شهد سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية تقلباً خلال تداولات الاثنين 29 حزيران/يونيو 2026، إذ بدأ عند 12,850 ليرة قبل أن يرتفع خلال ساعات إلى 13,350 ليرة، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب.
وتأتي التحركات الجديدة بعد تراجع سعر الدولار مقارنة بمستوياته في منتصف حزيران/يونيو، وسط تفاوت بين السعر المتداول في السوق الموازية والسعر الوسطي الصادر عن مصرف سورية المركزي.
ارتفاع خلال ساعات بعد بداية منخفضة
أظهرت بيانات موقع “الليرة اليوم” أن سعر الدولار افتتح تداولات اليوم الاثنين عند نحو 12,850 ليرة سورية، قبل أن يرتفع خلال ساعات إلى 13,350 ليرة، في تحرك أعاد السعر إلى مستويات أعلى من تلك المسجلة في بداية اليوم.

ويأتي ذلك بعد أن بلغ سعر الدولار، في 11 حزيران/يونيو الجاري، نحو 14,500 ليرة للشراء و14,600 ليرة للمبيع في عدد من المحافظات السورية، فيما تراوح سعر استلام الحوالات المالية آنذاك بين 14,400 و14,450 ليرة للدولار الواحد.
وبذلك، يبقى سعر الدولار المتداول في السوق الموازية أقل بنحو 1,150 ليرة من مستوى الشراء المسجل في 11 حزيران/يونيو، رغم ارتفاعه خلال ساعات من 12,850 ليرة إلى 13,350 ليرة.
وفي المقابل، أظهر سعر الصرف الرسمي الصادر عن مصرف سورية المركزي، بتاريخ 29 حزيران/يونيو، بلوغ الدولار الأميركي 12,200 ليرة بالعملة القديمة، و122 ليرة بالعملة الجديدة، وفق السعر الوسطي المعتمد للمصارف العاملة وشركات ومكاتب الصرافة وسعر الحوالات الخارجية والأفراد.
كما سجل غرام الذهب عيار 18 في سوريا مليوناً و275 ألف ليرة سورية، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 مليوناً و487 ألف ليرة، بحسب بيانات السوق المتداولة.
خبير يشكك في أسباب التحسن
من جهته، قال الخبير الاقتصادي جورج خزام، في منشور، إن تراجع الدولار من 14,670 ليرة إلى 12,800 ليرة خلال أسبوعين لا يرتبط، بحسب رأيه، بعوامل اقتصادية إنتاجية مثل زيادة الصادرات أو خفض المستوردات.
وأضاف أن تسعير المحروقات بالليرة السورية أو الإعلان عن عقود استثمار لا يؤديان، بمفردهما، إلى خفض الطلب على الدولار، مشيراً إلى أن استيراد المحروقات يتطلب تأمين العملات الأجنبية من السوق.
ورأى خزام أن غياب منصة رسمية تُظهر حجم العرض والطلب على الدولار يفتح المجال أمام تقلبات سريعة في السوق الموازية. وقال إن الصرافين الذين يديرون صفحات مجهولة المصدر على “فيسبوك” يستفيدون من غياب ما وصفه بـ”الدور الكامل” لمصرف سورية المركزي، متهماً المصرف بعدم الرغبة في تأسيس منصة لبيع وشراء الدولار، بما يمنع، وفق قوله، “المتآمرين على الشعب من سرقة مدخراتهم عبر التقلب الوهمي للدولار”.
واستشهد بتقلبات سابقة في سعر الصرف خلال عام 2025، بينها هبوط الدولار من 9,100 ليرة في 3 شباط/فبراير إلى 7,900 ليرة في اليوم التالي، قبل أن يرتفع إلى 9,700 ليرة في 5 شباط/فبراير.
كما أشار إلى تراجع السعر من 11,500 ليرة في 10 آذار/مارس 2025 إلى 9,700 ليرة في اليوم التالي، وإلى انخفاضه من 11,400 ليرة في 12 أيار/مايو إلى 8,400 ليرة في 14 أيار/مايو من العام ذاته.
وقال خزام إن هذه التحركات تثير تساؤلات، بحسب تقديره، حول المستفيدين من تقلبات سعر الصرف ومدى انعكاس انخفاض الدولار على أسعار السلع والخدمات وتكاليف المعيشة.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

