“شام كاش”: تطبيق غامض لرقمنة الخدمات العامة

شام كاش تطبيق غامض لرقمنة الخدمات العامة

ما يزال تطبيق “شام كاش” يثير التساؤلات حول مستوى أمان استخدامه، رغم أنه بات وسيلة أساسية لدفع رواتب موظفي القطاع العام في سوريا، وسط غموض يحيط بتطويره وغياب الضمانات القانونية.

ويعود إطلاق التطبيق في البداية إلى حكومة الإنقاذ، التي كانت تحكم إدلب قبل الإطاحة بنظام بشار الأسد، وكانت تعتمد عليه بشكل أساسي في دفع رواتب الموظفين ودفع الخدمات العامة، مثل الفواتير والغرامات والرسوم الجامعية، وما إلى ذلك.

لا خيارات أمام الموظفين

رغم أن موظفي القطاع العام بدأوا باستخدام “شام كاش” للحصول على رواتبهم، باعتبارهم مجبرين على ذلك، إلا أن هناك غموض يحيط بالتطبيق ومستوى أمانه الرقمي. إذ حول التطبيق رواتب الموظفين إلى مركزية، حيث لم يعد الموظف قادرا على تحويل راتبه إلى حسابه البنكي.

إذ يعاني موظفو القطاع العام والخاص في سوريا من صعوبات تتمثل في عدم قدرتهم على استلام رواتبهم التي تُحول إلى الحسابات البنكية، بسبب تحديد البنوك للمبلغ الذي يراد سحبه بـ 200 ألف ليرة سورية كل 10 أيام، مما أجبر عددا كبيرا منهم على استخدام “شام كاش”.

منذ تموز/يوليو الماضي، أصبح “شام كاش” متاحا في جميع أنحاء البلاد، وبات القناة الوحيدة لدفع رواتب 800 ألف موظفي حكومي.

وفق مسؤول سوري مقرب من “هيئة تحرير الشام” تحدث لموقع “La Croix“، فإن الهدف خلال 4 سنوات هو “رقمنة 98 بالمئة من الخدمات العامة لتحسين التفاعل مع مواطنينا ومكافحة الفساد”.

التطبيق حصل على أسوأ تقييم

رغم انتشار التطبيق، لكن الشروط التقنية والقانونية لـ “شام كاش” تُثير تساؤلات، خاصة فيما يتعلق بحماية البيانات الشخصية، التي تعتبرها منظمة “SMEX” للأمن السيبراني “ناقصة”. إذ حصل التطبيق على أسوأ تقييم (17/22).

علاوة على ذلك، فإن مطوري التطبيق مجهولون ولا يمكن الوصول إليه عبر متجري “جوجل” و”آبل”. إذ لا يعلم أحد أين تُستضاف الخوادم، بينما يقول البعض في إدلب.

الباحث في شركة “كرم شعار الاستشارية”، بنيامين فيف، حذر من اختفاء جميع البيانات والأموال في حال وقوع قصف أو انقطاع.

وتفرض شركتا “الهرم” و”الفؤاد”، اللتان يضطر موظفو الحكومة إلى استخدامهما لتحصيل رواتبهم، رسوما على سحب الرواتب عبر التطبيق، في حين أن هذا العقد أُرسي على هاتين الشركتين من دون طرح مناقصة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن “بنك الشام”، الذي يُقدم على أنه الضامن لـ “شام كاش” هو بنك وهمي وغير مسجل لدى البنك المركزي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم