قتل 3 صحفيين لبنانيين في غارة إسرائيلية على مقر إقامة الصحفيين في حاصبيا بجنوب لبنان، في الساعات الأولى من يوم الجمعة، وفق وسائل إعلام حكومية لبنانية.
القتلى من “الميادين” و”المنار”
وكالة الإعلام اللبنانية، أكدت أن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة غارات على مناطق متفرقة جنوب لبنان، مساء الخميس وفجر الجمعة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم صحفيون، وتدمير 4 مبان.
قناة “الميادين” التي تتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقرا لها، قالت إن اثنين من فريقها كانا من بين الصحفيين الذين قتلوا في وقت مبكر من الجمعة.
وذكرت القناة المقربة في خطابها من “حزب الله”، أن المصور في القناة غسان نجار، ومهندس البث في القناة محمد رضا، قتلا في الغارة الإسرائيلية.

من جهتها، أكدت قناة “المنار” التابعة لـ “حزب الله” اللبناني، أن المصور وسام قاسم، قتل في الغارة الإسرائيلية على مقر الصحفيين في حاصبيا جنوب لبنان، وهي التي كانت في منأى حتى الآن من القتال على طول الحدود المشتركة بين لبنان وإسرائيل.
وزير الإعلام اللبناني: “اغتيال عن سابق تصور وتصميم”
في هذا السياق، ندّد وزير الإعلام اللبناني زياد المكاري، صباح اليوم الجمعة، بمقتل الصحفيين الثلاثة في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامتهم في جنوب لبنان، واصفا ذلك بـ “جريمة حرب”.
مكاري قال في تغريدة على منصة “إكس”: “انتظر العدو الإسرائيلي استراحة الصحفيين الليلية، لكي يغدر بهم في منامهم (..) هذا اغتيال بعد رصد وتعقب عن سابق تصور وتصميم”.
وتابع وزير الإعلام اللبناني في تغريدته بالقول: “كان في المكان 18 صحفيا يمثلون 7 مؤسسات إعلامية. هذه جريمة حرب”.
القتلى والجرحى بالأرقام
منذ بدء تبادل إطلاق النار على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية في 8 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي 2023، قتل العديد من الصحفيين اللبنانيين والعرب ممن يغطون الأحداث، وجلّها بغارات إسرائيلية.
في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، قتل صحفيان يعملان في قناة “الميادين”، في غارة بطائرة مسيّرة، وبالتالي فهذه هي المرة الثانية التي يقتل فيها عدد من الصحفيين يعملون في هذه القناة.
قبل ذلك بشهر، أسفر قصف إسرائيلي في جنوب لبنان عن مقتل مصور وكالة “رويترز” عصام عبد الله، وإصابة صحفيين آخرين من وكالة الأنباء الفرنسية الدولية، ووكالة الصحافة الفرنسية “فرانس برس”، وقناة “الجزيرة” القطرية.
ويشهد لبنان قصفا شبه يومي من تل أبيب، وذلك بعد اشتباكات مع “حزب الله”، بدأت عقب حرب إسرائيل على غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إذ وسّعت تل أبيب منذ 23 أيلول/ سبتمبر الماضي نطاق الحرب لتشمل معظم مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.
وتسبب القصف الإسرائيلي المتواصل على جنوب لبنان، والضاحية الجنوبية في بيروت، عن نزوح ما يقرب من مليون و500 ألف لبناني ومقتل نحو 2593 مدنيا، وإصابة 12.119 شخصا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء

