غضب واسع بعد ظهور وزير الثقافة السوري مع متورط في مجازر السويداء

أثارت صورة حديثة لوزير الثقافة في الحكومة المؤقتة، محمد ياسين الصالح، جدلا وغضبا واسعا بعد ظهوره إلى جانب قصي الشمري، أحد أبرز قادة الميليشيات الموالية للحكومة الانتقالية بدمشق التي شاركت في الهجمات والانتهاكات والمجازر على محافظة السويداء منتصف تموز/يوليو الماضي، وقد وثقتها العديد من التقارير المحلية والحقوقية والأممية.

الشمري نشر الصورة مساء أمس السبت 30 آب/أغسطس الجاري عبر حسابه على منصة “فيسبوك“، بعد يوم من مشاركته في معرض دمشق الدولي، وقبل ذلك كان قد ظهر في تسجيل مصوَّر يوثق اختطافه عائلة من سيدتين وأطفال من ريف السويداء الشمالي.

وقد أفرج عن العائلة الدرزية لاحقا ضمن عملية “تبادل” وفق ما ذكرته منصة “السويداء 24” المحلية والمعنية بتغطية أخبار السويداء.

متهم بمجازر السويداء

وخلال هجوم ميليشيات متطرفة تابعة للحكومة السورية تحت مسمى “فزعة العشائر”، قتل ثلاثة من أفراد هذه العائلة في قرية رضيمة اللوا، بينهم رب الأسرة وزوجته وابنه، فيما نشرت صور مروعة لطفلة تسير على دماء والديها قبل اختطافها مع الناجين.

الشمري ظهر أيضا في مقاطع أخرى يعلن مشاركته في حصار السويداء ومنع وصول الغذاء إليها، فيما ارتكبت الميليشيات التي يقودها عمليات قتل وخطف ونهب وحرق طالت منازل ودور عبادة وكنائس على طول طريق دمشق – السويداء، وفق شبكة “السويداء 24”.

وليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها وزير الثقافة الجدل بظهوره مع شخصيات متورطة في الانتهاكات، إذ سبق أن انتشرت له صورة داخل ديوان أحد قادة الميليشيات المدعومة من إيران، وأحد المتهمين بالتورط في ارتكاب انتهاكات بحق السوريين في عهد النظام السابق، المعروف بـ”المرسومي”، التي شاركت بدورها في الهجمات على السويداء.

غضب بين السوريين

أثار ظهور وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح إلى جانب قصي الشمري، أحد أبرز المتورطين في مجازر السويداء، غضبا وجدلا واسعا بين السوريين.

إحدى الصفحات المحلية كتبت: “قاتل عائلة الطفلة تالا الخطيب، المجرم قصي الشمري الذي أجبرها على المشي حافية فوق دماء أهلها في السويداء.. يُكرَّم اليوم كضيف في معرض دمشق الدولي، وضيف لدى ما يسمى وزير الثقافة”.

كما علّقت الإعلامية السورية مزنة الأطرش قائلة: “دم بنت عمي رؤى الأطرش برقبتك ورقبة مشغلينك.. تفضلي يا سلطة، يا دولة، يا حكومة، سمي نفسك ما تريدين… تفضلي حاسبي هذا البرهان والدليل؟ يا مسؤولة عن الأمن والعدل والقانون”.

وكتب أحد السوريين: “أبو العصابة الحمراء، المجرم القاتل قصي الشمري، شارك في مجازر الساحل وأشرفية صحنايا. هو الذي ذبح والد الطفلة تالا الخطيب وأمها وخاطف الأطفال والنساء في السويداء.. يطل علينا اليوم شاعرا من معرض دمشق الدولي”.

وعلقت إحدى السوريات بالقول: “هذه سوريا اليوم.. القتلة معززون مكرمون.. يحتفلون، وطلاب البكالوريا وأهاليهم في السويداء يلفهم الظلم والسواد”.

هذا وبعد العثور على جثامين جديدة والتعرف على عشرات الجثث، أعلن “المرصد السوري لحقوق الإنسان” يوم الجمعة الفائت عن حصيلة جديدة لأعمال العنف التي اندلعت في محافظة السويداء في جنوب سوريا في تموز/يوليو، أحصت مقتل نحو ألفي شخص.

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة، إن أعمال العنف التي اندلعت في السويداء في جنوب سوريا في تموز/يوليو أسفرت عن مقتل نحو ألفي شخص، وفق حصيلة جديدة. ويأتي الإحصاء الجديد بعد التعرّف على عشرات الجثث.

ويذكر أن محافظة السويداء شهدت بدءا من 13 تموز/ يوليو ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية مع تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر، تخللتها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية بحسب “المرصد السوري”.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم