موجة خطف جديدة تستهدف مدنيين دروز في درعا

موجة خطف جديدة تستهدف مدنيين دروز في درعا

ما تزال حوادث الخطف والقتل تلاحق المدنيين المتنقلين من وإلى محافظة السويداء جنوبي سوريا، عبر “الممر الإنساني” في بصرى الشام بريف درعا الشرقي، الذي تحوّل في الأشهر الأخيرة من منفذ إجباري للعبور إلى ساحة خطف وابتزاز منظم.

وعلى الرغم من أن هذا الممر يقع تحت سيطرة “الأمن العام”، الذي يفترض أن يوفّر الحماية للمدنيين، إلا أن الانتهاكات مستمرة، وسط اتهامات للأجهزة المسيطرة بالتواطؤ أو التغاضي عن عمليات الخطف التي تجري في وضح النهار.

خطف مدنيين دروز في درعا

ونقلت شبكة “السويداء 24” عن مصادر محلية أن حصيلة المدنيين الذين تعرضوا للاختطاف في محافظة درعا، خلال عودتهم إلى السويداء يوم الأحد، بلغت 12 شخصا، بينهم نساء وأطفال.

حاجز الأمن العام (الممر الإنساني) بين السويداء ودمشق الواقع على طريق السويداء-بصرى الشام بريف درعا الشرقي- إنترنت

ووفق المصادر، فإن المدنيين غادروا من بلدة صحنايا بريف دمشق على متن حافلة تحمل لوحة السويداء (864217)، وكانت وجهتهم محافظة السويداء عبر ما يُعرف بـ “الممر الإنساني” في بصرى الشام، الذي يفترض أن يتيح حركة المدنيين في ظل إغلاق الطريق الرئيسي بين دمشق والسويداء منذ شهر.

لكن الحافلة، وبعد وصولها إلى منطقة كحيل شرقي درعا، اعترضها مسلحون واختطفوا ركابها، رغم انتشار حواجز “الأمن العام” في المنطقة، والتي اتُّهمت بالتواطؤ مع عمليات الخطف.

وتضم قائمة المختطفين ثلاثة أطفال (كريم نصر، جنى نصر، يارا عرار) وخمس نساء (سوسن نصر، هيا نصر، جيهان نصر، رهف نصر، وعد نوفل)، إضافة إلى أربعة رجال هم: شادي أبو دهن (سائق الحافلة)، علاء عرار، الحسن كشيك، وعمران صعب.

وأكد مصدر مقرّب من أحد المخطوفين أن الاتصال معهم انقطع فور دخولهم محافظة درعا، وأن المعلومات المتوفرة تشير بوضوح إلى وقوع عملية خطف.

وتأتي هذه التطورات وسط تزايد المخاوف في السويداء وريف دمشق من تصاعد عمليات الخطف والاعتقال التي تستهدف المدنيين الدروز، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لأمنهم على الطرقات أو داخل مناطق سكنهم.

تصعيد أمني في درعا

من جهته، قال قائد قوى الأمن الداخلي التابع للحكومة الانتقالية في درعا العميد شاهر جبر عمران لقناة “الإخبارية السورية” إن “السلطات لن تسمح بنقل التوترات التي شهدتها محافظة السويداء إلى درعا”، مؤكداً التعامل بحزم مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

وكشف عمران أن المنطقة شهدت خلال الأيام الماضية ستة حوادث أمنية شملت الخطف والسرقة وإطلاق النار، استهدفت ثماني شاحنات محمّلة بالمواد الغذائية والخضار، وحافلتين لنقل الركاب، وسيارة تابعة لمنظمة إنسانية.

وأشار إلى أن القوى الأمنية تمكنت من تحرير اثنين من المختطفين واعتقال ثمانية مشتبه بهم، إضافة إلى إنقاذ آخرين نجحوا بالفرار من عمليات الخطف، فيما قُتلت امرأة ولا يزال 12 شخصاً في عداد المفقودين.

وأضاف أن الدوريات كثّفت انتشارها على الطرق الحيوية وأن التحقيقات متواصلة لتعقب المتورطين، متوعداً بعدم التسامح مع “العبث بأمن المواطنين”، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة “لفرض هيبة الدولة وسيادة القانون”.

3 2 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم