بدأت في الآونة الأخيرة تحركات جديدة في سبيل تنفيذ الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، في الـ 10 آذار/مارس الماضي، والذي يقضي بدمج قوات “قسد” في وزارة الدفاع السورية والمؤسسات المدنية في حكومة دمشق.
يأتي ذلك بينما أكد عبدي في لقاء متلفز، أن الاتفاق ما زال قائما ويحظى بالتزام الطرفين، في حين تستبعد دمشق القيام بأي عمل عسكري على شمال شرقي سوريا، بعكس ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
بحث تنفيذ الاتفاق
أمس السبت، توجه وفد من “الإدارة الذاتية”، إلى العاصمة دمشق لبدء سلسلة لقاءات مع مسؤولين من الحكومة السورية، وذلك لمناقشة بنود الاتفاق الموقع بين الشرع وعبدي، في حين عُقد اجتماع ثلاثي في شمال شرقي سوريا للهدف ذاته.

بحسب وسائل إعلام سورية، فإن مباحثات وفد “الإدارة الذاتية” مع الحكومة السورية ستتناول مستقبل مؤسسات الإدارة المدنية والأمنية، وآلية دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية، إضافة إلى ملفي التعليم والثروات الوطنية في شمال شرقي البلاد، وكذلك هيكلية التقسيمات الإدارية وعلاقتها بالمركز.
تزامنا مع ذلك، عُقد اجتماع ثلاثي في شمال شرقي سوريا، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق الموقع مع دمشق في آذار/مارس الماضي.
الاجتماع ضمّ قائد “قسد”، مظلوم عبدي وعضو القيادة العامة لـ “وحدات حماية المرأة”، إلى جانب عدد من رؤساء وإداريي المجلس التنفيذي في “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، والرئاسة المشتركة لـ “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد).
الاجتماع ناقش سُبل تطبيق بنود اتفاق 10 آذار، إضافة إلى بحث آليات تهيئة الظروف المناسبة لبدء المباحثات لتنفيذ الاتفاق، وذلك بالتزامن مع وصول وفد رسمي من الإدارة الذاتية إلى العاصمة دمشق، لبدء جولة من المفاوضات مع الحكومة السورية بشأن مستقبل مناطق شرق الفرات، وبحث سبل بسط سيادة الدولة السورية على كامل التراب الوطني ضمن إطار تفاهم سياسي مشترك.
كما تناول أيضاً أهمية تنسيق الجهود مع وزارة الدفاع السورية في محاربة تنظيم “داعش”، في ظل استمرار التهديدات الأمنية في بعض المناطق، إلى جانب مناقشة أوضاع المخيمات والسجون التي تضم عشرات الآلاف من عناصر التنظيم وأفراد عائلاتهم.
في ختام الاجتماع، تقرر البدء في التحضير لعقد مؤتمر وطني شامل يضم كافة مكونات شمال وشرق سوريا، بهدف مناقشة آليات تنفيذ الاتفاق السياسي والتفاهمات الجارية، وضمان تمثيل حقيقي لجميع القوى المجتمعية والسياسية في مستقبل البلاد.
رؤية مشتركة
هذا التحرك جاء بعد تصريحات لـ مظلوم عبدي، والتي أكد فيها على أن الاتفاق مع دمشق ما زال ساريا، بينما شُكّلت لجان مشتركة بين الجانبين لبحث آليات تنفيذ الاتفاق عملياً.

وأشار إلى وجود عقبات عملية، من أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار وضمان الاستقرار الأمني، فيما أكد أن بعض التقدم تحقق في هذا المجال، إلا أن العمل ما يزال جارياً لتأمين بيئة سياسية وعسكرية تسمح بتطبيق الحلول المتفق عليها.
وكشف عبدي أن قواته على اتصال مباشر مع تركيا، وكذلك على اتصال معها من خلال وسطاء، معرباً عن أمله في تطوير هذه العلاقة. وقال عبدي إنه منفتح على تحسين العلاقات مع أنقرة، على استعداد للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
يأتي ذلك بينما تسعى دمشق أيضا إلى تنفيذ بنود الاتفاق، إذ أكد مصدر سوري مطّلع لـ “الحل نت” أن الشرع يستبعد خيار الإقدام على عملية عسكرية في شمال شرقي سوريا، ويصر على استكمال الحوار والتفاوض مع “قسد” بما يسهم في تنفيذ الاتفاق الموقع في آذار/مارس الماضي.
ويتألف الاتفاق من 8 نقاط، وينص على وقف إطلاق النار في جميع أنحاء سوريا، واندماج “قسد” في وزارة الدفاع السورية، ودمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا، بما في ذلك المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، في إدارة الدولة السورية في دمشق، بالإضافة إلى رفض أي شكل من أشكال الدعوة إلى تقسيم سوريا ومنح الحقوق على أساس الدين أو العرق.
- محمد بن سلمان: ندعم الحكومة اليمنية لبسط سلطتها على اليمن
- رويترز: محادثات سرية جمعت مسؤولين سوريين و”حزب الله” في تركيا
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة

