عضو بالوفد الكُردي لـ”الحل نت”: سيتم التفاوض مع سلطات دمشق على محورين رئيسيين

بعد انعقاد مؤتمر “وحدة الصف والموقف الكُردي” في نيسان/أبريل الماضي بمدينة القامشلي/قامشلو، وتشكيل وفد للتفاوض مع السلطات السورية الجديدة، يستعد هذا الوفد الكُردي للتوجه إلى العاصمة دمشق الأسبوع المقبل، بهدف بدء جولة مفاوضات مع سلطات الإدارة الانتقالية، في محاولة لبناء توافقات سياسية حول مستقبل وحقوق الكُرد بسوريا.

وفي تصريح خاص لموقع “الحل نت”، قال نصرالدين إبراهيم، عضو الوفد الكُردي المفاوض، إن المباحثات المرتقبة ستُبنى على محورين أساسيين.

حكم “لا مركزي”

وقال عضو الوفد الكُردي، نصرالدين إبراهيم، إن المحور الأول، يتمحور حول الإقرار الدستوري بحقوق الشعب الكُردي في سوريا، وفق العهود والمواثيق الدولية، بما يشمل الاعتراف باللغة الكُردية كلغة رسمية في البلاد.

نصرالدين إبراهيم، عضو الوفد الكُردي المفاوض- “مصدر الصورة: قناة روناهي”

إضافة إلى إلغاء كافة الإجراءات والقرارات الاستثنائية التي طُبّقت بحق الكُرد بغية صهره، مثل “الحزام العربي”، والإحصاء الاستثنائي، والتغيير الديموغرافي، وعمليات التطهير العرقي، مع المطالبة بتعويض المتضررين، طبقا لما قاله عضو الوفد الكُردي، نصرالدين إبراهيم.

أما المحور الثاني، فيتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم في سوريا المستقبلية، حيث سيدفع الوفد الكُردي برؤية نحو إقامة “دولة اتحادية لا مركزية”، كصيغة توافقية وطوعية لوحدة البلاد لتكون سوريا المستقبل دولة اتحادية ينعم فيها جميع مكوناتها بحقوقهم.

وأكد إبراهيم في ختام حديثه لـ”الحل نت“، أن الوفد الكُردي المفاوض يحمل في جعبته رؤية متكاملة، تشكلت بناءا على مخرجات مؤتمر “وحدة الصف والموقف الكُردي”، للوصول إلى حلّ عادل وشامل للقضية الكُردية، وللمساهمة في بناء سوريا جديدة قائمة على التعددية والعدالة والشراكة.

موعد أولى الجولات التفاوضية

في السياق ذاته، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”الحل نت”، فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن الوفد الكُردي المفاوض سيبدأ أولى جولات التفاوض مع سلطات الإدارة الانتقالية في دمشق الأسبوع المقبل.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الأطراف الكُردية توصلت إلى تفاهم مشترك بشأن مطالبها الأساسية، حيث ترى أن الوضع السوري معقد ومتشابك، وبالتالي حله يكمن في الانتقال إلى نظام لا مركزي، نظرا لأن النظام المركزي أثبت فشله في السابق.

قبل أيام قليلة، أعلنت الرئاسة المشتركة للوفد الكُردي، عن تشكيل الوفد المكلف بالتفاوض مع السلطات الجديدة في دمشق.

وطبقا للبيان المنشور عبر وسائل الإعلام المحلية، يتكون الوفد الكُردي المشترك، من رئاسة مشتركة تضم بروين يوسف ومحمد إسماعيل. بالإضافة إلى مجموعة من الأعضاء، وهم: آلدار خليل، ريحان لوقو، أحمد سليمان، سليمان أوسو، صلاح درويش، نصر الدين إبراهيم، وفيصل يوسف.

ضرورة التوافق بين دمشق والكُرد

في ضوء كل ذلك، فإن التوافق بين سلطات دمشق والأطراف الكُردية في سوريا، بما في ذلك قوات “قسد”، من شأنه أن يسهم في تجنيب البلاد شبح حرب أهلية جديدة، ويمهّد الطريق نحو تحقيق قدر من الاستقرار، لا سيما على المستويات الأمنية والاقتصادية والمجتمعية.

اتفاق بين السلطات في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”- “سانا”

وتأتي هذه الأنباء بعد لقاء تفاوضي عُقد في وقت سابق من الشهر الجاري بين ممثلين عن “الإدارة الذاتية” ومسؤولين من الحكومة الجديدة في دمشق.

وكان الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع قد وقّع في 10 آذار/مارس الماضي اتفاقا مع قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة “للإدارة الذاتية” في هياكل الدولة الجديدة، على أن يتم تنفيذ ذلك قبل نهاية العام الحالي.

ونص الاتفاق على اعتبار المجتمع الكُردي جزءا أصيلا من النسيج السوري، مع ضمان كامل لحقوقه الدستورية والمدنية.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم