أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في بيان صدر عن قيادتها العامة، أن الحرب ضد تنظيم “داعش” ما تزال مستمرة رغم الضربات الموجعة التي تلقاها التنظيم خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن خطره لم ينتهي بعد.
وأوضحت “قسد” في بيانها اليوم الاثنين، أن خلايا “داعش” نفذت 153 هجوما في شمال وشرق سوريا خلال الفترة الممتدة من سقوط نظام بشار الأسد في دمشق في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 20 أيلول/سبتمبر الجاري، مشيرة إلى أن هذه العمليات تعكس محاولات التنظيم إعادة تنظيم صفوفه وتوسيع نطاق نشاطه.
مستجدات الحرب ضد “داعش
نحو ذلك، ذكر بيان “قسد” أن تنظيم “داعش”، ومنذ خسارته آخر معاقله في معركة الباغوز عام 2019، غيّر أسلوبه من “تنظيم دولة” إلى شبكات خلايا وجماعات حرب عصابات، ما زاد من تكرار الهجمات المحلية والاغتيالات وعمليات التجنيد الخفي.
وأشار البيان إلى أن “هذا التحول تجلّى في تذبذب أعداد الحوادث، فبعد انخفاض واضح في أعوام 2020–2024، بدأت مؤشرات الهجمات والاعتداءات الإرهابية تسجّل ارتفاعا ملحوظا في عام 2025.
وعلى صعيد العمليات، أعلنت “قسد” أنها نفذت، بدعم من “التحالف الدولي” بقيادة واشنطن، 70 عملية عسكرية خلال الأشهر العشرة الماضية، بينها ثلاث عمليات تمشيط واسعة، أسفرت عن اعتقال 95 إرهابيا بينهم ثلاثة متزعمين، وقتل ستة آخرين بينهم اثنان من القادة. كما سيطرت على كميات من الأسلحة والذخيرة والوثائق.
وأشار البيان إلى أن هجمات “داعش” خلال الفترة الأخيرة أودت بحياة 30 مقاتلا من “قسد” وإصابة 12 آخرين، فضلا عن مقتل ستة مدنيين.
استمرار محاربة “داعش”
وأكدت قوات سوريا الديمقراطية على ثلاثة أمور رئيسية، منها استمرارية المعركة ضد “داعش” الذي ما يزال يشكل تهديدا محليا ودوليا، وفق البيان.
إلى جانب التأكيد على أهمية الشراكة مع “التحالف الدولي” وضرورة تعزيز الدعم العملياتي واللوجستي لمنع عودة التنظيم الإرهابي.
وأخيرا الحاجة إلى مشاريع تنموية وخدمية في المناطق المحررة لإعادة الاستقرار وتجفيف منابع التطرف والإرهاب.
وختمت “قسد” بيانها بتجديد العهد بمواصلة الحرب حتى القضاء النهائي على الإرهاب وضمان مستقبل آمن ومستقر للمنطقة.
هجمات “داعش” خلال أيلول
نفذ تنظيم “داعش” خلال النصف الأول من أيلول/سبتمبر الجاري، 14 هجوما أسفرت عن سقوط 14 قتيلا وجريحا.
في المقابل، شهدت مناطق شمال وشرق سوريا تحركات مكثفة لقوات “التحالف الدولي” وقوات “قسد”، شملت جولات ميدانية، تعزيزات عسكرية، تدريبات مشتركة، وعمليات أمنية استهدفت خلايا التنظيم، وفق ما رصده “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

ويواصل “التحالف الدولي” دعم “قسد” بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، وسط التوترات المستمرة والتحديات الأمنية المتصاعدة، ولا سيما في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة.
ولفت “المرصد السوري” إلى أن “التحالف الدولي” بقيادة واشنطن نفذ خلال النصف الأول من أيلول/سبتمبر الجاري، 5 عمليات أمنية ضد خلايا التنظيم الإرهابي في سوريا، أسفرت إحداها عن مقتل جهاديين اثنين في ريف حلب الشمالي، وذلك جراء استهداف سيارة قرب مطار حلب الدولي بواسطة طائرة مسيّرة “للتحالف الدولي”.
وأكد “المرصد السوري” أن هذه الهجمات تظهر استمرار نشاط التنظيم، رغم كل العمليات الأمنية والعسكرية المكثفة، خصوصا في مناطق شرق الفرات.
كما قال “المرصد السوري” إن مناطق شمال وشرق سوريا شهدت خلال شهر أيلول/سبتمبر الجاري تحركات عسكرية وأمنية مكثفة لقوات “التحالف الدولي” وقوات “قسد”، شملت إدخال تعزيزات عسكرية كبيرة، تدريبات مشتركة، وعمليات أمنية ضد خلايا التنظيم.
- دخول قوات الأمن الداخلي الحكومية إلى الحسكة.. ما مهمتها وأين ستتمركز؟
- العراق يستكمل استجواب عناصر “داعش” المنقولين من سوريا
- ارتفاع أسعار الخبز في القامشلي.. هل تبدأ فاتورة توحيد الأسعار؟
- المرصد: 179 قتيلاً في سوريا خلال آب وسط استمرار هشاشة الوضع الأمني
- “دمشق الجديدة”.. حلم الـ7 مليارات يصطدم بواقع الاقتصاد السوري

