كشف مصدر دبلوماسي من الخارجية الفرنسية، أمس الاثنين، أن الجولة الأولى من التفاوض بين الحكومة السورية الانتقالية، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد تبدأ خلال أسابيع.
جاء ذلك بعد ورود أنباء عن تأجيل اجتماع بين الطرفين كان من المقرر عقده الجمعة 25 تموز/يوليو الجاري.
المفاوضات لن تؤجل
وقال المصدر في حديث لـ”العربية.نت”: “إن جولة التفاوض المزمع عقدها في باريس بين وفد حكومي سوري “قسد” لاستئناف التفاوض بينهما بعد تعثر المفاوضات في دمشق “لن تُلغى ولن تتأجل”.

وأضاف المصدر أن “لا تأخير أو تأجيل جديد لعقد أولى جلسات التفاوض بين “قسد” والحكومة، إذ تستمر باريس بالترتيبات اللازمة لأولى الجلسات التي من المقرر أن تضم مسؤولين بارزين من الطرفين.
وكشف المصدر أن جلسات التفاوض ستناقش كيفية تطبيق اتفاق العاشر من أذار/مارس 2025، بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي”.
كما أوضح أن “الجولة الأولى من التفاوض بين الجانبين قد تبدأ خلال أسابيع” خاصة مع وجود رغبة دولية في البدء بهذه المباحثات عقب البيان الثلاثي الفرنسي الأميركي السوري الصادر الأسبوع الماضي.
وأضاف أن المفاوضات ستعقد برعاية من الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية، حيث سيلتقي الوزير جان نويل بارو بالوفدين عند قدومهما إلى باريس والبدء بالتفاوض، مردفاً أن الإليزيه سيستقبل وفد “قسد” إذا ما انضم إليه مظلوم عبدي الذي قابل بارو قبل أيام.
المطالبة بوجود طرف ثالث
من جانب آخر نفى مسؤول في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لـ “العربية” أن يكون تمسك “قسد” بسلاحها سبباً لتأجيل لقاءات باريس قبل أيام.
فيما لمّح مصدر مقرب من الإدارة الذاتية إلى “ضرورة وجود طرف ثالث ومحايد في مفاوضات باريس، لتوضيح وشرح بنود الاتفاقية، خاصة مع وصول الطرفين إلى طريق مسدود في تفسير بعض بنودها”.
وأشار المصدر إلى أن “الخلاف يتركز بشكل خاص حول البند الثاني، الذي تطرق إلى حقوق الأكراد دستورياً، والبند الرابع، الذي نص على دمج كافة المؤسسات العسكرية والمدنية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية”.
وأوضح أن “الاتفاقية لم تنص صراحة على حل “قسد” أو انضمام عناصرها إلى الجيش السوري، وهو ما أدى لتعقيد التفاوض بين الطرفين في دمشق هذا الشهر”.
في وقت سابق، كان قد شدّد مصدر مسؤول في الحكومة السورية أن الدولة ترفض الخطابات التهديدية الصادرة عن “قسد” وأي شروط مسبقة للحوار، مؤكداً أن دمشق لم ولن تقبل بأي خطاب يتعارض مع مبدأ وحدة الدولة ومؤسساتها السيادية.
وكان من المقرر أن يشارك في الاجتماع الجمعة 25 تموز/ يوليو، وفدا الحكومة السورية و”الإدارة الذاتية”، إلى جانب المبعوث الأميركي ووزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بينما قال مصدر مطلع لـ “الحل نت” إن اللقاء سيشهد حضورا بريطانيا أيضا.
الجدير بالذكر، أن لقاء باريس يهدف لتنفيذ اتفاق 10 آذار، الذي وُقع بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وقائد “قسد” مظلوم عبدي، لدمج “قسد” ضمن وزارة الدفاع السورية والإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الحكومة السورية.
- تصعيد “الحوثي” يستنفر الرياض.. تنسيق سعودي تركي باكستاني لاحتواء التهديد
- تحذير من صفحة مزورة تنتحل اسم “شام كاش” وتستهدف بيانات المستخدمين
- مع اضطراب هرمز.. العراق يوسّع خطط تصدير النفط عبر سوريا
- موافقة الخارجية شرط لتنفيذ مشاريع المنظمات السورية بتمويل دولي
- سقوط المخا بيد “الحوثيين”.. باب المندب في مرمى النيران

