قتل وخطف و”تشليح”.. مخاوف متزايدة من تدهور الوضع الأمني في دمشق

قتل وخطف و”تشليح”.. مخاوف متزايدة من تدهور الوضع الأمني في دمشق

تشهد العاصمة السورية دمشق خلال الأيام الأخيرة تصاعداً في حوادث الخطف والسرقة والقتل، وسط تزايد الشكاوى من تدهور الوضع الأمني في عدد من الأحياء والطرق الرئيسية، ولا سيما طريق مطار دمشق الدولي.

وترافقت هذه الحوادث مع موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تركزت حول وقائع خطف واعتداءات مسلحة وشكاوى من ضعف الإنارة وتكرار عمليات “التشليح” في مناطق حيوية داخل العاصمة.

حوادث خطف وقتل في دمشق

وقالت منصة “السويداء برس” إن مصادر من عائلة زين الدين في بلدة قنوات بريف السويداء أكدت تعرض رائد كمال زين الدين وزوجته وطفليهما، إضافة إلى سائق سيارة أجرة يدعى صفوان القضماني، لعملية خطف أثناء توجههم إلى دمشق لاستخراج أوراق خاصة بالسفر.

وبحسب المصادر، تجاوزت العائلة عدة حواجز بين دمشق والسويداء قبل أن يتلقى أحد أقارب رائد اتصالاً من هاتفه أبلغه خلاله بأن العائلة تعرضت للخطف وأن الخاطفين لديهم مطالب، قبل أن ينقطع الاتصال بشكل كامل.

وأضافت المنصة أن المختطفين هم رائد كمال زين الدين، وزوجته صبا زريفة، وطفلاه فجر زين الدين (12 عاماً) ومطر زين الدين (8 أشهر)، إلى جانب السائق صفوان القضماني.

وحمّل أقارب العائلة السلطات في دمشق مسؤولية الحادثة، مطالبين بالإفراج الفوري عن المختطفين دون قيد أو شرط.

وفي حادثة أخرى، تعرض محامٍ من أبناء مدينة السلمية لإطلاق نار في منطقة دمر بدمشق من قبل مسلحين مجهولين فروا عقب تنفيذ الهجوم.

ووفقاً للمعلومات، أُصيب المحامي بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى أحد مستشفيات دمشق، حيث أُدخل إلى قسم العناية المشددة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المحامي كان قد خضع سابقاً للاستجواب والاحتجاز من قبل جهات مسؤولة في دمر، قبل الإفراج عنه لاحقاً بعد التأكد من عدم وجود ملفات أو تهم بحقه.

كما شهد طريق المطار في دمشق جريمة قتل راح ضحيتها شاب بعد تعرضه للطعن والسلب من قبل مجموعة مسلحة تستقل دراجات نارية.

ووقعت الحادثة قرب دوار البيطرة خلف جامع بلال، عندما اعترض المسلحون طريق الشاب وحاولوا سلبه تحت تهديد السلاح، قبل أن يطعنوه عدة طعنات بعد مقاومته لهم، ثم يفروا إلى جهة مجهولة.

شكاوى من تدهور الوضع الأمني

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان في منشورات متفرقة عن تصاعد القلق الأمني في العاصمة، مشيراً إلى قضية خطف قال فيها إن عائلة المخطوف “تبيع كل ما تملك لإنقاذه”، مضيفاً أن قيمة الفدية المطلوبة بلغت 800 ألف دولار.

كما أشار المرصد إلى تزايد شكاوى السكان من ضعف الإنارة على طريق مطار دمشق الدولي، “بعد جريمة قتل شاب في المنطقة وتكرار حالات السرقة والتشليح”، وفق ما ورد في منشوراته.

وتداول ناشطون صوراً ومقاطع مصورة قالوا إنها توثق وجود مقاطع معتمة على الطريق، معتبرين أن غياب الإنارة يسهم في زيادة حوادث السلب والاعتداءات الليلية.

وفي سياق متصل، تداول مستخدمون مقطع فيديو قالوا إنه يوثق تعرض رجل لعملية سلب نفذها مجهولون يستقلون دراجة نارية بالقرب من سوق الهال، مقابل الطريق المؤدي إلى ملعب العباسيين، حيث سُرق منه مبلغ مالي كبير قبل فرار المنفذين.

كما أظهر مقطع مصور آخر حادثة سلب وقعت في حي الزاهرة القديمة بدمشق، بعدما أقدم شخص مسلح في وضح النهار على سرقة حقيبة فتاة تحت تهديد السلاح، ما أثار حالة من الاستياء بين السكان ودعوات لتعزيز الإجراءات الأمنية.

وعلى الرغم من تداول حوادث أمنية متفرقة في مناطق سورية أخرى، بينها اشتباكات في درعا ووقائع عنف في ريف الرقة، بقي ملف دمشق الأكثر حضوراً في النقاشات خلال الساعات الأخيرة.

وبحسب إحصاءات نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ عدد الجرائم الجنائية وجرائم القتل المسجلة في محافظات سورية مختلفة منذ مطلع عام 2026 نحو 188 جريمة، أسفرت عن مقتل 208 أشخاص، بينهم 167 رجلاً و13 طفلاً و28 امرأة، فيما سجلت محافظة ريف دمشق وحدها 30 جريمة أودت بحياة 32 شخصاً.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم