كشفت تقارير إعلامية فرنسية وعراقية عن إجراءات عراقية جديدة تهدف إلى تنظيم العلاقة مع المسؤولين الإيرانيين، من بينها إبلاغ طهران باعتبار قائد “فيلق القدس” إسماعيل قاآني “شخصاً غير مرغوب فيه”، وذلك قبل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة.
قيود جديدة قبل زيارة واشنطن
بحسب تقرير نشره إذاعة “مونت كارلو”، أبلغت بغداد السلطات الإيرانية رسمياً بقرار منع قاآني من دخول الأراضي العراقية، كما فرضت قيوداً على لقاءات المسؤولين الإيرانيين بقيادات “الحشد الشعبي” والفصائل المسلحة، إضافة إلى اشتراط موافقة الحكومة على أي زيارات يجريها مسؤولون أو زعماء جماعات شيعية عراقية إلى إيران.

أفاد التقرير بأن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع استعداد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لزيارة واشنطن، حيث من المتوقع أن يبحث مع الإدارة الأميركية ملفات التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة العراقية أجرت أيضاً تغييرات إدارية في مطار النجف الدولي، في خطوة قال إنها تهدف إلى تعزيز سيطرة الدولة على المطار، الذي سبق أن أبدت الولايات المتحدة ملاحظات بشأن النفوذ الإيراني داخله.
زيارة سرية لقاآني
في السياق نفسه، ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” أن إسماعيل قاآني أجرى زيارة غير معلنة إلى بغداد بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في أول زيارة يُعتقد أنها تمت منذ تولي علي الزيدي رئاسة الحكومة في أيار/ مايو الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن الحكومة العراقية أبلغت طهران بضرورة تنظيم زيارات المسؤولين الإيرانيين عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، بدلاً من اللقاءات غير المعلنة التي كانت تجري سابقاً.
كما أشارت إلى أن بغداد رفضت طلبات إيرانية لاستثناء شخصيات عراقية مطلوبة في قضايا فساد من الملاحقة القضائية، مؤكدة تمسكها بالتزاماتها القانونية والدولية.
توازن بين الشراكة والسيادة
وبحسب الصحيفة، أكد مستشار سياسي عراقي أن الحكومة حريصة على استمرار الشراكة الاستراتيجية مع إيران، لكنها ترى أن ذلك يجب أن يتم على أساس احترام سيادة العراق وعدم التدخل في قراراته الداخلية، مع الالتزام بالاتفاقات الدولية المتعلقة بمكافحة الفساد وغسل الأموال وضبط السلاح.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة العراقية أو السلطات الإيرانية يؤكد أو ينفي ما ورد في هذه التقارير بشأن تصنيف إسماعيل قاآني “شخصاً غير مرغوب فيه”، ما يجعل المعلومات المتداولة حتى الآن مستندة إلى مصادر إعلامية ومصادر سياسية غير معلنة.
وفي حال صحت المعلومات المتداولة، فأن الحكومة العراقية تتجه نحو تقليص النفوذ الإيراني وهي أول حكومة تسعى لضبط العلاقة الدبلوماسية على عكس الحكومات السابقة التي لم تكن تتدخل بالوفود القادمة من طهران.
- أكثر من 2500 ملف أمام القضاء السوري في مسار العدالة الانتقالية
- خسائر ونفوق في قطاع الدواجن.. مطالب بضبط الاستيراد ودعم الإنتاج المحلي
- مؤتمر دولي للابتكار في الرعاية الصحية والبحث العلمي بجامعة دمشق
- خطة الحسم.. ما هي استراتيجية واشنطن الجديدة حيال إيران لإنهاء الحرب؟
- أكثر من 300 معلم في ريف حماة مهددون بفقدان وظائفهم.. ما الأسباب؟

