يستمر التوتر بين تركيا وإسرائيل في أعقاب استمرار الهجمات الإسرائيلية على سوريا، وتصعيد تل أبيب الأخير الذي جاء في أعقاب ما حصل من أحداث ومواجهات في “جرمانا” وأشرفية صحنايا” وما تبعها من توتر في محافظة السويداء.
إذ كشفت وسائل إسرائيلية أن طائرات حربية إسرائيلية تعرّضت لرسائل تحذيرية خلال طلعات جوية فوق العاصمة دمشق الخميس الماضي، ما يعيد احتمالية الصدام بين أنقرة وتل أبيب.
رسائل تحذيرية
مقاتلات تركية نفذت طلعات جوية في المجال الجوي الذي كانت تعمل فيه طائرات إسرائيلية، خلال تنفيذ غارة قرب القصر الرئاسي في العاصمة السورية دمشق.

إذ أعلنت إسرائيل أنها شنّت غارة جوية على منطقة مجاورة لقصر الرئاسة. وقالت تل أبيب إن الضربة “رسالة تحذير” للإدارة السورية.
الطائرات التركية أرسلت إشارات تحذيرية إلى المقاتلات الإسرائيلية، ما أسهم في تجنّب وقوع مواجهة مباشرة بين الجانبين.
صحيفة “جيروزاليم بوست”
ونقلت الصحيفة عن تقارير لم تسمّها أن طائرات “إف 16” تركية أرسلت إشارات تحذيرية إلى المقاتلات الإسرائيلية باستخدام أنظمة الحرب الإلكترونية الخاصة بها، مضيفة: “تم إجراء اتصال لاسلكي قصير بين الطائرات، ما سمح للجانبين بتجنّب المواجهة”.
وكانت إسرائيل شنّت إلى جانب غارات الخميس، أكثر من 20 غارة ليل الجمعة السبت على مراكز ومستودعات عسكرية في أنحاء سوريا، اعتُبرت الأكثر عنفا منذ بداية العام الحالي.
وطالت الضربات الإسرائيلية مواقع متعددة، من ضمنها مواقع تسيطر عليها مجموعات سورية مسلحة موالية لتركيا، عقب ورود معلومات بأنها تتلقى أسلحة ولوجستيات وتدريبات من الجانب التركي، بحسب ما ذكرت “القناة 12” الإسرائيلية.
الضربات تهدد تركيا؟
ندد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، ووصفها بأنها “تهديد للسلام والاستقرار في المنطقة”. وقال إردوغان إن إسرائيل تسعى لخلق بيئة جديدة من خلال استفزاز بعض المجموعات في سوريا، في إشارة إلى التذرع بحماية الدروز، ولا تتردد في إشعال المنطقة كلّها.
https://t.co/0PghwLHcKTالرئيس التركي اعتبر أن إسرائيل “منزعجة للغاية” من نفوذ تركيا وقوّتها والمكاسب التي حققتها، لافتاً إلى أن الحكومة السورية تسعى إلى ضمان السلام والسلم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية في البلاد بعد الثورة على نظام بشار الأسد.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الهجمات الإسرائيلية في سوريا تستهدف تركيا، قال إردوغان إن الخطوات التي اتخذتها إسرائيل “هي خطوات تهدد السلام والهدوء، ونحن نراقب من كثب الخطوات التي ستتخذها أو تخطط لاتخاذها تجاه تركيا”.
وسبق وأن استهدفت إسرائيل مطار “تي فور” وقاعدة عسكرية في تدمر، إلى جانب مطار حماة العسكري، بعد أن ذكرت تقارير عن سعي أنقرة، إلى توسيع وجودها العسكري في البلاد، والحصول على قواعد عسكرية.
إذ تخشى تل أبيت من تمدد النفوذ التركي في سوريا وأن يحل محل طهران وميليشياتها، ما تعتبره تهديدا لأمنها واستراتيجياتها طويلة الأمد في المنطقة. وقالت مصادر إسرائيلية إن القواعد والبنية التحتية الأخرى التي تم استهدافها كانت أيضاً ضمن مصلحة تركيا التي ترغب، حسبما يقول الإسرائيليون، في تحويل سوريا إلى “محمية عثمانية”.
لكن على الرغم من المواجهة غير المباشرة والتصعيد المستمر بين أنقرة وتل أبيب، إلا أنه من المستبعد حصول مواجهة مباشرة، بينما يسعى الطرفان إلى تحديد خطوط حمراء في الأراضي السورية وتحديد مناطق النفوذ.
أما فيما يخص تحذيرات أنقرة الأخيرة لتل أبيب، فهي لا تخرج عن إظهار الوصاية التركية على سوريا و”الإدارة الجديدة”، بينما تحاول أن تُبرز نفسها كلاعب أساسي في المعادلة السورية.
- أمميتان تطالبان دمشق بالتحقيق في تهديدات ضد مدافعتين سوريتين
- من الساحل إلى تعز.. السعودية تستعد لإعادة فتح الجبهة اليمنية
- زيباري يكشف عن لقاء سري مع الشرع.. رسائل من دمشق إلى الزيدي و”الإطار”
- بعد الانسحاب الأميركي.. التحالف يركز على منع عودة “داعش” إلى سوريا والعراق
- محادثات سرية بين مسؤولين سوريين و”حزب الله”.. دمشق وأنقرة تنفيان

