بعد التصعيد الإسرائيلي على لبنان واستهداف مواقع بسوريا، باتت دمشق تتعامل بحذر شديد مع تواجد “حزب الله” اللبناني في سوريا، وميليشيات أخرى تتبع لإيران، حيث قيّدت تحركات الميليشيات، إضافة لمراقبتها.
إضافة لذلك، فقد صُدرت أوامر عسكرية للميليشيات في الجنوب السوري، بالانسحاب من مناطق بريف القنيطرة الجنوبي، بعد رصد دبابات في المنطقة.
أوامر بالاتفاق مع الروس
التقييد السوري لتحركات الميليشيات الإيرانية و”حزب الله” اللبناني، جاء عبر أوامر عسكرية صارمة صدرت بالاتفاق مع الروس، خوفا من جرّ سوريا إلى حرب مع إسرائيل.

وجمّد الجيش السوري النشاطات العسكرية لميليشيات إيران و”حزب الله”، بعد تقييدها في المنطقة المحاذية للحدود مع الجولان المحتل، لتشمل محافظات ريف دمشق وحمص وبادية حمص، التي يُحتمل أن تنطلق منها طائرات مسيّرة نحو الجولان السوري والعمق الإسرائيلي، وفق ما ذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
السيارات التي تحمل لوحات لبنانية، باتت تخضع لتفتيش ومراقبة لتحركاتها، خشية القيام بنشاطات ضد إسرائيل، انطلاقاً من الأراضي السورية.
بينما تُجري القوات الروسية برفقة الجيش السوري دوريات على مواقع الميليشيات الإيرانية، في عدة مناطق بـ سوريا، لرصد نشاطات الميليشيات، وفق “المرصد”.
ويتواجد في سوريا، الآلاف من عناصر الميليشيات الإيرانية و”حزب الله”، حيث أصبحت عنصر خطر، على ما يبدو، بنظر السلطات السورية، إذ تعرضت سوريا لغارات إسرائيلية في عدة محافظات، أبرزها العاصمة دمشق، استهدفت قيادات من “حزب الله” وإيران.
قيادة الفرقة الرابعة أمرت بعدم نقل السلاح أو استضافة عناصر من “حزب الله” اللبناني والميليشيات الإيرانية داخل مقرات وقواعد الفرقة، لتجنّب الاستهدافات الإسرائيلية.
كما منعت قواتها المنتشرة في المناطق السورية بعدم استهداف الوجود الأميركي أو الإسرائيلي في الجولان، حيث تتركز الفرقة الرابعة في محافظتي دمشق وريف دمشق، كما أن لها قوات في إدلب ويتواجد لها نقاط في محافظة دير الزور.
تعليمات بعدم الاشتباك
الجيش السوري، اتّخذ عدة إجراءات لتجنب الاستهداف الإسرائيلي، إذ أعطى أوامر صارمة للقطعات العسكرية بعدم استهداف الجولان السوري وإشعال الجبهة مع إسرائيل، بينما منعت الحواجز العسكرية من الاقتراب 15 كيلومترا من الحدود مع الجولان.

ضابط بالجيش السوري، قال إن قادة الجيش أمروا صباح أمس الثلاثاء المجموعات “شبه العسكرية” السورية بالانسحاب من منطقة القنيطرة الجنوبية في الجولان في غضون 24 ساعة.
وذكر مصدران من الميليشيات العراقية المسلحة أن أوامر صُدرت للمقاتلين التابعين للفصائل بالانسحاب من مناطق في ريف القنيطرة الجنوبي، بعد رصد دبابات إسرائيلية في المنطقة، وفق وكالة “رويترز”.
المصدران أضافا أن المقاتلين العراقيين تلقوا تعليمات بعدم الاشتباك مع القوات الإسرائيلية بشكل مباشر.
يأتي ذلك، بينما تستمر إسرائيل بتوغّلٍ محدود في الأراضي السورية، بهدف إنشاء منطقة أمنية عازلة، حيث تعمل على حفر أنفاق ورفع سواتر ترابية وتجريفٍ للأراضي هناك.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

