بعد أقل من 24 ساعة على مقتلها داخل شقتها في حي المالكي بالعاصمة دمشق، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اعتقال قاتل الفنانة ديالا الوادي، مؤكدة التوصل إلى هوية الجاني وكاشفة تفاصيل الجريمة.
القاتل نفذ الجريمة بمشاركة زوجته!
في التفاصيل، قُتلت الفنانة الراحلة ديالا الوادي خنقا داخل منزلها على يد أحد الأشخاص، وذلك بعد أن قام بملاحقتها واقتحم منزلها بهدف السرقة، وبحسب الداخلية السورية، فإن القاتل لم ينفذ الجريمة بمفرده، بل تواطأت معه زوجته، التي كانت تعمل خادمة لدى الضحية في منزلها.
ونشرت وزارة الداخلية عبر منصاتها الرسمية مقاطع فيديو تُظهر تمثيل الجريمة من قبل الجاني، بعد القبض عليه، ووفقا لبيان لها، فقد جرى تتبّع تحركات المشتبه به باستخدام أبراج الاتصالات وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة في محيط حي المالكي، الأمر الذي ساعد في تحديد موقعه وإلقاء القبض عليه خلال ساعات معدودة من فراره.
لقطات من كاميرات المراقبة، أظهرت لحظة ملاحقة الجاني للضحية، كما اعترف أثناء التحقيقات بمشاركة زوجته في التخطيط للجريمة. بينما قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن القاتل أقدم على اقتحام المنزل، وقام بخنق الضحية، ثم سرق منها مبالغ مالية ومصاغا ذهبيا قبل أن يفر إلى جهة غير معلومة.
في السياق، قال قائد الأمن الداخلي بمحافظة دمشق، العميد أسامة محمد خير عاتكة، إن فرع المباحث الجنائية تمكّن من كشف تفاصيل الجريمة بالكامل خلال أقل من 24 ساعة، وذلك عقب بلاغ عن العثور على جثة المدعوة ديالا صلحي الوادي داخل شقتها في حي المالكي.
وأضاف، أن “الفرق المختصة تحركت على الفور إلى مكان الحادث، حيث بدأت بجمع الأدلة وتحليل محتوى كاميرات المراقبة ومقاطعة المعلومات حتى تحديد المتورطين”.
وأكد العميد عاتكة، أن “المتورطَين تم توقيفهما رسميا، ولا تزال التحقيقات جارية لاستكمال كافة التفاصيل المرتبطة بالجريمة، على أن يحال الملف لاحقا إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية بحق الجانيَين”.
من هي ديالا الوادي؟
ديالا الوادي هي فنانة عراقية الأصل، فهي ابنة المايسترو والموسيقي الأكاديمي العراقي صلحي الوادي، مؤسس المعهد العالي للموسيقى والدراما في دمشق ومدير المعهد الموسيقي العربي الذي أصبح يحمل اسمه لاحقا.
تحمل ديالا الوادي الجنسيتين العراقية والبريطانية، وهي خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1986، ومقيمة بدمشق منذ سنوات عديدة، وهي من الوجوه الفنية المعروفة في الوسط الثقافي السوري.
وشاركت الوادي في عدد من العروض المسرحية والأعمال التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب نشاطها في مجال التعليم الفني والإعداد الموسيقي داخل عدد من المؤسسات الثقافية السورية.

