إيران تصعد بشأن مضيق هرمز وتلوح بالسيطرة الكاملة حتى بالقوة

تصر إيران على المضي في فرض سيطرة أوسع على مضيق هرمز، تشمل إدارة حركة السفن وفرض رسوم ملاحية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، وفق ما أفاد مصدران إيرانيان لوكالة “رويترز”. وتأتي هذه التطورات في ظل اتفاق مؤقت بين طهران وواشنطن ويستمر لمدة 60 يوماً.

الاتفاق فرصة لترسيخ السيطرة

وبحسب المصدرين، تعتبر إيران أن الاتفاق المؤقت لا يقتصر على السماح بمرور السفن دون رسوم خلال المرحلة الانتقالية، بل يشكل أساساً لترسيخ دورها في إدارة حركة الملاحة داخل المضيق على المدى البعيد.

وتشترط طهران، فق المصادر، حسم ملف المضيق قبل الانتقال إلى ملفات تفاوضية أخرى مع واشنطن، في مؤشر على أولوية هذا الملف في الاستراتيجية الإيرانية خلال المحادثات الجارية.

كما تشير المعطيات إلى أن إيران، في حال انتهاء الاتفاق دون تمديد، قد تبدأ بفرض رسوم على السفن اعتباراً من منتصف آب/ أغسطس، دون تحديد آليات التنفيذ أو معايير التحصيل حتى الآن.

خلاف حول حرية الملاحة

في المقابل، ترفض الولايات المتحدة الطرح الإيراني، وتؤكد أن مضيق هرمز ممر مائي دولي لا يحق لأي دولة فرض رسوم أو قيود على حركة السفن فيه.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن أي رسوم على المرور لن تكون مقبولة إلا إذا قررت واشنطن ذلك، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو على أن حرية الملاحة في الممرات الدولية “مبدأ غير قابل للتفاوض”.

وترى واشنطن أن تفسير إيران للاتفاق المؤقت يمنحها صلاحيات تتجاوز الإطار المتفق عليه، ما يفاقم الخلاف حول مستقبل إدارة أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

مضيق استراتيجي

وتأتي هذه التوترات في وقت يمر فيه نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تغيير في قواعد الملاحة فيه ذا تأثير مباشر على أسواق النفط والتجارة العالمية.

وبحسب “رويترز”، فإن غياب اتفاق دولي ملزم بشأن وضع المضيق يزيد من احتمالات التصعيد، في ظل تمسك كل طرف بتفسير مختلف لطبيعة السيطرة وحرية المرور.

وتشير تقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التوتر إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى صيغة نهائية تنظم حركة الملاحة وتحدد آليات الرقابة والرسوم المحتملة.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم