كشف تحقيق لمنصة “ديفانس لاين” عن صور ومواد وثائقية، تٌظهر قيادات عسكرية في جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، داخل منشآت تابعة للقوة الجو فضائية في “الحرس الثوري” الإيراني، خلال تدريبات تقنية مرتبطة بالبرامج الصاروخية.
وتٌظهر الصور رئيس هيئة الأركان السابق في قوات “الحوثيين” محمد عبد الكريم الغماري، المعروف باسم “سيد هاشم”، إلى جانب مهندس البرنامج الصاروخي الإيراني حسن طهراني مقدم، داخل غرف تحكم ومرافق اختبار، يٌعتقد أنها مخصصة لتطوير الصواريخ الباليستية.
وتٌرجّح المعطيات، أن هذه المشاهد اٌلتقطت بين عامي 2009 و2011، وهي فترة شهدت ابتعاث عناصر “حوثية” لتلقي تدريبات خارجية، ضمن برنامج إعداد كوادر فنية وعسكرية، تولت لاحقاً إدارة برامج التسليح داخل اليمن.
تدريب منظم خارج الحدود
تأتي هذه الصور، في وقت تواصل فيه جماعة “الحوثي”، نفي ارتباطها المباشر بطهران، وتأكيدها الاعتماد على قدرات محلية في تطوير منظوماتها العسكرية.

غير أن ظهور قيادات بارزة داخل منشآت حساسة، يطرح أسئلة مباشرة حول مصادر الخبرة، التي استندت إليها هذه البرامج.
ولا يقتصر الحضور على الغماري، إذ يظهر القيادي زكريا عبد الله حجر، المسؤول عن برنامج الطيران المسيّر، في مواقع مشابهة، وهو ما يشير إلى مسار تدريب شمل أكثر من عنصر، ضمن البنية العسكرية للجماعة الحوثية الموالية لطهران.
لاحقاً، لعب الغماري دوراً رئيسياً في إدارة العمليات، والإشراف على برامج التصنيع الحربي، فيما قاد حجر تطوير وحدة الطيران المسيّر منذ تأسيسها عام 2017، والتي تحولت إلى إحدى أبرز أدوات جماعة “الحوثي” في العمليات العسكرية.
نقل الخبرة إلى الداخل
وتشير الوقائع الميدانية إلى أن هذه التدريبات، انتقلت إلى الداخل عبر إنشاء ورش تصنيع وتجميع، وإعادة تشغيل منظومات عسكرية استولت عليها جماعة “الحوثي” بعد الانقلاب، إلى جانب إدخال تعديلات تقنية على الذخائر.

كما أظهرت صور لاحقة، وجود الغماري وحجر داخل مواقع تصنيع محلية، خلال مراحل الإعلان عن برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحضور قيادات سياسية وعسكرية.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن هذه الأنشطة، جرت بمساندة خبراء مرتبطين بـ”الحرس الثوري” و”حزب الله” اللبناني الموالي لطهران، ضمن شبكة دعم فني ركزت على بناء قدرات تشغيلية داخل اليمن، مع استمرار قنوات التواصل التقنية.
مسار ممتد وتأثير متصاعد
هذه الوقائع ترسم مساراً واضحاً لتطور القدرات العسكرية لجماعة “الحوثي”، من التدريب الخارجي إلى التشغيل الميداني.
وخلال السنوات الأخيرة، ظهرت نتائج هذا المسار، عبر توسيع نطاق العمليات إلى خارج حدود البلاد ومشاركة الجماعة مؤخرا في عمليات عسكرية ضد إسرائيل مساندة لإيران.
- الفروج يعود إلى الغلاء في سوريا.. من يلتهم الفرق بين المداجن والمستهلك؟
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير 4 مسيّرات أٌطلقت باتجاه السعودية
- قتلى وجرحى بقصف “حوثي” على أحياء سكنية في تعز
- احتجاجات لمهجّري سري كانيه/رأس العين تزامناً مع عودة 645 عائلة
- “جيه.بي مورغان” يكسر عزلة سوريا المصرفية.. هل يفتح طريق الوقود السعودي؟

