واشنطن تُحضّر لقرار أممي يخص الشرع وتوقعات بـ “فيتو” صيني.. ما القصة؟

بعد مقتل المئات في السويداء.. الشرع يتعهد بحماية الدروز

تستعد واشنطن للتهيئة لقرار أممي بشأن الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وكذلك “هيئة تحرير الشام”، وسط ترجيحات بـ “فيتو” صيني، مع موقف روسي آني رافض، لكنه ليس ثابتا، بل قد يتغير مستقبلا، وتاليا التفاصيل.

واشنطن تسعى لرفع اسم الشرع من عقوبات مجلس الأمن

في التفاصيل، قالت مصادر دبلوماسية لموقع “المونيتور” الأميركي، إن واشنطن تسعى لرفع العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي على الرئيس السوري أحمد الشرع و”هيئة تحرير الشام”.

وبحسب المصادر، فإن واشنطن وزعت مشروع قرار على المملكة المتحدة وفرنسا يدعو إلى شطب اسم الشرع، ووزير الداخلية السوري أنس خطاب من قائمة العقوبات الأممية الخاصة بمكافحة الإرهاب المفروضة على تنظيمي “القاعدة” و”داعش”، وهي عقوبات تستلزم الحصول على إذن خاص من الأمم المتحدة للسفر الدولي.

المشروع الأميركي، يشمل توسيع استثناءات العقوبات لتسهيل النشاط التجاري في سوريا، كما يتضمن استثناء محدودا على حظر الأسلحة يتيح لوكالات تابعة للأمم المتحدة استخدام المعدات اللازمة في عمليات إزالة الألغام وغيرها من الأنشطة دون الخضوع لقيود الاستخدام المزدوج.

النسخة الأولى من المشروع الأميركي، كانت تتضمن رفع اسم “هيئة تحرير الشام” من قائمة العقوبات، وفقا للمصادر الدبلوماسية، لكن واشنطن عدلت النص بعد توقع اعتراض بعض أعضاء مجلس الأمن، وبينهم الصين، وستسعى بدلا من ذلك إلى رفع اسم “هتش” عبر لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة التي تعمل بسرية.

من لقاء سابق بين ترامب والشرع وبن سلمان في الرياض (أ ف ب).

ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كان سيتم رفع اسم الشرع قبل مشاركته في قمة الأمم المتحدة المقبلة في نيويورك، حيث من المتوقع أن يلقي أول خطاب لرئيس سوري أمام الأمم المتحدة منذ عام 1967.

وفي هذا الصدد، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، للصحفيين في واشنطن منذ أيام، إن الأمم المتحدة ليست جاهزة لرفع “هيئة تحرير الشام” وزعيمها السابق من القائمة السوداء، لكنه توقع أن يحصل الشرع على إعفاء خاص يسمح له بالسفر لحضور اجتماعات الجمعية العامة في سبتمبر المقبل، إذا ظل اسمه مدرجا في القائمة.

موقف صيني معارض.. ما السبب؟

وفقا لـ “المونيتور”، يبرز الموقف الصيني كأكبر عقبة أمام رفع اسم “هيئة تحرير الشام” من قائمة العقوبات، إذ تعبر بكين عن قلقها إزاء دمج الجيش السوري لعناصر من الإيغور المنتمين إلى “حزب تركستان الإسلامي”، وهو تنظيم جهادي عابر للحدود يسعى إلى إقامة دولة إسلامية في إقليم شينجيانغ وآسيا الوسطى.

وقد حصل العديد من مقاتلي الحزب على مناصب قيادية في الجيش السوري الجديد، الذي أنشأ الفرقة 84 خصيصا لاستيعاب مقاتلي الأيغور وغيرهم من المقاتلين الأجانب.

ورغم التحفظات الروسية، تواصل موسكو اتصالاتها مع الحكومة السورية الجديدة، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع الماضي، بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في موسكو، في أول زيارة من نوعها لمسؤول سوري رفيع منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد.

وترجع تسمية “هيئة تحرير الشام” في قائمة الإرهاب الأممية إلى عام 2014، عندما أُدرج سلفها، “جبهة النصرة”، على القائمة كفرع لـ “تنظيم القاعدة” في سوريا. وكان التنظيم حينها ينفذ هجمات انتحارية وتفجيرات بسيارات مفخخة واغتيالات استهدفت العسكريين والمدنيين.

وعلى مدار السنوات، أعادت الجماعة التي يقودها الشرع، تشكيل نفسها عدة مرات، ففي 2016 أعلنت “جبهة النصرة” رسميا قطع علاقتها مع “تنظيم القاعدة”، ثم اندمجت عام 2017 مع فصائل سورية أخرى لتشكيل “هيئة تحرير الشام”، وفي 2018 أضيفت الهيئة إلى قائمة العقوبات الأممية باعتبارها امتدادا إلى “جبهة النصرة”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم