عقد مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اجتماعه الموسع، الأحد، بمشاركة ممثلين عن الأحزاب السياسية والفعاليات الاجتماعية والمنظمات النسوية والمدنية، إضافة إلى شخصيات مستقلة.
وشدد المجتمعون في بيان ختامي على أن السلطة الانتقالية الحالية ليست مفوضة بالتصرف المطلق، وأن الملفات الاستراتيجية الكبرى مثل الاتفاقات الأمنية والحدودية يجب أن تدار عبر مؤسسات وطنية تشاركية خاضعة للمساءلة الشعبية، لا بقرارات فردية أو في “غرف مغلقة”.
“مسد” طرف أساسي بصياغة مستقبل سوريا
وأكد بيان المجلس الذي نشر على موقعه الرسمي، أن الحل السوري يجب أن ينبع من الإرادة الوطنية الحرة بعيدا عن الارتهان للأطراف الخارجية، مشددين على أن “مسد” طرف أساسي في صياغة مستقبل سوريا الجديدة.
وتطرق البيان لأهمية تطبيق اتفاق 10 آذار/مارس الماضي المبرم بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) والسلطات السورية المؤقتة، وذلك عبر المسار التفاوضي الوطني.
كما شدد البيان على أهمية دور “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا بوصفها تجربة رائدة في الإدارة التشاركية واللامركزية، وإسهامها في حماية الاستقرار وضمان حقوق جميع المكونات.
وأعرب “مسد” عن تقديره لتضحيات قوات سوريا الديموقراطية في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي، داعيا إلى استمرار التعاون الوطني والدولي لمنع عودته.
القرار 2254 كمرجعية أساسية
وتوقف الاجتماع عند التحولات الدولية الراهنة، محذرا من تحويل سوريا إلى ساحة صراع إقليمي، ومؤكدا على ضرورة أن تكون دمشق فاعلا مستقلا يخدم مصالح شعبه.
إلى ذلك، نوّه المجلس إلى أهمية القرار الأممي 2254 باعتباره مرجعية للحل السياسي، مجددا التمسك بالانتقال السياسي الشامل، وتحقيق العدالة عبر محاكمات شفافة، وإعادة إعمار قائمة على النزاهة ومصالح المواطنين.
كما أكد ضرورة معالجة الانتهاكات والمجازر في مختلف المناطق السورية عبر مؤسسات قضائية مستقلة تضمن حقوق الضحايا وتمنع تكرار المأساة.
ودعا البيان إلى إطلاق حوار وطني شامل دون إقصاء، يحدد طبيعة الدولة المستقبلية وفصل السلطات وضمان التمثيل المتساوي، إلى جانب تأسيس مؤسسات انتقالية مستقلة تشرف على العملية الدستورية والانتخابات، وتكفل حقوق الإنسان والمواطنة المتساوية وعودة النازحين بصورة عادلة وآمنة.
وفي الختام، دعا “مسد” جميع الأطراف إلى نبذ خطاب الكراهية والتجييش، مؤكدا أن سوريا المستقبل ستكون دولة مواطنة وقانون ومؤسسات، قائمة على التعددية والديمقراطية واللامركزية، وبعيدة عن الاستبداد والتفرد، مع استعداد المجلس للتعاون مع جميع القوى الوطنية من أجل إنهاء الانقسام وتوحيد الجهود لبناء سوريا عادلة لكل أبنائها.
وأثناء أزمة السويداء خلال تموز/يوليو الفائت، حذر “مسد” عبر بيان من مخاطر الانزلاق إلى نزاعات داخلية ذات طابع طائفي أو مناطقي، لما تحمله من تهديدات وجودية لكيان الدولة السورية، وتداعيات كارثية على مستقبل التعايش والسلم المجتمعي.
وطالبت بوقف خطابات الكراهية والتحريض الإعلامي والسياسي، محملا جميع الأطراف السياسية والعسكرية، محليا وإقليميا ودوليا، مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري.
وشدد على أن الحل السياسي في سوريا يجب أن يكون سوريا خالصا ووطنيا جامعا، يقوم على الحوار والاعتراف المتبادل، لا على العنف أو الإقصاء أو الاستقواء بالخارج، بما يضمن بناء دولة ديمقراطية مدنية قائمة على المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، واحترام التعدد القومي والثقافي والديني.
- ما بعد الانسحاب الأميركي.. العراق ولبنان أمام مسار الانتقال من نفوذ الفصائل إلى سيادة الدولة
- قيادي “حوثي” بارز يتولى ملف التحشيد في مأرب والجوف.. من هو؟
- هجوم “حوثي” يستهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة
- فيضانات في مخيمات الشمال السوري وسط تحذيرات من تفاقم الأضرار
- خفض وقود السيارات الحكومية 30%.. هل ينقذ الخزينة السورية؟

