انقضت، اليوم، المهلة القصوى المحددة لانعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري، وفق المادة 39 من النظام الانتخابي المؤقت، من دون تحديد موعد بديل بعد تأجيل اللجنة العليا للانتخابات الجلسة المقررة.
وجاء التأجيل بعد أن كانت اللجنة حددت الساعة 12:00 ظهراً من يوم 6 تموز/يوليو موعداً لانعقاد الجلسة الأولى في مقر المجلس بدمشق، قبل أن تعلن إرجاءها إلى موعد يحدد لاحقاً، من دون بيان الأسباب.
مهلة قانونية منتهية
أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب الأحد الماضي، قراراً مقتضباً جاء فيه: “يؤجل انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب إلى موعد يحدد لاحقاً”. ولم يتضمن القرار تاريخاً بديلاً لاجتماع الأعضاء، أو تفسيراً للظروف التي أدت إلى التأجيل.

وكان رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع أصدر، يوم الأربعاء 1 تموز/يوليو 2026، المرسوم رقم 143 المتضمن تسمية أعضاء مجلس الشعب الجديد، بمن فيهم أعضاء الثلث المكمل.
وتنص المادة 39 من النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب على أن يدعو رئيس اللجنة العليا جميع أعضاء المجلس إلى جلسته الأولى خلال 3 أيام من تاريخ صدور مرسوم التسمية، على أن يعقد الاجتماع بعد ثلاثة أيام على الأقل، وألا يتجاوز 7 أيام من تاريخ صدور المرسوم.
وبانقضاء المهلة المحددة من دون انعقاد الجلسة أو صدور قرار يحدد موعداً جديداً ضمن السقف الزمني المنصوص عليه، يبقى المجلس من دون مباشرة إجراءاته التنظيمية الأولى.

وكان من المفترض أن يؤدي أعضاء المجلس القسم الدستوري في مستهل الجلسة، قبل إلقاء رئيس الجمهورية كلمة أمامهم. كما كان مقرراً انتخاب رئيس المجلس ونائبيه وأميني السر، ثم يتسلم الرئيس المنتخب إدارة الجلسة ويطرح تشكيل لجنة لإعداد مشروع النظام الداخلي.
انتقادات لتأجيل الجلسة
حتى وقت إعداد هذا الخبر، لم تصدر اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أو رئاسة الجمهورية توضيحاً بشأن الأسباب القانونية أو الإجرائية لتأجيل الجلسة، أو الإجراءات المرتقبة لتحديد تاريخ جديد لانعقادها.
وكتب الباحث محمد علبي، في منشور على منصة “فيسبوك”، إن السلطة “خرقت صراحةً النظام القانوني الذي وضعته بنفسها”، بعد تجاوز المهلة القصوى الملزمة لانعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب.
وأضاف أن السلطة عطّلت تشكيل المجلس طوال أشهر، بما أدى إلى تعطيل مصالح السوريين، معتبراً أن ذلك أتاح لها تمرير ما تريد بعيداً عن “حسابات التوازنات المعقدة” داخل مجلس يضم 210 أعضاء.
وقال علبي إن السلطة أمضت أشهراً في “هندسة المجلس”، قبل أن تصل إلى موعد جلسته الأولى من دون أن تتمكن من تأمين انعقاده، ورأى أن السلطة انتهكت قواعد المجلس قبل انعقاد جلسته الأولى وقبل ظهور أي خلاف سياسي بين أعضائه، معتبراً أن المشكلة تتمثل في التعامل مع القانون والمؤسسات بوصفها مقبولة فقط ما دامت تنتج النتيجة المطلوبة وتبقى خاضعة للسلطة.
ويتألف مجلس الشعب الجديد من 210 أعضاء. وجاء اختيار ثلثي الأعضاء عبر الهيئات الانتخابية، فيما سمّى الرئيس الشرع 70 عضواً لاستكمال الثلث المكمل.
وكان انعقاد الجلسة الأولى يمثل الخطوة الإجرائية اللازمة لبدء المجلس أعماله، إذ يتيح انتخاب مكتبه وإعداد نظامه الداخلي، تمهيداً لمباشرة مهامه التشريعية والرقابية. ولم يعلن، حتى الآن، موعد جديد لهذه الإجراءات.
- إيران تربط فتح مضيق هرمز بالتزام واشنطن بالاتفاق المؤقت
- دخول قوات الأمن الداخلي الحكومية إلى الحسكة.. ما مهمتها وأين ستتمركز؟
- العراق يستكمل استجواب عناصر “داعش” المنقولين من سوريا
- ارتفاع أسعار الخبز في القامشلي.. هل تبدأ فاتورة توحيد الأسعار؟
- المرصد: 179 قتيلاً في سوريا خلال آب وسط استمرار هشاشة الوضع الأمني

