إسرائيل تستعد لتجنيد 450 ألف جندي احتياط تحسباً لعملية برية في لبنان

إسرائيل تستعد لتجنيد 450 ألف جندي احتياط تحسباً لعملية برية في لبنان

في الوقت الذي تتصاعد فيه العملية العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، تتداول الأوساط الإسرائيلية عن نية الحكومة في المصادقة على تجنيد واسع لقوات الاحتياط تحسباً لعملية برية في لبنان.

ويأتي ذلك التصعيد الإسرائيلي بعد انضمام حزب الله الموالي لطهران إلى الحرب ضد إسرائيل، عبر إطلاق رشقات صاروخية أعقبت مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

450 ألف جندي احتياط

وتقول هيئة البث الإسرائيلي، أنه من المتوقع “أن يُطلب من الحكومة المصادقة على تجنيد واسع لقوات الاحتياط من أجل الحرب، وذلك في إطار الاستعداد لاحتمال تنفيذ عملية برية في لبنان”.

دبابتان إسرائيليتان على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية‑اللبنانية في شمال إسرائيل، 15 آذار/مارس 2026 (رويترز)

وتضيف الهيئة “يدور الحديث عن طلب قدمه الجيش الإسرائيلي ومنظومة الأمن، ومن المتوقع أن يُعرض قريباً على وزراء الحكومة وأعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للمصادقة عليه”.

وبحسب بحسب ما نُشرته قناة “كان نيوز” العبرية أمس الأحد، فإن الطلب سيقّدم “لتجنيد ما يصل إلى 450 ألف جندي احتياط، في إطار الاستعداد لاحتمال تنفيذ عملية برية في لبنان”.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن استدعاء جنود الاحتياط يأتي على خلفية التوتر في الجبهة الشمالية والاستعداد لاحتمال تنفيذ مناورة برية في لبنان، ومن المتوقع أن تصادق الحكومة الإسرائيلية على إضافة 170 ألف جندي إلى سقف التجنيد الأقصى، الذي يبلغ حالياً 280 ألفاً فقط.

في حين، يبلغ الحد الأقصى لتجنيد قوات الاحتياط 260 ألف جندي، وذلك وفق قرار حكومي اتُخذ في كانون الثاني/يناير الماضي، جاء فيه أن هذا العدد من الجنود مطلوب “من أجل مواصلة عمليات الجيش الإسرائيلي في جبهات القتال ولتخفيف العبء عن القوات التي تخدم حالياً”.

إسرائيل تعلن عن عمليات برية محدودة

وعلى الصعيد الميداني نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي عدة غارات جوية خلال ليلة أمس على الضاحية الجنوبية أحد معاقل حزب الله، كما أعلنت إسرائيل عن بدء “عمليات برية محدودة وموجهة” ضد حزب الله في جنوب البلاد.

وقالت وكالة “رويترز” إن قوات من الجيش الإسرائيلي توغلت اليوم الاثنين، في مناطق جديدة من جنوب لبنان، ونشرت قوات لاستهداف مواقع حزب الله في إطار تصعيد حملتها ضد الجماعة اللبنانية ​المدعومة من إيران.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني في إفادة ‌صحفية إن الجنود موجودون في “مواقع جديدة لم تكن قواتنا تعمل فيها أمس”.

ووصف أحدث عمليات برية بأنها “محدودة وموجهة”، ورفض تحديد إلى أي مدى توغلت القوات الإسرائيلية داخل لبنان أو ما إذا كانت ستتمركز في مواقع جديدة.

وأفادت المصادر بأن القوات الإسرائيلية ‌سيطرت ⁠فعليا على البلدة، وتتقدم حاليا غربا باتجاه نهر الليطاني، وهي خطوة قد تبقي مساحات شاسعة من جنوب لبنان تحت السيطرة الإسرائيلية وتعزلها عن بقية البلاد.

وكان من المتوقع أن تُجري إسرائيل ولبنان محادثات خلال الأيام المقبلة بهدف التوصل ​إلى وقف دائم لإطلاق النار يفضي إلى نزع سلاح حزب الله.

من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بوقوع هجمات متعددة في جنوب لبنان، وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 850 شخصا قُتلوا وأُصيب أكثر من 2100 آخرين منذ بدء الصراع، حتى مساء أمس الأحد.

وفي الوقت نفسه، أعلن حزب الله أنه نفّذ 5 هجمات اليوم الاثنين، بعدما أعلن أمس الأحد، أنه شن 25 هجوماً استهدفت مواقع في إسرائيل، وهضبة الجولان، ومواقع للجيش الإسرائيلي في لبنان.

وقالت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في بيان، أمس الأحد، إنها تعرضت لإطلاق نار “يرجح أن يكون من قبل جماعات مسلحة غير حكومية” أثناء قيامها بدوريات في قواعدها، ولم يتم تسجيل أي إصابات.

تجنيد الاحتياط قبل حرب الـ12 يوماً

في آواخر أيار/مايو من العام الماضي، وافقت الحكومة الإسرائيلية على تجنيد 450 ألف جندي الاحتياط، وذلك قبيل بدء العملية العسكرية ضد إيران.

ومن ثم بدأ الهجوم الذي شنّته إسرائيل على إيران في 13 حزيران/يونيو 2025، والذي استمر 12 يوماً، بغارات جوية مكثفة على عشرات الأهداف الإيرانية بهدف وقف ما وصفته “التقدم السريع لطهران في تطوير الأسلحة النووية”.

وأطلقت إسرائيل على الهجوم اسم “عملية الأسد الصاعد” وقد نفّذ خلالها الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد ضربات استهدفت مواقعاً نووية رئيسية ومنشآت عسكرية ومناطق سكنية تواجد فيها قيادات عسكرية وعلماء نوويون إيرانيون.

ورداً على الهجوم الإسرائيلي، أطلقت إيران من مساء ذات اليوم، عملية “الوعد الصادق 3″، استهدفت خلالها مواقع عسكرية واستخباراتية وسكنية بالصواريخ باليستية والطائرات المسيّرة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم