خرجت أولى دفعات عوائل البدو المحتجزين في السويداء، صباح اليوم الاثنين، وذلك بعد قرابة أسبوع على بدء أعمال العنف في المحافظة، والتي أسفرت عن مقتل المئات المدنيين والعسكريين، وعمليات متبادلة لاحتجاز مئات العوائل بين عشائر البدو وأهالي السويداء.
ففي الوقت التي تعد عملية الإجلاء هي الأولى من نوعها، في ظل وجود الحكومة السورية الجديدة، ولكن بذات الوقت، تعود فكرة تهجير السكان المحليين، كحل استراتيجي تلجئ له الحكومة، بعد أن مارسه نظام الأسد في حلب ودرعا وحمص وغيرها لعدة سنوات مستخدما الباصات الخضر.
أول عملية إجلاء محتجزين
وقالت مصادر محلية إن قرابة 300 شخص من عوائل البدو جرى إجلاؤهم من السويداء، بواسطة حافلات إلى بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشرقي.

وبثت وزارة الداخلية السورية صورا قالت إنها “اللحظات الأولى لخروج عوائل البدو المحتجزين في مدينة السويداء منذ عدة أيام، حيث استقبلهم العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، والعميد شاهر عمران، قائد الأمن الداخلي في محافظة درعا”.
وأضافت الداخلية في منشور على معرفاتها الرسمية، “جرى خروج العوائل وسط انتشار ميداني واسع لقوى الأمن الداخلي، التي عملت على تأمين المنطقة وضمان سلامة المدنيين خلال العملية”.
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال بدوره أن هذا التبادل يأتي “تطبيقا للاتفاق الذي من المفترض أن يتم الإفراج عن نساء مختطفات من أبناء الطائفة الدرزية، وسحب المسلحين من عشائر البدو”.
40 عائلة من الدروز
من جهته قال رئيس المكتب السياسي للمجلس العسكري في السويداء، نجيب أبو فخر، في حديثه لوسائل إعلام محلية إن العلمية تسليم المحتجزين للصليب الأحمر نجحت، واصفا أن المحتجزين لم يكونوا أسرى في السويداء.
وأوضح أبو فخر، نحن احتجزناهم خوفا عليهم من الأعمال الانتقامية، التي قد يرتكبها طرف ما، ليحمل الدروز المسؤولية كما حدث في عدة قرى.
وكشف أبو فخر أن غدا هناك عملية تسليم أخرى للصليب الأحمر لعائلات من قرية أخرى، تضم 35 عائلة، في مقابل 40 عائلة من الدروز موجودين في درعا، أخذوهم عشائر البدو معهم كرهائن.
وأشار أبو الفخر إلى أن الاشتباكات توقفت للمرة الرابعة على التوالي خلال الأيام الماضي، علما أنهم “حاولوا (عشائر البدو) دخول السويداء يوم أمس، لكنهم لم ينجحوا، واليوم قالوا إنهم سينسحبون، لكن أعتقد أنهم عملوا إعادة التمركز أو إعادة الانتشار بعيدة عن مدينة السويداء بحدود 20 كيلومتر”.
وأوضح أبو فخر، أن “قوات عشائر البدو، هاجمت مساء أمس، مدينة شهبا -جنوب السويداء بـ 20 كيلومتر-، بمدافع الهاون والمسيرات وما تزال اشتباك مستمرة في قرية عريقة كما شهدت قرية ريمة حازم هي الأخرى اشتباكات مساء أمس”.
- سوريا خارج “قائمة الإرهاب”.. هل تصبح دمشق شريكاً أمنياً للمنطقة والغرب؟
- من إيران إلى خليج عدن.. كيف تلتقي شبكات “الحوثيين” والقراصنة؟
- بعد 7 أشهر على الاتفاق.. ماذا تحقق في ملف عودة المهجّرين؟
- إسرائيل تخشى طموحات تركيا في سوريا ولا مبالاة واشنطن حيالها
- الباب الأميركي فُتح.. لكن هل تستطيع سوريا “استقبال الاستثمارات”؟

