسلح في محافظة السويداء، جنوبي سوريا، عن تفعيل “لواء حرس الحدود” وعدد من المقرات العسكرية ضمن مدينة السويداء. وفق بيان لـ “المجلس العسكري في السويداء”، نُشر أمس السبت، والذي قال إن القرار يأتي “استجابةً للتحديات الأمنية الراهنة، وحفاظاً على أمن واستقرار المنطقة”.
وجاء ذلك بينما أعلن رامي مخلوف، عن إعادة تفعيل “قـوات النخبة” بالتعاون مع سهيل الحسن للدفـاع عما سماه “إقليم الساحل السوري”. في حين لم يصدر تعليق رسمي من دمشق يبين موقفها من إعلان السويداء والساحل.
السويداء تفعّل حرس الحدود
بحسب بيان “المجلس العسكري” فإن تفعيل حرس الحدود والمقرات العسكرية يأتي “انطلاقاً من إيماننا العميق بدورنا الوطني، والمسؤوليات الملقاة على عاتقنا تجاه حماية الوطن وأبنائه، وفي ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقتنا من تحشدات إرهابية في الجهة الشرقية لمحافظة السويداء خلال الأيام الماضية وحالات الانفلات الأمني داخل المدينة”.

وأضاف البيان، الذي نشر عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن ذلك جاء “بالتنسيق المشترك بين أمير الجبل حسن يحيى الأطرش وقائد المجلس العسكري العقيد طارق الشوفي”، حيث جرى تفعيل لواء حرس الحدود، وعدد من المقرات التابعة لـ “المجلس العسكري” ضمن مدينة السويداء.
“المجلس” أكد أنه على “جاهزية تامة لتحمل مسؤولياته الوطنية، والعمل بكل إخلاص، وتفانٍ من أجل صون سلامة السويداء وحماية أبنائها”، بينما دعا جميع مكونات المجتمع في السويداء إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذه التحديات المشتركة، تحقيقاً للأمن والاستقرار المنشود، بحسب البيان.
وقال “المجلس العسكري” عبر صفحته الرسمية في “فيسبوك“، إن “قادة القطاعات في اللواء الحدودي الذي تم تفعيله مؤخراً بدأوا بالقيام بالأدوار الموكلة إليهم من قبل قائد المجلس العسكري العقيد طارق الشوفي.”
يأتي ذلك في وقت لم تتوصل الفصائل المسلحة في السويداء إلى توافق مع حكومة دمشق، بينما طالبت قوى مجتمعية بتعديل الإعلان الدستوري للبلاد.
إعلان “قوات النخبة” في الساحل
في خطوة مماثلة، أعلن رامي مخلوف، ابن خالة الرئيس المخلوع بشار الأسد، عن إعادة تفعيل ما أسماها “قوات النخبة” بالتعاون مع سهيل الحسن في الساحل السوري. وأوضح مخلوف في منشور عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أنه تم تشكيل 15 فرقة يبلغ تعدادها نحو 150 ألف مقـاتل إلى جانب قوة احتياطية مماثلة، للدفـاع عما سماه “إقليم الساحل السوري”.
https://twitter.com/hashtag/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7?src=hash&ref_src=twsrc%5Etfwمخلوف اعتبر أن إبعاده والحسن عن المشهد أسهم في سـقوط سوريا خلال بضعة أيام؛ بينما اتهم من وصفهم بـ”الصبيان” الذين كانوا يديرون البلاد، بإغراقها بالظــلم والفسـاد والفقر والمخـدرات، في إشارة ضمنية إلى بشار الأسد.
في رسالته للحكومة السورية، دعا مخلوف إلى التعاون لضمان الأمـن والاستقرار، خصوصاً في الساحل السوري، والعمل على “إعادة تنشيط الإقليم اجتماعياً واقتصادياً.”
وقال إنه لن يناقش أي تسوية لإعادة أعماله إلا “بعد تحقيق الكرامة والسلام لأهالي الإقليم”، حسب تعبيره.
كما ناشد المجتمع الدولي، على رأسه روسـيا، “برعاية الإقليم ووضع الإمكانيات المحلية تحت إشرافها لضمان أن الهدف ليس الانتـقام، وإنما حماية أهلنا في الإقليم الساحلي من أي اعتداء يتسبب بمجزرةٍ أخرى”، داعياً إلى فتح حوار مع حكومة دمشق لإيجاد آلية عمل مشترك لحل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
ولم يصدر عن الحكومة السورية الانتقالية، أي تعليق حول ما جاء في إعلان “المجلس العسكري في السويداء” من تفعيل حرس الحدود وعدد من المقرات العسكرية في مركز المحافظة، إضافة إلى تشكيل ما يسمى “قوات النخبة” في الساحل السوري، وسط تساؤلات حول موقف دمشق الرسمي حول ذلك.
لكن الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أكد في عدة لقاءات صحفية على عدم قبوله بـ “اللامركزية”، الذي تطالب به القوى الكردية، إلى جانب السويداء والساحل السوري.

