بعد دخول الولايات المتحدة رسميا في الحرب إلى جانب إسرائيل ضد إيران في عملية “الأسد الصاعد”، بدأت طهران بإرسال رسائل لواشنطن عبر دول إقليمية، بهدف الحؤول دون تطور الهجوم ووصوله إلى نقطة اللاعودة.
إذ أدركت إيران أن استمرار الحرب عليها ربما يتطور إلى إنهاء النظام السياسي الحالي في البلاد، مما دفعها لتقديم تنازلات للولايات المتحدة بعد ساعات من استهداف 3 مواقع نووية في هجوم اعتبره الرئيس الأميركي “ناجحا جدا”.
مصادر دبلوماسية: طهران جاهزة للمفاوضات
دخول الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران وضرب منشآت نووية، شكّل منعطفا حساسا بمسار الأحداث، إذ استشعرت طهران الخطر الذي يهدد نظامها السياسي، والذي يمكن أن يتم إسقاطه إذا استمرت الحرب ضدها.
وقالت مصادر دبلوماسية لـ “الحل نت“، إن إيران أبلغت دولا إقليمية أنها جاهزة للجلوس على طاولة المفاوضات.
“طهران تريد حلا يضمن سلاما للنظام الإيراني وعدم تعرضه لخطر الانهيار مستقبلا”
مصادر دبلوماسية لـ “الحل نت”
وأضافت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن النظام الإيراني يريد الاحتفاظ وتطوير السلاح الحربي بحجة وجوده بجوار دول تهدد استقراره. وأشارت طهران، وفق المصادر، إلى دول أفغانستان وباكستان وأذربيجان كدول مهدّدة.
التنازل الإيراني يأتي في وقت لم تقف قوى دولية أو إقليمية إلى جانبها، في ظل عُزلة سياسية تشهدها طهران منذ سنوات بفعل تدخلها غير المشروع في محيطها الإقليمي، بينما جرى إضعاف نفوذها في الشرق الأوسط بعد ضرب “حزب الله” اللبناني والإطاحة بنظام بشار الأسد.
هل تستجيب واشنطن؟
مصدر دبلوماسي مطّلع، رجح في حديث خاص لـ “الحل نت”، أن تستجيب واشنطن لاستعداد طهران بالجلوس على طاولة المفاوضات، لكن تل أبيب غير معنية بذلك.

وأوضح أن إسرائيل لن تتوقف عن استهدف إيران ومنشآتها العسكرية، وهي ماضية بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، من دون تردد.
“هناك خلاف بين الحرس الثوري الإيراني من جهة والرئاسة الإيرانية، الأول يريد الحرب والثاني يريد المفاوضات”
مصدر دبلوماسي لـ “الحل نت”
بدوره، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، إن الجيش سيواصل العمل بشكل متواصل حتى استكمال تحقيق كامل أهداف العملية ضد إيران.
وكان زمير قال الجمعة، إن على الإسرائيليين الاستعداد لـ ”حملة طويلة” ضد إيران من أجل ”القضاء على تهديد بهذا الحجم“ في إشارة إلى امتلاك إيران 2500 صاروخ باليستي، لافتا إلى أن إنهاء الحملة بسرعة أمر غير مرجح.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح اليوم الأحد، أن ضربات جوية أميركية “دمرت بشكل تام وكامل” ثلاث منشآت نووية إيرانية من بينها موقع فوردو، وهدّد بشن المزيد من الهجمات إذا لم تذهب طهران إلى السلام.
بينما اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن الهجوم الأميركي يُظهر أن واشنطن هي المحرك الرئيسي وراء الضربات الإسرائيلية وانضمت إلى الساحة بعد أن شهدت عجز إسرائيل.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

