اندلعت اشتباكات عنيفة، مساء أمس الأحد، بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوات الحكومة السورية الانتقالية، على خطوط التماس في منطقة دير حافر بريف محافظة حلب الشرقي شمالي البلاد.
وبحسب مصادر محلية متقاطعة، تبادل الجانبان القصف المدفعي، فيما استخدمت قوات الحكومة الانتقالية راجمات الصواريخ خلال استهداف مواقع تابعة لـ“قسد”.
“قسد” ودمشق تتبادلان الاتهامات
وقالت قوات “قسد”، في بيان نُشر على صفحتها في “فيسبوك”، إن “مسلحي الحكومة صعدوا من هجماتهم منذ فجر اليوم، حيث شنّ الطيران الانتحاري التابع لهم هجوما على سيارة عسكرية في محيط دير حافر، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من مقاتلينا بجروح طفيفة”.
وأضاف البيان أن “طائرة مسيّرة تابعة للقوات الحكومية استهدفت دورية لقوى الأمن الداخلي أثناء قيامها بمهام حماية المدنيين، مما أدى إلى إصابة أربعة من عناصر الدورية”.
وأشار البيان إلى أن “الأحياء السكنية في محيط دير حافر تتعرض في الوقت ذاته لقصف مدفعي عشوائي يشكل تهديدا مباشرا لحياة المدنيين ويهدف إلى بث الذعر بين السكان”.
وأعلنت “قسد” في بيان آخر حديث، أن “الهدوء عاد إلى محاور مدينة دير حافر عقب قصف مدفعي واعتداءات نفذتها مجموعات مسلحة تابعة لحكومة دمشق بواسطة طائرات انتحارية، استهدفت الأحياء السكنية بشكل متعمد”.
وأكدت “قسد” أن “هذا الاعتداء يأتي امتدادا لنهج تلك المجموعات التي ارتكبت قبل أيام مجزرة راح ضحيتها ثمانية مدنيين”، في ما وصفته بـ”سلوك ممنهج يكرّس استهداف المدنيين ومحاولات إشعال الفوضى في المنطقة”.
من جانبها، نفت إدارة الإعلام والاتصال في “وزارة الدفاع السورية”، في بيان نقلته قناة “الإخبارية السورية”، ما وصفته بـ”المزاعم التي تروّج لها قوات “قسد” حول استهداف “الجيش العربي السوري” للأحياء السكنية في دير حافر شرقي حلب.
وقالت الوزارة في بيانها: “تؤكد وزارة الدفاع أن هذه الادعاءات المضلِّلة تهدف إلى التغطية على جرائم (قسد) بحق المدنيين في مناطق شمال وشرق سوريا، ومحاولاتها المستمرة لزعزعة الأمن والاستقرار”.
وأضاف البيان أن “وحدات الجيش العربي السوري تمارس أعلى درجات ضبط النفس، وتختصر الرمايات في المرحلة الراهنة ضمن حقها المشروع بالرد على مصادر النيران”، كما حصل قبل قليل حين قامت وحدات الجيش بالرد على مصادر نيران (قسد) التي استهدفت قريتي حميمة والكيطة شرقي حلب”.
قصف معبر الطبقة
قال مصدر محلي لموقع “الحل نت“، إن قوات الحكومة السورية الانتقالية أغلقت منذ صباح أمس الأحد الطرقات المؤدية إلى مناطق “الإدارة الذاتية”، كان آخرها طريق الرقة – أثريا قرب السلمية، ما تسبب بتوقف حركة العبور بشكل كامل.
وأضاف المصدر أن توترات أمنية اندلعت في محيط معبر الطبقة بمدينة الطبقة التابعة لمحافظة الرقة، الذي يفصل مناطق “الإدارة الذاتية” عن مناطق سيطرة الحكومة في دمشق.
وأشار المصدر إلى أن قوات الحكومة الانتقالية استهدفت المعبر مرتين بواسطة طائرات مسيّرة، من دون أن يسفر الهجوم عن أي إصابات، واقتصر على أضرار مادية، موضحا أن هذا الهجوم كان سببا في إغلاق المعبر من قبل قوات دمشق.
ويأتي هذا التصعيد بعد إغلاق طريق الرقة – دير حافر، الذي يربط بين محافظتي الرقة وحلب شمالي البلاد، قبل عدة أيام، دون توضيح رسمي لأسباب الإغلاق.
وبحسب المصدر ذاته، سلك السائقون خلال الأيام الماضية طريق الرقة – أثريا مرورا بخناصر بريف حلب الجنوبي، كبديل عن الطريق الرئيسي، قبل أن تقوم القوات الحكومية بقطع هذا الطريق أيضا، ما أدى إلى عزل مناطق “الإدارة الذاتية” عن دمشق بشكل شبه كامل في الوقت الراهن.
- بعد 7 أشهر على الاتفاق.. ماذا تحقق في ملف عودة المهجّرين؟
- إسرائيل تخشى طموحات تركيا في سوريا ولا مبالاة واشنطن حيالها
- الباب الأميركي فُتح.. لكن هل تستطيع سوريا “استقبال الاستثمارات”؟
- خاص: بعد حل “قسد”.. إلهام أحمد إلى مجلس الشعب ومرسوم جديد للغة الكردية
- مظلوم عبدي يعلن انتهاء مهمة “قسد” وحلها كقوة عسكرية مستقلة

