أعلن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تثبيت موظفي الإدارة الذاتية في مواقعهم، مع بدء تنفيذ اتفاق مع دمشق يشمل وقف إطلاق النار ودمجاً تدريجياً للمؤسسات والقوات العسكرية.
وجاءت تصريحات عبدي في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل الإدارة الذاتية والترتيبات الأمنية والإدارية في شمال وشرق سوريا بعد توقيع الاتفاق مع الحكومة السورية.
تثبيت الإدارة ومعبر سيمالكا دون تغيير
في كلمة وجهها عبدي أمس الإثنين، إلى أهالي الحسكة ونازحي عفرين وسري كانيه، أوضح عبدي أن الاتفاق المبرم في 29 كانون الثاني/يناير، مع دمشق ينص صراحة على بقاء مديري وموظفي الإدارة الذاتية في مواقعهم الوظيفية دون عزل أو استبدال.
وقال عبدي: “لقد كتبنا في الاتفاق أن مديري وموظفي الإدارة الذاتية سيبقون في أماكنهم”، في إشارة إلى حرص الطرفين على تجنب أي فراغ إداري أو اضطراب في تسيير شؤون السكان.
وفي السياق نفسه، كشف عن تشكيل لجنة مشتركة تضم الرئيس المشترك لإقليم الجزيرة في الإدارة الذاتية إلى جانب محافظ، على أن تتولى التفاوض مع ممثلي الحكومة القادمين من دمشق بشأن الهيئات القائمة، تمهيداً لتحويلها إلى مديريات ضمن هيكل الدولة.
وبخصوص معبر سيمالكا الحدودي، أكد عبدي أن وضعه سيبقى على حاله من حيث الإدارة والموظفين والأمن، مع الإشارة إلى إشراف وفد من دمشق على بعض الشؤون السيادية، مثل تدقيق جوازات السفر.
ترتيبات عسكرية ودمج تدريجي للقوات
على الصعيد العسكري، أشار عبدي إلى أن الاتفاق ينص على تشكيل فرقة عسكرية من “قسد” تتألف من ثلاثة ألوية، موزعة على الحسكة والقامشلي والمالكية (ديرك).
وكانت “قسد” قد نشرت، في 30 كانون الثاني/يناير، النص الكامل للاتفاق، معلنة التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتفاهم شامل حول دمج تدريجي للقوات العسكرية والأمنية والإدارية للطرفين.
وبحسب ما ورد في الاتفاق، ستنسحب القوات العسكرية من خطوط التماس، على أن تدخل قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بالتوازي مع بدء عملية دمج للقوى الأمنية في المنطقة.
كما نص الاتفاق على تشكيل لواء إضافي من قوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة الجيش في حدود محافظة حلب، في خطوة تعكس توسيع إطار الدمج العسكري.
ويشمل الاتفاق أيضاً الجانب الإداري، إذ سيتم دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، في مسعى للحفاظ على الاستقرار الإداري وتخفيف المخاوف المرتبطة بمرحلة ما بعد الاتفاق.
اتفاق 18 يناير
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد أعلن في 18 كانون الثاني/يناير، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والتفاهم على مسار اندماج شامل بين الحكومة السورية و”قسد”.


وبحسب نص الاتفاق الذي نشرته الرئاسة السورية آنذاك، فقد نصّ البند الأول على وقف شامل وفوري لإطلاق النار على جميع الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية وقوات “قسد”، بالتوازي مع انسحاب كامل التشكيلات العسكرية التابعة للأخيرة إلى منطقة شرق الفرات، كمرحلة تمهيدية لإعادة الانتشار.
ويقضي الاتفاق أيضاً بتسليم محافظتي دير الزور والرقة، إدارياً وعسكرياً، إلى الحكومة السورية بشكل كامل وفوري، بما يشمل المؤسسات والمنشآت المدنية، مع إصدار قرارات عاجلة بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي “قسد” والإدارة المدنية في المحافظتين.
كما تضمن الاتفاق دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة السورية، إلى جانب استلام الحكومة كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات الحكومية، بما يتيح إعادة الموارد إلى خزينة الدولة.
وعلى الصعيد الأمني والعسكري، نصت الاتفاقية على دمج عناصر “قسد” العسكرية والأمنية بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، بعد إخضاعهم لإجراءات تدقيق أمني، ومنحهم الرتب والمستحقات المادية واللوجستية وفق الأصول، مع التشديد على مراعاة خصوصية المناطق ذات الغالبية الكردية.
- 700 عائلة تستعد للعودة إلى رأس العين.. هل تتوسع عمليات العودة؟
- الوكالة الذرية: مفاعل دير الزور كان شبه مكتمل ويمكن استخدامه لإنتاج أسلحة
- في اللاذقية.. شقيق قتيل يطلق النار داخل المحكمة فيقتل موقوفاً آخر
- بعد 134 قتيلاً منذ مطلع العام.. هل تستطيع سوريا استعادة احتكار السلاح؟
- إضراب تجار سوق الهال في السويداء احتجاجاً على الأتاوات.. ما التفاصيل؟

