أثار إعلان الحكومة الانتقالية إرسال فريق بحث وإنقاذ إلى فنزويلا للمشاركة في الاستجابة لضحايا الزلزال، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انقسمت الآراء بين من اعتبر الخطوة امتداداً للدور الإنساني السوري، ومن رأى أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة الأزمات الداخلية.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا“، إن فريقاً تابعاً لـ”وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث” غادر عبر مطار دمشق الدولي، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، بالشراكة مع فريق الإنقاذ الدولي في قوة الأمن الداخلي القطرية “لخويا”.
ويتألف الفريق من 15 مختصاً في البحث والإنقاذ، مزودين بمعدات فردية، فيما تتولى الفرق القطرية توفير الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لتنفيذ العمليات الميدانية.
ووصفت “سانا” المهمة بأنها الأولى من نوعها، باعتبارها أول مشاركة رسمية لفريق إنقاذ سوري في مهمة استجابة لكارثة خارج البلاد.
استحضار تجربة 2023
ربط وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، المشاركة السورية بتجربة زلزال السادس من شباط/فبراير 2023، عندما واجهت مناطق شمال غربي سوريا صعوبات كبيرة في وصول فرق الإنقاذ الدولية خلال الساعات الأولى من الكارثة.
وقال الصالح إن الفريق المشارك في فنزويلا يضم عناصر شاركوا سابقاً في عمليات الإنقاذ عقب زلزال 2023، معتبراً أن التجربة التي عاشها السوريون تحولت إلى دافع للمساهمة في إنقاذ المتضررين من الكوارث حول العالم.
وأضاف أن “سوريا التي نحلم بها لا تنسى آلامها، بل تحولها إلى تضامن”، معتبراً أن إنقاذ الأرواح “واجب إنساني يتجاوز الحدود والجغرافيا والسياسة”.
بين الإشادة والانتقاد
أشعلت الخطوة نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى مؤيدون أنها تعكس الخبرة التي اكتسبتها فرق “الدفاع المدني” خلال سنوات الحرب وزلزال 2023، وأن مشاركة عناصر سبق لهم العمل في عمليات الإنقاذ تمثل توظيفاً لهذه الخبرات في مهام إنسانية خارج سوريا.

كما اعتبر آخرون أن إرسال الفريق يأتي رداً معنوياً على المساعدات التي تلقتها سوريا عقب زلزال 2023، فضلاً عن كونه رسالة تضامن مع فنزويلا التي تضم جالية سورية كبيرة.
في المقابل، انتقد معلقون قرار إرسال الفريق، معتبرين أن سوريا لا تزال تواجه تحديات داخلية تتعلق بالفيضانات والخدمات العامة والأوضاع المعيشية، وأن وزارة الطوارئ كان ينبغي أن تركز على رفع جاهزيتها للاستجابة للكوارث داخل البلاد، ولا سيما بعد الانتقادات التي رافقت التعامل مع ارتفاع منسوب نهر الفرات خلال الأسابيع الماضية.
في المقابل، رأى مؤيدو القرار أن المشاركة الخارجية لا تتعارض مع متطلبات الداخل، مشيرين إلى أن الفريق السوري يشارك بخبراته البشرية، بينما توفر الفرق القطرية المعدات والآليات الثقيلة اللازمة للعمل الميداني.
- مزارعو عفرين يرفضون اقتطاع “اكتفاء” نسبة من محاصيلهم بدل الرسوم الثابتة
- تماثيل تتحطم وآثار تختفي وأخرى تُنقل.. من يحمي التراث السوري؟
- اتفاق نفطي جديد بين سوريا والسعودية.. ما تفاصيله؟
- تأجيل القافلة الخامسة لعودة مهجّري سري كانيه وتركيا تمنع عائلات من دخول قراها
- سعر الصرف والأسواق في سوريا.. لماذا يرتفع الدولار؟

