سجّل ملف مفاوضات أميركا وإيران اليوم قفزة لافتة مع حديث عن تفاهمات أولية بين واشنطن وطهران على “إعلان مبادئ” يتناول 3 عناوين: إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ومسار لتسوية الملف النووي.
وتأتي هذه التفاهمات بعد أيام من شدّ وجذب رافقته تهديدات إيرانية متكررة بإغلاق المضيق، في محاولة لاستخدام ورقة الملاحة الدولية للضغط السياسي والاقتصادي.
تقدّم ملموس بوساطة قطرية وباكستانية: هرمز والنووي على طاولة واحدة
مصادر متداولة تحدثت عن تقدّم ملموس في المفاوضات الجارية في طهران بوساطة قطرية وباكستانية. وتُقدَّم الوساطتان على أنهما قناة لتقريب المواقف حول ترتيبات وقف إطلاق النار، وضمانات الملاحة، وخطوات متبادلة في الملف النووي.
ويعكس دخول أكثر من وسيط، حجم القلق الإقليمي من أن تؤدي سياسات طهران التصعيدية إلى شلل في شريان الطاقة العالمي.
وتؤكد المعطيات، أن المباحثات الأميركية الإيرانية ما زالت مستمرة في طهران، وتجمع بين مسارين كانا يُفصلان عادة: أمن مضيق هرمز والبرنامج النووي.
هذا الربط يثير انتقادات واسعة، إذ يُنظر إليه بوصفه محاولة إيرانية لتثبيت “مكاسب تفاوضية” عبر التهديد بالملاحة، ثم طلب ثمن سياسي واقتصادي مقابل التراجع.
مسودة اتفاق من 9 بنود وواشنطن تبحث عن خطة بديلة
تداولت دوائر متابعة مسودة اتفاق محتمل تتضمن 9 بنود تشمل وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وترتيبات رقابية مرتبطة بالملف النووي.
ولم تُنشر البنود كاملة، لكن الإشارات المتكررة إلى “ضمانات” و”خطوات متبادلة” تعكس محاولة لصياغة صفقة سريعة تمنع اتساع المواجهة.
وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو، قال إنه لا اتفاق بعد مع إيران حول فتح مضيق هرمز، وأكد الحاجة إلى خطة بديلة.
هذا الموقف يشي بحذر أميركي من تقديم تنازلات مبكرة، وبأن واشنطن تريد إبقاء خيار الردع قائماً إذا استمرت طهران في تهديد الملاحة أو رفع سقفها النووي.
ويبقى السؤال: هل ستلتزم طهران بتعهدات قابلة للتحقق، أم ستعود إلى سياسة حافة الهاوية عند أول اختبار؟ الأيام كفيلة بمعرفة ما سيحدث.

