اختتم مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب أعمال دورته العادية رقم 164 برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، مجددا دعمه لسوريا.
وأكد المجلس في قراراته الختامية أن الحل السياسي يظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية، داعيا جميع الأطراف إلى الانخراط الجاد في العملية السياسية استنادا إلى قرارات مجلس الأمن ومخرجات جنيف، وبما يهيئ الظروف لتحقيق الاستقرار وعودة سوريا إلى محيطها العربي.
دعم الحل السياسي الشامل بسوريا
بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية “وام“، أكد المجلس تمسكه بوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، مشددا على رفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.

وجدد المجلس التأكيد على أهمية دعم الجهود الأممية فى دعم الحكومة السورية خلال المرحلة الانتقالية، من خلال لجان فنية متخصصة تعمل على تعزيز التعاون مع سوريا فى كل ما من شأنه دعم المسار السياسى السلمى وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار الداخلي.
كذلك، أشاد المجلس بنتائج المباحثات العربية الثلاثية بين الأردن وسوريا والولايات المتحدة، فضلا عن الترحيب بالتفاهمات الإقليمية التي استهدفت خفض التوترات الأمنية وحماية وحدة الأراضي السورية، مؤكدا أن مثل هذه الجهود الإقليمية والدولية تمثل ركيزة أساسية لدعم مسار الحل السياسي السلمي في سوريا.
كما رحب المجلس باستمرار مشاركة سوريا في العمل العربي المشترك بعد استعادة مقعدها في الجامعة العربية، مؤكدا على أهمية تفعيل دورها في آليات الجامعة لتعزيز التعاون الجماعي ومواجهة التحديات الإقليمية.
وأكد المجلس دعمه للجهود العربية والدولية في مكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة على الأراضي السورية، والتصدي للبؤر الإرهابية التي تهدد أمن سوريا واستقرارها وأمن المنطقة.
إدانة الاعتداءات الإسرائيلية
أما عن الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة ضد الأراضي السورية مؤخرا، أدان المجلس بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، عادا هذه الممارسات انتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وطالب المجلس المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات المستمرة وحماية الأمن الإقليمي.
وجدد المجلس، تمسكه بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو 1967، وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
دعم إعادة الإعمار
على طرف آخر أكد المجلس دعمه الكامل لجهود إعادة إعمار سوريا، داعيا المجتمع الدولي إلى الإسراع في دعم خطط إعادة البناء الشاملة؛ بما يعزز وحدتها وسيادتها الكاملة على أراضيها، ويسهم في تهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم بشكل آمن.
وعلى الصعيد الإنساني، أشاد المجلس بالدعم الكبير الذي تقدمه الدول العربية والعالمية ككل، بغية إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة للشعب السوري المتضرر من تداعيات النزاع والكوارث الطبيعية.

وثمن المجلس في الوقت ذاته المساهمات العربية والدولية التي تستهدف التخفيف من معاناة المدنيين عبر توفير الاحتياجات الطبية والغذائية والإيوائية.
وطلب المجلس من الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ هذه القرارات، وتقديم تقرير شامل حول آخر التطورات في سوريا إلى المجلس في دورته المقبلة.
يذكر أن الدورة العادية رقم 164 للمجلس انعقدت يوم الخميس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة، برئاسة دولة الإمارات، وناقشت أبرز القضايا العربية الراهنة، وفي مقدمتها الأزمة السورية والجهود الإنسانية والإغاثية، إلى جانب ملفات الأمن القومي العربي والتعاون المشترك.
- مشروعات عقارية في مرمى الاحتجاجات.. من يحسم ملف الأراضي المستملكة؟
- “هيومن رايتس ووتش”: إعادة إعمار سوريا تمضي دون مشاركة السكان المتضررين
- 110 ملايين دولار في “السورية للبترول”.. هل هي أموال مختلسة أم أضرار محتملة؟
- بانياس يتحول إلى محطة عبور للبنزين المتجه إلى العراق
- من 1000 إلى 7000.. ألمانيا تدرس رفع حافز العودة الطوعية للسوريين

