اتهامات بالفساد والابتزاز لحاجز السلطة الانتقالية في إدخال البضائع إلى السويداء

اتهامات بالفساد والابتزاز لحاجز السلطة الانتقالية في إدخال البضائع إلى السويداء

تتصاعد اتهامات بالفساد والابتزاز ضد حاجز المتونة التابع للسلطة الانتقالية في السويداء، وسط قيود مشددة على إدخال البضائع، ما فاقم الأزمة المعيشية ورفع الأسعار في محافظة السويداء.

وتتقاطع هذه الاتهامات مع الحصار الذي تفرضه السلطة الانتقالية في دمشق على السويداء، منذ تموز/يوليو 2025.

اتهامات بالفساد والابتزاز لحاجز المتونة

حيث اتهمت غرفة الصناعة والتجارة في السويداء حاجز قرية المتونة، الخاضع لسيطرة عناصر الأمن العام في الحكومة الانتقالية، بممارسة الابتزاز ومنع دخول البضائع، والاستمرار في فرض حصار على السويداء وسكانها.

حاجز قرية المتونة، الخاضع لسيطرة عناصر الأمن العام في الحكومة الانتقالية
حاجز قرية المتونة، الخاضع لسيطرة عناصر الأمن العام في الحكومة الانتقالية

وقالت غرفة الصناعة في بيان لها: “رغم الحصار الخانق المفروض على السويداء من قبل حكومة الأمر الواقع، تستمر معاناة الأهالي والتجار في تأمين أبسط مقومات الحياة وسط ظروف معيشية تزداد صعوبة يوماً بعد يوم”.

وأضف البيان: “يبرز حاجز بلدة المتونة اليوم، كمركز لممارسات غير عادلة، حيث يتحكم القائمون عليه بإدخال المواد والبضائع دون أي ضوابط واضحة، ويُسمح بالمرور لفئة محددة بينما يُمنع الآخرون ما يعكس التمييز والاستنسابية في اتخاذ القرار”.

وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات ترتبط بتحقيق مكاسب مالية كبيرة، حيث يتم استغلال حاجة المواطنين للمواد الأساسية مثل المواد الأولية للمنشآت الصناعية ومواد البناء والطاقة الشمسية لفرض مبالغ مقابل السماح بالمرور، مما يزيد من حجم الفساد ورفع الأسعار على حساب الأهالي.

وأضاف البيان أن ما ينتج عن هذا السلوك فوضى في السوق واحتكار غير مباشر لبعض السلع، ويضعف تكافؤ الفرص بين التجار ما ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي في السويداء.

ورفعت غرفة التجارة والصناعة البيان إلى مسؤولي السويداء والأمم المتحدة على أمل التدخل لضمان إدخال المواد بشكل منصف ووصولها لجميع المواطنين دون تمييز أو استغلال.

وبحسب منصة الراصد المحلية، فإن علميات التضييق على السويداء مستمرة منذ 3 أسابيع ليشمل المنع دخول العديد من السلع ومواد البناء ولوازم الطاقة.

وتضيف المنصة أن هذه التضييق تسبب برفع أسعار تلك المواد داخل السوق المحلية وانقطاعها في بعض المناطق لتصل نسبة الارتفاع إلى 200 بالمئة للإسمنت، وما يقارب 30 إلى 40 بالمئة زيادة على منظومات الطاقات الشمسية، وقرابة 15 إلى 20 بالمئة زيادة على اكسسوارات البناء، والعديد من المواد الأخرى التي ساهم تقييد الدخول برفع أسعارها.

تقرير أممي يوثق الانتهاكات

وفي ظل الحصار الذي تعيشه محافظة السويداء، أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا تقريراً حول أعمال العنف التي اجتاحت محافظة السويداء في تموز/يوليو 2025، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1700 شخص وإجبار نحو 200 ألف على النزوح. إثر الهجوم الذي شنته القوات التابعة للحكومة السورية الانتقالية بهدف السيطرة العسكرية على السويداء.

ويستند التقرير إلى مئات الشهادات الميدانية، موثقاً انتهاكات واسعة النطاق قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في سياق نزاع مسلح غير دولي، مع تحذيرات من استمرار التوتر في ظل غياب المساءلة والحلول السياسية.

وبحسب التقرير، قُتل من المجتمع الدرزي 1190 رجلاً و99 امرأة و22 فتى و31 فتاة، فيما قُتل من المجتمع البدوي 53 رجلاً و9 نساء و5 فتيان و3 فتيات، وكان معظمهم من المدنيين أو من غير المشاركين في الأعمال العدائية، رغم أن بعض الرجال كانوا ضمن جماعات مسلحة أو شاركوا مباشرة في القتال.

كما قُتل ما لا يقل عن 225 من عناصر الحكومة، كثير منهم في غارات جوية إسرائيلية بين 14 و16 تموز/يوليو في السويداء ودمشق، إضافة إلى ضحايا من العشائر، ليصل إجمالي القتلى إلى أكثر من 1707 أشخاص.

ووثّق التقرير تعرض العديد من الأشخاص للاختطاف أو الاحتجاز غير القانوني، ورغم إطلاق سراح معظمهم لاحقا، لا يزال نحو 100 درزي و20 بدوياً و30 موظفاً حكومياً في عداد المفقودين، إضافة إلى متطوع في الدفاع المدني السوري فُقد أثناء عمليات الإجلاء.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم