تواصل إسرائيل التوغل في الأراضي السورية وتدمير مواقع عسكرية لجيش النظام المخلوع في المناطق المجاورة للجولان السوري المحتل، إذ أعلنت اليوم الأحد عن تنفيذ عملية جديدة في قمة جبل الشيخ، جنوبي سوريا.
يأتي ذلك في وقت ما زالت تل أبيب تحتفظ بـ 9 مواقع عسكرية لها، معظمها في منطقة فض الاشتباك، بذريعة الحفاظ على أمنها، بينما تدور مباحثات للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي والعودة إلى اتفاق 1974.
“عمليات استباقية”
الجيش الإسرائيلي، قال في بيان له، إن قوات “لواء الجبال 810” تواصل أنشطتها في منطقة جنوبي سوريا ودمرت عدة مواقع أمامية لجيش النظام السوري المخلوع في قمة جبل الشيخ.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن قوات “اللواء 810″، تحت قيادة “الفرقة 210″، تتابع “نشاطها الموجه بدقة داخل الأراضي السورية”. ونشر مقاطع مصورة تُظهر تفاصيل العملية الإسرائيلية.
“خلال إحدى النشاطات، قامت قوات كتيبة الاحتياط التابعة للواء 810 بالتعاون مع مقاتلي الوحدة الهندسية الخاصة يهلوم، بتدمير عدة مواقع تابعة للنظام المخلوع في سوريا”
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي
واعتبر أدرعي في بيان نشره عبر منصة “إكس”، أن هذه المواقع شكّلت تهديداً مباشراً على مواقع جيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة جبل الشيخ، “كونها تشكل خط مواقع أمامية للعدو في قمة جبل الشيخ.”
وادعى أن “قوات اللواء” تواصل تنفيذ عمليات استباقية في جنوب سوريا بهدف حماية أمن مواطني دولة إسرائيل وسكان هضبة الجولان بشكل خاص.
مساع لخفض التصعيد
وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، أعرب، خلال اتصال مع نظيره الأميركي ماركو روبيو عن استعداد بلاده للعودة إلى الاتفاق الموقع مع إسرائيل عام 1974.
وأورد بيان لوزارة الخارجية السورية أن الشيباني أبلغ نظيره الأميركي “تطلع سوريا للتعاون مع الولايات المتحدة للعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974”. وأشار البيان إلى أن الجانبين ناقشا الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب السوري.
وترغب واشنطن بأن تتوصل دمشق وتل أبيب إلى اتفاق سلام، إذ يعتبر ذلك من ضمن المطالب الأميركية والتي أفضت إلى رفع العقوبات عن سوريا، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز“.
تحرص واشنطن على ألا تتحول سوريا لتهديد حلفائها الإقليميين، وخاصة إسرائيل، فعندما التقى ترامب بالشرع في السعودية في أيار/مايو، حثّ الرئيس السوري أحمد الشرع على اتخاذ خطوات نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، التي ظلت عدائية لفترة طويلة، بحسب الصحيفة.
وقال ترامب إنه يأمل أن يرى سوريا تنضم في نهاية المطاف إلى اتفاقيات أبراهام، التي أرست علاقات رسمية بين إسرائيل وأربع دول عربية خلال ولايته السابقة.
في حين قال توماس باراك، المبعوث الأميركي الجديد إلى سوريا، إنه يود أن يرى سوريا تسعى حاليا إلى اتفاق سلام مع إسرائيل.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

