بدأت وزارة الدفاع السورية، صباح اليوم الثلاثاء، دخول مدينة السويداء جنوب سوريا، بعدما أعلنت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز، اليوم، ترحيبها بدخول المؤسسة الأمنية والعسكرية للمدينة.
من جهتها أعلنت وزارة الداخلية بدء استعدادها لدخول المحافظة وأثنت على هذا الموقف واصفتا إياه بـ “الوطني”، جاء ذلك بعد الأحداث الأخيرة التي استمرت لأيام، وأسفرت عن سقوط ضحايا من قوى الأمنية والعسكرية، وعشائر البدو، وفصائل مسلحة في السويداء.
الرئاسة الروحية ترحب
جاء في بيان الرئاسة الروحية “إيماناً منا أن تحقيق ذلك يقتضي بسط الدولة لسلطتها على المحافظة من خلال المؤسسات الرسمية وخاصة منها المؤسسة الأمنية والعسكرية، وعليه، نرحب بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع لبسط السيطرة على المراكز الأمنية والعسكرية وتأمين المحافظة.

كما دعت الرئاسة الروحية، كافة الفصائل المسلحة في محافظة السويداء للتعاون مع قوات وزارة الداخلية وعدم مقاومة دخولها، وتسليم سلاحها لوزارة الداخلية.
وأشارت الرئاسة الروحية “لفتح حوار مع الحكومة السورية لعلاج تداعيات الأحداث وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع أبناء المحافظة من الكوادر والطاقات بمختلف المجالات”.
كما أصدرت الفعاليات المدنية في المدينة بيانا قالت فيه “لقد بذلنا أقصى جهودنا في مشيخة العقل طوال الأشهر الماضية لتجنيب المحافظة هذه المواجهة عبر تفعيل الحوار مع الدولة السورية”.

وأضاف البيان “كان اتفاق الأول من أيار خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن كان هناك جهات تسعى للتعطيل والفوضى ونحملهم مسؤولية سفك الدم القائم حاليا وتداعياته الاجتماعية”.
كما رحبت الفعاليات المدنية بدخول القوى الأمنية والعسكرية، ودعت الفصائل المسلحة للتعاون وعدم المقاومة، وطالبت بفتح حوار مع الحكومة السورية لعلاج تداعيت الأحداث الأخيرة وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع أبناء المحافظة.
وزارة الداخلية تستعد لدخول المحافظة
من جهتها رحبت وزارة الداخلية السورية، على لسان العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في المحافظة بموقف المرجعية الروحية في المحافظة.
وقال الدالاتي: “نُرحب بموقف الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، ممثَّلة بسماحة الشيخ حكمت الهجري، ونُثني على هذا الموقف الوطني المسؤول.
ودعا الدالاتي سائر المرجعيات الدينية والفعاليات الاجتماعية إلى اتخاذ موقف “وطني موحَّد” على حد تعبيره، يدعم إجراءات وزارة الداخلية في بسط سلطة الدولة وتحقيق الأمن في عموم المحافظة.
وناشد الدالاتي قادة الفصائل والمجموعات المسلحة “الخارجة عن القانون”، بوقف أي أعمال تعيق دخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع، مطالبها بـ “التعاون الكامل” من خلال تسليم أسلحتهم للجهات المختصة، حفاظا على السلم الأهلي.
حضر تجول في المدينة
وفي بيان منفصل، أعلن الدالاتي عن حظر تجول في شوارع مدينة السويداء، اعتبارا من الساعة الثامنة صباحاً وحتى إشعار آخر، وقال الدالاتي “نهيب بأهالي السويداء الالتزام بالبقاء في منازلهم، ونؤكد ضرورة منع العصابات الخارجة عن القانون من استخدام المباني السكنية كمواضع لمواجهة قوات الدولة”.
وحملت الداخلية “المرجعيات الدينية وقادة الفصائل المسلحة المسؤولية الوطنية والإنسانية”، ودعت إلى التعاون لتأمين مركز المدينة وضمان استقرار كامل المحافظة.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فأن الأحداث الأخيرة في السويداء، أسفرت عن سقوط 102 قتيلا، وأكثر من 200 جريح، بينهم أطفال ونساء، و16 عنصرا من عناصر وزارة الدفاع السورية.

