لا تزال تصر أنقرة على تدخلها في الشأن السوري، بالتصريحات وغيرها، وفي آخر مستجد، عادت تركيا لتؤكد على أنها مع الحكم المركزي في دمشق، رافضة اللامركزية.
استقرار دمشق مرتبط بأمن أنقرة!
في تصريحات لها، أكدت وزارة الدفاع التركية، أن استقرار سوريا مرتبط بشكل مباشر بأمن تركيا، ولفتت إلى أن كل خطوة في هذا الاتجاه تساهم بتحقيق السلام الإقليمي.
وقالت الوزارة في تصريحاتها المقتضبة، إن “أنقرة تؤمن بأن سوريا ستحقق الاستقرار عبر نظام حكم مركزي يحمي وحدة أراضيها وسيادتها، وليس عبر اللامركزية”.
ولا تزال الخلافات في الداخل السوري مستمرة بين دمشق و”الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا، إضافة إلى محافظة السويداء جنوبي سوريا، حيث تطالب “الإدارة الذاتية” باللامركزية وتنادي السويداء بالإقليم، بينما تصر دمشق على المركزية.
الشرع يبحث مع الشطري ملفات الأمن والتجارة
في سياق آخر، بحث الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، مع رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، تطورات الأوضاع في سوريا والعلاقات الثنائية بين البلدين.
ووفقا لوكالة الأنباء السورية “سانا”، فإن المباحثات ركزت على المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع الأمني في سوريا، مع التأكيد على وحدة وسيادة أراضيها، واعتبار استقرارها عاملا أساسيا في أمن المنطقة.

كذلك تناول اللقاء، ملفات التعاون الاقتصادي، وخاصة تفعيل حركة التبادل التجاري وفتح المنافذ البرية بين الجانبين، وحضر الاجتماع رئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية، حسين السلامة.
اللقاء جاء عقب غياب الشرع عن القمة العربية التي استضافتها بغداد في 17 مايو الماضي، في ظل حساسيات داخلية عراقية مرتبطة بتطورات الملف السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد.
دمشق وبغداد ما بعد الأسد
تتعامل دمشق وبغداد بواقعية مع “سوريا ما بعد الأسد”، انطلاقا من تداخل الملفات الأمنية والاقتصادية والحدودية، مع أولوية مواجهة تهديدات مثل تنظيم “داعش” وشبكات التهريب، لا سيما الأسلحة والمخدرات.
شهدت بغداد بين 11 و13 أغسطس الجاري محادثات بين رئيس الوزراء العراقي ووزير الطاقة السوري، خصصت لبحث إعادة تأهيل خط نفط كركوك – بانياس المتوقف منذ عقود، وتشكيل لجنة فنية مشتركة لتقييم وضعه، في إطار البحث عن بدائل أو مكملات لمسارات التصدير عبر ميناء جيهان التركي، إلى جانب بحث ربطه بمشروعات خطوط داخلية عراقية قيد التخطيط.
وتظهر بيانات رسمية، استمرار كثافة الحركة عبر المنافذ الحدودية العراقية – السورية، ما ينعكس على حركة التجارة والزيارات وعمليات العودة الطوعية، رغم استمرار القيود والإجراءات الأمنية المشددة.

