بعد رفع العقوبات.. هذه مطالب واشنطن الـ 6 من الحكومة السورية

بعد رفع العقوبات.. هذه مطالب واشنطن الـ 6 من الحكومة السورية

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، في تقرير نشرته أمس الأربعاء، إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في رفع العقوبات عن سوريا، ليس مجانيا بل مشروطا بتوقعات ومطالب أميركية محددة.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، أوضح مسؤولون أميركيون عددا من التوقعات حول كيفية تعامل سوريا مع قضايا إقليمية هامة، مثل الأمن والعلاقات مع الدول المجاورة. لم تُقدّم هذه التوقعات كـ “شروط”، بل كأهداف عامة.

ما هي توقعات واشنطن؟

الاثنين الماضي، وقّع الرئيس ترامب أمرا تنفيذيا ينهي معظم العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا -وليس كل العقوبات ضمن صلاحياته لإلغائها- فبعضها يتطلب موافقة الكونغرس.

لقاء ترامب والشرع وبن سلمان في الرياض (أ ف ب).

ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تُعد إشارة إلى الدول الأخرى والمؤسسات المالية بأنها لن تواجه عواقب من واشنطن إذا استأنفت تعاملاتها الاقتصادية مع سوريا، وهو ما يمثل طوق نجاة للحكومة الجديدة في دمشق رغم المخاوف من طريقة حكم رئيسها للبلاد في المستقبل.

ومع تحسّن موقف الولايات المتحدة، أشارت إدارة ترامب إلى أن اهتمامها محدود بكيفية إدارة سوريا والدول الأخرى في المنطقة لشؤونها الداخلية.

وبحسب التقرير الذي أعده مدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز في بيروت بن هابرد، ومراسلة الصحيفة في الشرق الأوسط إيريكا سولومون، فأن توقعات واشنطن الـ 6 تمحورت حول قضايا متعددة مازالت عالقة حتى اليوم في سوريا.

التطبيع مع إسرائيل

أولى هذه التوقعات، هي تطبيع العلاقات بين دمشق وتل أبيب، حيث تحرص واشنطن على ألا تتحول سوريا لتهديد حلفائها الإقليميين، وخاصة إسرائيل، فعندما التقى ترامب بالشرع في السعودية في أيار/مايو، حثّ الرئيس السوري أحمد الشرع على اتخاذ خطوات نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، التي ظلت عدائية لفترة طويلة.

وقال ترامب إنه يأمل أن يرى سوريا تنضم في نهاية المطاف إلى اتفاقيات أبراهام، التي أرست علاقات رسمية بين إسرائيل وأربع دول عربية خلال ولايته السابقة.

في حين قال توماس باراك، المبعوث الأميركي الجديد إلى سوريا، إنه يود أن يرى سوريا تسعى حاليا إلى اتفاق سلام مع إسرائيل.

وفي إشارة إلى أن الشرع يأخذ الأمر على محمل الجد، يقول دبلوماسيون ومسؤولون إسرائيليون إن ممثلين عن البلدين عقدوا اجتماعات غير علنية.

الأسلحة الكيميائية

أشار التقرير إلى أن الأولوية القصوى للولايات المتحدة اليوم، هي تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، الذي بدأ في السبعينيات.

وقد دعت الحكومة الجديدة في سوريا الخبراء وبدأت تتعاون في مشاركة المعلومات حول ما تبقى من المخزونات. لكن يُقدّر الخبراء أن هناك ما يصل إلى 100 موقع لا تزال مخفية، والسيطرة عليها وتدميرها سيكون تحديا في بلد لا يزال ممزقا بفعل الصراع.

المقاتلون الأجانب

يشير التقرير إلى أكثر النقاط تعقيدا في سوريا، وهي المقاتلون الأجانب، ولطالما أعرب المسؤولون الأميركيون عن قلقهم من أن السماح لهؤلاء بالبقاء في سوريا قد يمكّنهم من التخطيط لهجمات إرهابية في الخارج.

وأضاف التقرير أن الرئيس الشرع رفض في البداية الطلبات الأميركية لطردهم، بل بدأ في دمجهم في جيشه الجديد.

ويقول مسؤولون سوريون إنه من شبه المستحيل إعادة هؤلاء المقاتلين إلى بلدانهم الأصلية، التي قد ترفض استقبالهم أو قد تنفذ فيهم أحكام إعدام. ويحذرون من أن تهميشهم في سوريا قد يزرع الانقسام ويزعزع النظام الجديد الهش.

وشدّد التقرير على أن طالب ترامب كان في البداية خروج “جميع الإرهابيين الأجانب” من سوريا، بينما اليوم تطالب الولايات المتحدة فقط بـ “الشفافية” بشأن أماكن تواجد هؤلاء المقاتلين.

الجماعات الفلسطينية

في نيسان/أبريل، اعتقلت حكومة السورية الجديدة، اثنين من كبار أعضاء حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية المسلحة، وهي جماعة مدعومة من إيران ومتّحدة مع حماس في غزة.

ويسأل المسؤولون السوريون عن الجهة التي يجب ترحيل هؤلاء القادة والمسلحين الفلسطينيين إليها. لبنان المجاور، والذي أرهقته الحرب الإسرائيلية مع حزب الله المدعوم من إيران العام الماضي، يتعرض لضغوط أيضًا لكبح الجماعات الفلسطينية.

وينوّه التقرير إلى أن هذا الطلب ليس صعب التحقق بالنسبة للشرع، الذي يرى في إيران وحزب الله شركاء لنظام الأسد. مع ذلك، قد يحتاج إلى مساعدة استخباراتية أجنبية لتحقيق ذلك.

المفقودون الأميركيون

أولوية كبرى بالنسبة لترامب كانت العثور على الأميركيين الذين فُقدوا خلال الحرب السورية، من الذين خُطفوا وقُتلوا على يد تنظيم “داعش”، إلى أولئك الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً، مثل الصحفي الأميركي أوستن تايس.

وقد بدا أن الشرع حريص على التعاون. التقى بوالدة تايس قبل أن يلتقي بأقارب عشرات آلاف السوريين الذين لا يزال أحباؤهم في عداد المفقودين.

ويقول بعض أعضاء النظام السوري السابق إنهم خضعوا لاستجواب من قبل مسؤولين جدد في سوريا في إطار البحث عن معلومات جديدة.

5 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم