خطة عاجلة لـ “الغذاء العالمي” جنوبي سوريا و”الهلال الأحمر” يؤكد استهداف قافلة له 

خطة عاجلة لـ الغذاء العالمي جنوبي سوريا والهلال الأحمر يؤكد استهداف قافلة له

منذ أزيد من أسبوعين، تشهد محافظة السويداء، جنوبي سوريا، تدهورا حادا في الأوضاع الإنسانية، بعد الأحداث التي وقعت في المحافظة ذات الأغلبية الدرزية، في حين تواصل المنظمات الدولية محاولاتها لإيصال المساعدات للتخفيف من وطأة تدهور الأوضاع المعيشية هناك، وما لحقها من نزوح جماعي للسكان.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بين سوريا وإسرائيل، لخروقات مستمرة، في محاولة من قبل بعض الأطراف لعودة التصعيد في المنطقة وعودة الاقتتال، إضافة إلى إعاقة عمل “الهلال الأحمر السوري” بإدخال المساعدات إلى السويداء.

خطة عاجلة لـ “الغذاء العالمي”

“برنامج الغذاء العالمي” (WFP)، أكد مواصلة إيصال المساعدات الغذائية الحيوية للأسر النازحة في محافظتي درعا والسويداء، جنوبي سوريا. وأشار في منسور عبر منصة “إكس” أمس الجمعة، إلى تسليم “حصص جاهزة للأكل ودقيق القمح للمخابز والمكملات الغذائية”، والتي تأتي “ضمن جهودنا للوصول إلى 120 ألف أسرة في جميع أنحاء الجنوب”.

قافلة للهلال الأحمر السوري في طريقها إلى السويداء – “الهلال الأحمر”

وأعلن البرنامج عن تنفيذ خطة عاجلة تهدف إلى إيصال المساعدات الغذائية إلى عشرات الآلاف من الأسر في جنوبي سوريا، وذلك في محاولة للتخفيف من حدة الأوضاع المعيشية المتدهورة في المنطقة.

“الاستجابة السريعة قيد العمل، وجزء من خطة برنامج الغذاء العالمي هو الوصول إلى 120,000 أسرة في جنوبي سوريا هذا الشهر”.

نائب مدير “برنامج الغذاء العالمي”، خالد عثمان

وتسببت الاشتباكات في نزوح أكثر من 191 ألف شخص داخل محافظة السويداء وإلى درعا ودمشق وريفها، وفق تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”.

وذكر تقرير الأمم المتحدة أن نحو 1.5 مليون شخص تلقوا مساعدات غذائية تشمل الخبز، منذ منتصف تموز/يوليو وحتى 4 من آب/أغسطس، في إطار الاستجابة الطارئة التي تنفذها الجهات المعنية بالأمن الغذائي في المناطق المتضررة جنوبي سوريا.

إعاقة لوصول المساعدات

جهود المنظمات الدولية والمحلية، يقابلها محاولات لعرقلة عملها في الجنوب السوري، حيث تعرضت قافلة مساعدات، أمس الجمعة، لإطلاق نار أدى إلى أضرار مادية، وفق بيان لـ “الهلال الأحمر السوري”.

بيان الهلال الأحمر السوري

وقالت المنظمة، في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية، اليوم السبت، إن القافلة تعرضت، ضمن استجابتها الإنسانية في المنطقة الجنوبية لإطلاق نار بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابة عدد من آلياتها، حيث اقتصرت الأضرار على المادية.

لم يذكر بيان “الهلال الأحمر” الجهة التي استهدفت قافلة المساعدات، أو المكان التي تعرضت فيه للاستهداف، لكنها المنظمة أكدت أنها جهة ذات طابع إنساني، تتمتع بالحيادية، وهدفها دعم الفئات الأكثر حاجة. بينما طالبت بعدم التعرض لفرقها لضمان إنجاز مهامها وإيصال المساعدات لمستحقيها.

ويشير استهداف قوافل المساعدات، إلى عرقلة عمل المنظمات المحلية والدولية في القيام بعملها الإنساني في جنوبي سوريا، في وقت يحتاج فيه أهالي السويداء والنازحون في درعا إلى مساعدات عاجلة، في ظل تدهور أوضاعهم المعيشية والإنسانية، بعد الأحداث الأخيرة.

وتقتصر عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى محافظة السويداء عبر ممر بصرى الشام الإنساني، وسط مطالب بافتتاح طريق دمشق السويداء ورفع الحصار عن المحافظة، وهو ما تنفيه وزارة الداخلية السورية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم